وجهة نظر

بوش أحب «ميلى» وحزن عليه «سولى»!

2018-12-06 09:57:39 |
  • حنان أبو الضياء
  • حنان أبو الضياء

    بكل الحزن والآسى  ظهر الكلب "سولى"، من فصيلة لابرادور، مستلقى أمام تابوت الرئيس الأميركى الراحل جورج بوش الأب، لتنتشر الصورة على مواقع التواصل الاجتماعى، ويعبر الكثيرون عن تعاطفهم مع الكلب الوفى لسيده.

    ويبدو أن الوفاء ليس السمة الوحيدة لـ"سولى"، فله قدرات خاصة لتنفيذ جميع الطلبات، ومنها الرد على الهاتف، وإحضار الطلبات، وقبل قدومه إلى بوش، خضع لدورات وتدريبات مكثفة تُعطى للكلاب التى ترسل لاحقًا لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة.

    "سولى" تم تسميته باسم الطيار البطل الذى أنقذ حياة 155 شخصًا عام 2009، بعد أن سقطت طائرة ركاب على نهر هدسون فى نيويورك.

    وعامة سلالة كلاب اللابرادور، التى ينتمى لها "سولى"، أصيلة جدًا تشم رائحة المتفجرات، فالرئيس الروسى فلاديمير بوتين الذى يتملك كلبًا من ذات الفصيلة، لا يشرب القهوة والشاى أو يتناول الطعام مع كبار زوّاره قبل أن يشمّها كلبه.

    كلب بوتين انقذه 3 مرات من الاغتيال عندما هجم على جندى شيشانى، من حرس الرئيس الروسى، وعضه ومنعه من التحرك، فيما كان يريد إطلاق النار عليه، كما أعطى إشارة بأن هناك رائحة متفجرات فى حديقة فى سوتشى، المقر الرئاسى الروسى الصيفى، فأُبعد بوتين عن قنبلة مربوطة بحبل غير منظور، إضافة إلى أنه أعطى إشارة إلى أن الطعام غير سليم فعُثر فيه على سم لانيت القاتل، ما استدعى فتح تحقيق بالحادث وإعدام الطباخ بعد إثبات تورطه.

    ولا يصطحب الكثيرون من الرؤساء الأمريكيين، لدى استلامهم السلطة ودخولهم إلى البيت الأبيض، زوجاتهم وأبناءهم فقط، ولكنهم كانوا يصطحبون كلابهم أيضًا.

    وكان أول من بدأ هذا التقليد الرئيس الـ29 وارن هاردنج، وجورج بوش وزوجته باربرا بوش، كان لديهما كلبان مفضلان، هما "ميلى" و"رانجر"، ويكفى للدلالة على عشقهما أن نقول إن زوجة الرئيس ألفت كتابًا عن "ميلى".

    احتفظ الرئيس الأمريكى رونالد ريجان وزوجته نانسى ريجان بالعديد من الكلاب فى مزرعتهما فى سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا، وكان الكلب المفضّل للرئيس الأمريكى جيمى كارتر ملكًا لابنته "إيمى"، والذى أهدته إياه إحدى معلماتها، وكان للرئيس الأمريكى جيرالد فورد كلبة مفضلة، والطريف أنها قامت بولادة 9 كلاب فى مقر الرئاسة.

    بعض الرؤساء يشعرون بالغيرة تجاه كلابهم، فقد طلب إبراهم لينكلون بألا يوبخ أحدهم كلبه "فيدو"، أو أن يتم ربطه وحده، وكان كلب الرئيس، "وارن هاردن"، يحضر الجلسات الرئاسية ويجلس على كرسى، ويحتفل هذا الكلب بعيد ميلاده كل عام فى حفل يحضره جميع كلاب الجيران، ويقال إنه قبل أن يتوفى "وارن" فجأة كان هذا الكلب ينوح لثلاث ليال متعاقبة قبل وفاة الرئيس.

    نبرة الحزن فى بيانات الزعماء الأميركيين عن الكلاب والقطط لا تضاهيها نبرة أخرى، فالكلبة "مس بيزلى" هدية بوش لزوجته لورا فى عيد ميلادها عام 2005 نعاها بوش فى بيان: "لقد كانت حارسًا لقططنا بوب وبرناديت وستفتقدها القطط كما سنفتقدها أنا ولورا".

    ونعى بوش كلبه "بارنى"، واصفًا آياه: بـ"صديقى الوفى بارنى الذى غاب عن عمر يبلغ 12 عامًا نتيجة ورم لمفاوى، كان إلى جانبى خلال سنواتنا الثمانى فى البيت الأبيض لم يناقش قط فى السياسة ولطالما كان صديقًا وفياً، أنا ولورا سنشتاق إليه".

    ومن المعروف أن الرئيس الفرنسى السابق، جاك شيراك، أرسل كلبه إلى مزرعة فى الريف الفرنسى بعد أن هاجمه ثلاث مرات، وكان "سومو" خضع للعلاج من الاكتئاب بعد رحيل الأسرة من قصر الإليزيه واضطراره للعيش فى شقة ضيقة، بعد أن تعود على الطواف فى حدائق قصر الإليزيه الكبيرة، لم يتكيف مع الوضع الجديد، وأن الاكتئاب الحاد حوّله من كلب لطيف إلى مهاجم شرس، وقال شيراك إنه عانى التقاعد بعد استقالته من الرئاسة فى مايو عام 2007، لكن على ما يبدو أن "سومو" عانى أكثر منه.

    أما "تونج دينج" كلب ملك تايلاند فألف عنه كتابًا وأنتج له فيلمًا كارتونيًا، وصوره معه حظيت بشعبية فائقة لدى شعب تايلاند، والملك بوميبول أدولياديج لم يفارق كلبه على مدى 17 سنة، والكلب ظل فى الأعوام الأخيرة من عمره تحت رعاية أفضل أطباء الحيوانات فى تايلاند، وكان العاهل التايلاندى طوال تلك الفترة يحب كلبه حبًا جمًا.. أما الملايين من رعايا دولته فكانت على علم بكل تفاصيل حياته وعاداته الكثيرة.

    ويبدو أنه فى عالم السياسة للكلاب الأوفياء مكانة خاصة، وهناك مقوله للرئيس الأمريكى الأسبق هارى ترومان: "إذا أردت صديقًا فى واشنطن فعليك أن تحصل على كلب".

    حنان أبو الضياء
    إقرأ أيضاً
    يا هرموناتك يا أيتها السعادة! 2018-12-13 12:52:16 الفيروسات الدبلوماسية.. والحرب الخفية! 2018-11-22 09:17:34 هل يتزوج المذيع المركب.. صوفيا؟ 2018-11-15 09:02:38 «الصهيونى» فى الحكم و«لولا» فى السجن! 2018-11-08 13:59:01 من فيردى إلى الجسمى.. اتعشى واتمشى 2018-11-02 08:52:47 هل حقًا قتل داوود.. جالوت! 2018-10-25 10:07:08 باموق.. شوكة فى حلق أردوغان! 2018-10-18 13:18:08 هل تدخل «دينا» الأمم المتحدة بقدمها اليمنى؟ 2018-10-11 11:28:32 ستيفن سيجال.. بالروسى! 2018-10-04 10:47:37 بالسينما والوثائق.. بروباجندا الحروب مستمرة! 2018-09-26 12:13:14 فعلها «مروان».. وسوف يثبتها التاريخ! 2018-09-19 11:10:54 «الفيس بوك».. عدوك «الناعم» القادم بقوة 2018-09-13 09:29:54 مروان والهجان.. وجهان لعملة واحدة! 2018-09-06 09:50:57 يسمع منك ربنا يا «نتنياهو»! 2018-08-30 12:31:54 كلمة السر برانسون و«جولن»! 2018-08-23 13:37:48 أردوغان وتميم .. توأم سيامى سياسى! 2018-08-16 11:36:02 من حضَّر العفريت قد لا يستطيع صرفه! 2018-08-02 09:44:30 ماكرون وكوليندا.. وبينهما بوتين! 2018-07-12 09:49:23 مدخل الجنة...«صهيونى»! 2018-07-05 13:37:19 «وراس أبويا».. بحبك! 2018-06-21 09:47:25 المنتحرون تقربًا إلى الله! 2018-06-14 10:00:33 مسلسل الرعب «الإنترنتاوى»! 2018-06-07 10:28:16 «برنارد لويس».. مات غير مأسوف عليه! 2018-05-31 09:57:18 سر الخلطة التميمية للتقرب من «الجماعات اليهودية» 2018-05-26 09:16:11
    للأعلى