وجهة نظر

اللى يخاف من العفريت

2018-10-31 08:53:20 |
  • رولا خرسا
  • رولا خرسا

    نبدأ بسؤال: "هو اللى يخاف من العفريت يطلع له، ولا اللى تخاف منه ما يجيش أحسن منه؟؟"، يعنى  فى تراثنا الشعبى مثلين عكس بعض تمامًا.

    المثل الأول بيقولك ما تخافش لو مش عاوز العفريت يطلع لك، والتانى بيقولك خاف عشان تفرح وأما الحاجة الحلوة تحصل تبقى مش متوقعها فتفرح ونتبسط، أنا بقى لا من المدرسة دى ولا دى، أنا مش مع الخوف أصلًا، يعنى أكيد هو شعور طبيعى وكلنا بنخاف من حاجات كتير أبسطها بكرة وما يحمله لنا، الخوف من نتيجة امتحان، الخوف من عدم العثور على شغل، الخوف على من نحبهم، الخوف من المجهول، كل هذا طبيعى ولكن لا يجب أن يتحكم فينا وفى حياتنا، ولو طبقنا المثلين حنلاقى الأول هو اللى فعلًا صحيح، فبفعل قانون الجذب نحن نجذب ما نخاف منه، يعنى خايف من الفشل طاقتك هتجذب كل عوامل الفشل، وهتلاقى نفسك فعلًا أمام عوائق شديدة تؤخر أى نجاح، أما لو تعاملت مع الفشل وكأنه احتمال غير قائم، فسوف تنجح لأنك ستجذب كل عناصر النجاح، حد هيقولك إيه الكلام بتوع الطاقة والتنمية البشرية دا!! وأنا حقولك "جربه"، وهذا الكلام ينسف المثل الثانى الذى يقول "اللى تخاف منه مفيش أحسن منه".

    الخلاصة نحن شعب يميل إلى الخوف، يخاف حتى أن يفرح ولو ضحكنا نقول "اللهم اجعله خير"، خايفين نضحك أو نفرح خايفين نتفاءل، الخوف هو منطقة الأمان التى تعودنا الجلوس فيها، صحيح أنه شعور بشرى إنسانى طبيعى، ولكن تحكمه فينا يجب أن يكون فى حدود، الخوف سجن كبير من يدخله لا يستطيع التحرر منه ببساطة، من يخاف، يخاف من أشياء كثيرة، يخاف من التغيير، يخاف من أى جديد، يخاف من الفرح، يخاف من المصائب، يخاف يخاف يخاف، الحياة ليست سهلة ومؤكد أننا جميعًا نخاف ولدينا مراحل جبن متعددة، بعض المخاوف مرتبطة بتجارب سيئة فى الطفولة، ولكن المحصلة أننا جميعًا نخاف بدرجات متفاوتة، الحل فى مواجهة العفريت، أما يطلع واجهه وقل له "ما عفريت إلا بنى آدم"، دا تلاقى العفريت نفسه مش هيطلع غير للخواف، صلوا كده على نبيكم.. عيسى نبى، موسى نبى، وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام نبى، وكل من له نبى يصلى عليه، بطلوا خوف وافرحوا واتبسطوا، ما تقلقوش العفريت مش هيجى دا بيموت فى النكد وفى الفرح بيستخبى، افرحوا ونكدوا على العفاريت وتحرروا من الخوف، وغيروا المثل وقولوا: "اللى مش هنخاف منه ما يجيش أحسن منه".

    رولا خرسا
    للأعلى