وجهة نظر

حسن هُدهُد مثلا!

2018-11-25 09:16:31 |
  • يسرى الفخرانى
  • يسرى الفخرانى

    الهند تصدر بنحو 6 مليارات دولار مصنوعات يدوية بسيطة لكن تميزها أنها صنعت دون ماكينات تحمل روح من صنعها.

    6 مليارات دولار لكن هناك آلاف البيوت المفتوحة من صَنعة اليد، تأكل عيشا من خلال هذه المهن الصغيرة التى لا تحتاج إلى رأس مال، يتوارثها فقط الأبناء ويحافظون عليها ويحتفلون بتطورها.

    الهند ذكية وتراهن على أن ميراث الحرف يمكن أن يزداد عاما بعد عام ويرتفع العائد إلى عشرة مليارات دولار فى وقت قريب، لذلك عينت وزيرا للحرف اليدوية الهندية، مهمته متابعة دقة الإنتاج وتغليفه بشكل جيد وتصديره وتقديم كل التسهيلات ليحدث ذلك.

    فى الهند مثلا يصنعون الورق اليدوى بإعادة تدوير الورق القديم، وإضافة ورق الورد له وعجنه ثم فرده ثم تنشيفه، ليتحول إلى أغلى ورق لتغليف الهدايا فى أوروبا، ويربحون من ذلك مايقرب من مليار يورو.

    فى القاهرة تعلمت سيدة صناعة الورق المُعاد تدويره يدويا، ودربت ووظفت معها عشر سيدات من الصم والبكم وصممت آلات بسيطة لعجن وفرد وتنشيف الورق اليدوى، لكنها لم تجد من يساعدها فى تسويق هذا المنتج الجميل، هذه السيدة الوحيدة لو أنقذنا هوايتها كان يمكن أن تعلم آلاف السيدات ونربح ملايين الجنيهات بتصديرها.

    حسن هُدهُد آخر أسطوات وعائلات نَفخ الزجاج فى مصر، الرجل فى الستين وبقى له حلم أن يقيم مدرسة لتعليم جيل جديد مهنة وحرفة نَفخ الزجاج، كيف تحول الزجاج بعد إسالته فى الأفران إلى تُحف فنية جميلة؟ هذه مهنة تعتمد على روح الشخص وفنه وأسلوبه، لكن الأسطى حسن لم يجد من يستمع إلى حلمه وأمنيته، وسيتوقف آخر نافخ "إزاز" وسره معه.

    الأسطى أحمد صنايعى آلة العود، يصنع العود لزبائن محدودة خارج مصر، يعرفون قيمته، لكن صنايعية العود ينقرضون فى وقت قريب، هل نجد صنايعى عود؟

    ثم


    سأحكى لكم فى مقالات أخرى كم يمكن أن نربح من هذه الحرف اليدوية إذا توسعنا فى دعمها بالأفكار والتسهيلات والتسويق.


    هذه الحرف اليدوية ليست فقط سلعا تباع.. إنما هوية مصرية مهم البقاء عليها.

    يسرى الفخرانى حسن هدهد الصناعات اليدوية صناعة الزجاج صناعة الورق صناعة العود الحرف اليدوية
    للأعلى