لايف ستايل

أحمد شافعى لـ«مبتدا»: أتمنى ألا أفقد شهوتى للمعرفة

2017-07-23 16:55:54 |
  • إيهاب محمود الحضرى
  • أعلن الدكتور أنور مغيث، مدير المركز القومى للترجمة مؤخرا عن القائمة القصيرة لجائزة رفاعة الطهطاوى فى الترجمة، وكان الكاتب والمترجم أحمد شافعى واحدًا من المرشحين الخمسة للفوز بجائزة هذا العام.

    تقدم شافعى للمسابقة بكتاب "السامريون الأشرار" الصادر عن دار الكتب خان للنشر، لمؤلفه هاجون تشانج، ويحاول الكتاب أن يكشف عن الوجه الآخر للدول المتقدمة اقتصاديًا، وكيف أنها اتبعت سياسة ركل السلم بعد أن وصلت إلى حد معين من الرخاء الاقتصادى، وبدلا من أن تشير إلى الطريق فقد أغلقته تمامًا وراءها أمام كل الدول الفقيرة.

    هنا، يتحدث شافعى أكثر عن الكتاب، والصعوبات التى تقابله فى عملية الترجمة، وأهمية الجوائز للمبدع، وأمور أخرى.

    بدايةً: ما الذى دفعك لترجمة هذا الكتاب تحديدًا؟

    حينما قادتنى الصدفة إلى كتاب "السامريون الأشرار" ومؤلفه هاجون تشانج علمت أننى عثرت على الكتاب الذى أحتاج إليه، وتحتاج إليه بلدى. فالكتاب يهدم كثيرًا من الأساطير المحيطة بالاقتصاد الحر، والتوجه النيوليبرالى فى إدارته. يبدد كل الأوهام التى تروج لها منظمات كبرى بحجم صندوق النقد الدولى ومنظمة التجارة الحرة والبنك الدولى. يرسم خريطة للتنمية ونهوض دول العالم الثالث غير الطريق المضلل الذى ترسمه هذه المنظمات. وبالمناسبة تشانج يستعمل اصطلاح "السامريون الأشرار" للإشارة إلى هذه المنظمات الثلاثة تحديدًا، فإذا كان السامرى الصالح هو الذى أعان الجريح فى الإنجيل ودله على الطريق، فهذه المنظمات فى نصائحها للدول النامية هى "السامريون الأشرار" التى تقود الدول النامية إلى الهاوية.

    حدثنى عن هذه التجربة.. ما أكثر ما أرهقك أثناء ترجمتها؟

    عثرت على "السامريون الأشرار" بمحض الصدفة، أثناء زيارتى الدورية لمكتبة غنية بالكتب الأجنبية الحديثة. كان ذلك فى عام 2007. وشعرت بمجرد قراءة المقدمة والقراءة عن الكتاب فى الصحافة الغربية، أن ترجمته وقراءته فى مصر فى ذلك الوقت ضرورة. وبدأت أترجم الكتاب، وأنشر فصوله تباعًا فى مدونتى. وعرضته على كثير من دور النشر الكبيرة، والحكومية، ولم يتحمسوا له لأسباب إما أننى لا أعرفها، أو أنه لا داعى للخوض فيها. إلى أن عرضته على الصديقة المثقفة كرم يوسف قبل سنتين من صدور الكتاب، وتحمست له بقدر حماسى، فأكملت ترجمة الكتاب، فى الوقت الذى كانت تشترى فيه حقوق ترجمته إلى العربية.

    أما عن المصاعب، فأنا لست اقتصاديًا. لم أدرس الاقتصاد، لكن أتاحت لى الترجمة الصحفية الاقتراب منه، ووفرت لى قدرًا من الخبرة كان كفيلا بالتصدى لترجمة "السامريون". كما أننى استعنت بعدد من الأصدقاء المتخصصين فى الاقتصاد. فضلا عن أن الكتاب فى الحقيقة موجه للقارئ العام، فلغته، ولغة تشانج عمومًا، بعيدة تمامًا عن الرطانة التى تغلق الاقتصاد على نخبة صغيرة فى العالم كله. تشانج يكتب ليفتح عيوننا جميعًا، لنعرف أين ينتهى الطريق الذى يرغمنا على المضى فيه من يعتمدون على جهلنا برطانتهم.

    أيهما تفضل.. التعامل مع دور النشر الخاصة أم النشر الحكومى؟

    ترجمت للمجلس الأعلى للثقافة ولهيئة الكتاب ولهيئة قصور الثقافة ولناشرين مستقلين، ترجمت لجهات فى مصر وأخرى خارجها. وحينما يؤسس الشيطان دار نشر فسوف يمكننى تمامًا أن أتعامل معه، بشرط أن يعرف كيف يحترم العمل الذى أقوم به، وكيف يوفر له الشكل اللائق به.

    ميزة الناشر الحكومى الكبرى أن أسعار كتبه زهيدة بالمقارنة مع الناشر الخاص، وميزة الناشر الخاص أنه أسرع وأبعد عن البيروقراطية من الناشر الحكومى.

    وهل توقعت الوصول للقائمة القصيرة لجائزة رفاعة الطهطاوى؟

    لا يمكن التوقع مع الجوائز عمومًا، حسبنا التمنى. لكن فى حالة هذه الجائزة بالذات، وهى الكبرى للترجمة فى مصر، يصعب التوقع تمامًا. ففى مصر مترجمون كبار، والأسماء التى سبق لها الفوز بهذه الجائزة دليل على ذلك، ومن ثم طبيعى أن تكون المنافسة صعبة.

    وكيف ترى الجوائز بشكل عام؟

    هذا موضوع الكلام فيه قد يطول. ولكننى أقصر كلامى على جوائز الترجمة، فأقول لك بوضوح إن لبعض الجوائز أحيانًا معايير عجيبة بعض الشىء لا يمكن استنتاجها، فقد قرأت أعمالا فازت بجوائز ورأيت أنها لم تكن تستحق النشر أصلا. لكن لا أعتقد أن لها تأثيرًا إلا على غير ذوى الخبرة. فقد ينخدع شخص بفوز مترجم بجائزة، قد يكون هذا مبررًا لثقته فيه، لكن الناشرين بل والقراء الخبراء لا ترهبهم الجوائز، ولا يقيمون المترجم إلا بترجمته.

    ماذا تترجم الآن؟

    بين يدى الآن وفى الفترة القادمة عدد من الكتب، لا أعرف إن كان يحق لى البوح بعناوينها. لكننى مشغول بمراجعة ترجمة لرواية تجرى أحداثها فى إندونيسيا، بعدها أشرع فى ترجمة رواية أخرى تدور أحداثها فى مصر، علاوة على كتاب شديد الأهمية عن واقعة مهمة فى تاريخ الصين المعاصر.

    وما طموحاتك فى مجال الترجمة؟

    يكفينى تمامًا ألا أفقد شهوتى إلى المعرفة، ألا أشعر يومًا بالشبع، وأن يصبح الإنترنت أسرع قليلا فى مصر.

    أحمد شافعى جائزة رفاعة الطهطاوى المركز القومى للترجمة
    إقرأ أيضاً
    تعرف على الفائزين بجوائز القومى للترجمة لهذا العام خاص| أنور مغيث يكشف لـ«مبتدا» تفاصيل مكتبة المركز للمترجمين اتفاقية نشر مشترك بين «القومى للترجمة» والناشرين.. ومغيث: نرحب بالجميع حوار| أنور مغيث: أجور المترجمين ظالمة.. وننشر 300 كتاب سنويًا قائمة بالكتب الأكثر مبيعًا بالقومى للترجمة طلعت الشايب وأحمد شافعى فى القائمة القصيرة لجائزة رفاعة الطهطاوى «التنوير» فى محيط نادى الجزيرة سفيرة مصر فى موريشيوس تفتتح معرض القرآن الكريم باللغات المختلفة «فوبيا الإسلام والسياسة الإمبريالية».. جديد القومى للترجمة «77» أحدث ديوان لأحمد شافعى عن الكتب خان 22 كتابًا جديدًا.. تعرف على أحدث إصدارات «القومى للترجمة» أمنيات المثقفين فى 2017| «الإنجاز وجون زى بتاع مجدى عبدالغنى» حفلات توقيع ومائدة مستديرة فى احتفالية يوم المترجم مالك خورى يؤرخ لمشروع يوسف شاهين السينمائى مدير «القومى للترجمة» يتسلم جائزة دولية غدا «توت عنخ آمون».. كتاب يكشف أسرار الفراعنة «الطريقة الأمريكية فى الحرب».. كتاب يتأمل فى معاناة العالم نيللى آلار ترسم هواجس المرأة المعاصرة وأحلامها المركز الثقافى الروسى ينظم حفل إفطار رمضان «الإمبراطورية والجمهورية».. كتاب يتوقع ممارسة السلطة فى المستقبل «كيف تقرأ فيلمًا».. ما لا تعرفه عن السينما فى كتاب جديد سور الأزبكية فى الأوبرا كيف تصبح باحثًا علميًا مميزًا؟ موسوعة أكسفورد.. صورة مفصلة للبلاغة فى ماضيها وحاضرها تعرف على إصدارات «القومى للترجمة» فى معرض الإسكندرية الدولى للكتاب فى عيدها.. «القومى للترجمة» يستعرض أزمات المرأة المصرية «مداخل إلى جرامشى».. كتاب يرصد آراء أهم مفكرى القرن العشرين مترجمو مصر يغيبون عن القائمة القصيرة لـ«الشيخ زايد» «عربة الحواديت» لوزير الثقافة: وزعنا 900 كتاب من خلال التبرعات إبراهيم أفندى يكتب تاريخ الدولة العثمانية بعيدًا عن المصادر الغربية «المتحدثون».. الأدب وانفجار الحديث فى زمن الشفاهية أنور مغيث لـ«مبتدا»: المواجهة الأمنية للتطرف ليست كافية تعرف على إصدارات «القومى للترجمة» فى معرض الكتاب «أناشيد عزرا باوند».. حداثة الصورة الشعرية فى الأدب الأمريكى «الماس والرماد».. ذكريات شفهية لأبرز فلاسفة القرن العشرين أحمد شافعى: الرواية أرحم من الشعر! صور| الكنائس فى مصر.. منذ رحله العائلة المقدسة إلى اليوم إعادة اكتشاف مصر فى «المعمل الاجتماعى الكبير» أفكار «نيتشة» الملحمية فى «القومى للترجمة» المترجمون يحتفلون بعيدهم على طريقتهم الخاصة
    للأعلى