مركز الدراسات

أزمة دير السلطان.. محاولة إسرائيلية للاستيلاء على حق الكنيسة المصرية

2018-10-26 09:55:49 |
  • إيريني ثابت
  • دير السلطان

    إسرائيل تقلل اهتمام مصر الكبير بمحطم أسطورة خط بارليف

    صحافة إسرائيل تنشر أخبار المسيحيين بمصر بما يشوه صورتها فى الخارج

    إسرائيل تعاند محكمتها العليا بعدما حكمت لمصر بأحقيتها بدير السلطان

    يا ليتنى كنت من قراء العبرية ولست من المحدودين بقراءة ما يكتب فى الإعلام الإسرائيلى باللغة الإنجليزية فقط.. قطعًا كنت سأقرأ أكثر وأفهم أكثر.. وبالرغم من ذلك أضع أمام القارئ القليل الذى وجدته بالإنجليزية.. وليفهم القارئ.

    تفاقمت مشكلة دير الملاك ميخائيل "دير السلطان" فى الأيام القليلة الماضية، واتجهت الأبصار لمشاهد العنف ضد القساوسة والرهبان الأقباط الذين يدافعون عن حق الكنيسة المصرية فى الدير، والعنف الحادث ضدهم من قِبل السلطات الإسرائيلية، أما الأقلام فعادت إلى الوراء لتحكى تاريخ الدير منذ قرون طويلة وتنشر المستندات الهائلة التى تثبت تاريخيًا وقانونيًا ملكية الدير المطلقة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ممثلة فى صاحب النيافة مطران الكرسى الأورشليمى.. وهذا كله جيد بل وممتاز.

    لكن الأمر يحتاج إلى دراسة عميقة ورؤية أكثر شمولًا من الصور التى تبين الاعتداء "من وجهة نظرنا" والأقلام التى تثبت أحقيتنا فى الدير ولكننا نكتب لأنفسنا ونقرأ ما كتبناه.. ويقف كلامنا ورؤيتنا ووجهة نظرنا عند حدودنا فقط دون أن يخرج للعالم ما نراه وما أثبتناه.

    أولًا: كيف تمت صياغة الخبر عالميًا؟

    تحت عنوان "مشاجرة بالأراضى المقدسة بأورشليم تغضب مصر والكنائس"، أوردت واشنطن بوست الخبر فيما لا يزيد على 350 كلمة، والمصدر هو وكالة أخبار "أسوشيتد برس"، والصورة المرفقة بالخبر ليست هى صورة جر وسحل الأب المسيحى كما رأيناها، بل هى صورة إخضاعه بواسطة شرطيين وتبدو كأن لا مشكلة فيها على الإطلاق، لأن كل من يخالف القانون يتعرض لمثل هذا المشهد، ولن تبدو الصورة للقارئ انتهاكًا للحقوق الإنسانية وخصوصًا حين يقرأ الخبر ويفهم منه أن المسيحيون معترضون ويعيقون عمليات الترميم!!، وواضح من انتقاء الصورة أن الحيادية مفقودة فى الخبر تمامًا.

    وكما يبدو من العنوان أنها محاولة ليبدو الخبر موضوعيًا وإن كانت كلمة "مشاجرة" توضح كيف يتم تسطيح الأمر.. وفى متن الخبر يستخدم المراسل كلمة أخرى بمعنى الجدال أو العراك بين السلطات الإسرائيلية والقساوسة المسيحيين "على حد تعبيره"، ويذكر أن ساحة العراك كانت فى المكان الذى "يؤمن كثير من المسيحيين أن يسوع صلب وقام هناك".. ما جعلنى أتساءل أليس هذا إيمان كل المسيحيين؟ ولماذا يقول المراسل تلك الجملة التى لا محل لها فى سياق الخبر؟ من المقصود أن يقرأها يا ترى؟ ولماذا؟

    وفى الخبر أيضًا يقول عن الدير: "والذى تدَّعى كل من الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية والكنيسة المصرية الأرثوذكسية امتلاكه"، والملاحظ أنه أورد الإثيوبية قبل المصرية على الرغم من أن الكنيسة المصرية هى الأقدم بقرون عديدة وهى الأم تاريخيًا للكنيسة الإثيوبية، بل وهى صاحبة الحق فى الدير، وهو ما لم يأتِ المراسل على ذكره بتاتًا إذ لم يورد أى شىء عن الأحكام القضائية الإسرائيلية بهذا الشأن، والمضحك جدًا بالنسبة لى أنه حتى بالترتيب الأبجدى فى اللغة الإنجليزية "إذا كان يريد أن يبدو محايدًا" تأتى كلمة "المصرية" قبل "الإثيوبية"! هل يبدو هذا عجيبا؟

    وأورد الخبر سقوط حجر فى سبتمبر 2017 بالدير، ما دعا لضرورة تدخل السلطات المسؤولة لترميم الدير ولم يذكر أن الكنيسة القبطية عرضت ترميمه بالشكل المناسب ولم يقبل عرضها، كما قال الخبر إن الطوائف المسيحية بالقدس أصدرت بيانًا تشجب فيه ما تعرض له الآباء المسيحيين من قِبل السلطات الأمنية الإسرائيلية، وفى آخر الخبر جملتان نشكر السيد المراسل عليهما.. إذ قال إن الخارجية المصرية عبرت عن "رفضها التام" لما حدث، وأنها "تراقب الوضع عن كثب"، وجملته الثانية التى نشكره عليها هى "وزارة الخارجية الإسرائيلية وسلطات الآثار رفضتا التعليق".

    أخيرًا لم أتعجب مطلقًا حين قرأت اسم المراسل فوجدته: إيلان بن زيون "صهيون".

    ثانيا: شهر أكتوبر.. باقى زكى.. ذكريات

    فى 24 يونيو الماضى، توفى اللواء باقى زكى يوسف العبقرى المصرى المسيحى الذى ينسب إليه فضل فكرة تحطيم أسطورة خط بارليف باستخدام قوة الماء، وفى 28 أغسطس الماضى أطلق اسم اللواء باقى زكى على نفق التسعين فى القاهرة الجديدة فى لفتة تكريم طيبة من الحكومة المصرية لاسم البطل الراحل، ثم جاء أكتوبر بما يحمله من ذكريات تحطيم خط بارليف ومفاجأة إسرائيل بنصر فى يوم كيبور العظيم.



    وفى متابعة سريعة لما جاء بالصحافة الإسرائيلية وجدت أن "Times of Israel" نشرت الخبر تحت عنوان "الضابط المصرى الذى فكر فى تحطيم خط بارليف مات".. وتعمدت الصحيفة أن تورد ثلاث مرات فى خبر الوفاة أن الصحف المصرية الخاضعة للدولة هى التى تتحدث عن "الضابط" الذى "يدعونه بطلًا".. وأوردت اسم أخبار اليوم والأهرام، وكأن بقية الصحف والإعلام المصرى لم يهتم باللواء الراحل، كما لم يذكر الموقع الإخبارى الإسرائيلى ولا مرة واحدة أن باقى زكى يوسف المصرى المسيحى كان برتبة "لواء"! وأنهت الخبر بأن حرب أكتوبر انتهت إلى معاهدة السلام وعلى الرغم من هذا لم تصفُ العلاقات بسبب الدعم الشعبى المصرى للفلسطينيين!

    جدير بالذكر أن "Jerusalem Post" نشرت تحليلًا إخباريًا فى 9 أبريل 2017 عن الحادث الإرهابى بكنيسة مارجرجس أبى النجا بطنطا، وكان بعنوان: "مصر ليست مكانًا للأقباط المسيحيين"، ونشرت صورة كبيرة للكنيسة من منظور علوى يوضح الكنيسة وفنائها وما حولها من مبان سكنية.. وللسخرية أن كثير من تلك المبانى يقطنها مسيحيون ومسلمون وأعرف الكثيرين منهم لأنهم جيران لى إذ أننى أيضًا أقطن بالقرب من الكنيسة.. وأعتقد أن مصر ليست فقط مكان للأقباط المسيحيين، ولسكناها، ولكنائسهم، ولمعيشتهم وأجدادهم وأحفادهم كما المسلمين المصريين، بل هى أيضا وطنهم الوحيد، وللسخرية أن الصورة الواردة فى الخبر تثبت ذلك وليس العكس.. فما المقصود يا ترى؟ وهل هناك ما يربط بين النيات وراء تلك الأخبار وصياغتها بهذا الشكل؟

    ثالثا: إثيوبيا وإسرائيل.. والمسيحية فى إثيوبيا

    من المعروف أن اليهود تشتتوا فى بلاد كثيرة حول العالم، وليس خفيًا أن قيام دولة إسرائيل اعتمد على جلب اليهود من أماكن شتى بالعالم ليسكنوا الدولة الجديدة، وفى إثيوبيا توجد طائفة يهود الفلاشا المعروفين بسمرة بشرتهم وملامحهم بل وملابسهم الإثيوبية الإفريقية.

    فى بحث عن أحدث أخبارهم وجدنا فى "Haartz" أن أحد موضوعات الرأى والمنشور بتاريخ 23 أكتوبر 2018 أى قبل حادث دير السلطان بيوم واحد، هو موضوع للكاتب اليهودى الإثيوبى "Kassahun Shiferaw" بعنوان: "لماذا لا يرغب نتنياهو فى إحضار كل اليهود الإثيوبيين لإسرائيل؟"، والمقال لكاتبه يحلل موقف يهود الفلاشا الذين يرغبون فى الذهاب إلى إسرائيل والذين يبلغ عددهم ثمانية آلاف، وينتظرون السماح لهم بالذهاب إلى تل أبيب فى حين أن نتنياهو كان قد وافق فى 17 سبتمبر الماضى "على القارئ ملاحظة التواريخ" على هجرة ألف يهودى إثيوبى فقط من الثمانية آلاف الذين هم على قوائم الانتظار إلى إسرائيل.. ما دعا يهود الفلاشا للغضب، ومنهم الكاتب الذى – كما قلنا – تمكن من نشر مقاله فى هاآرتز قبل حادثة دير السلطان بيوم واحد!

    جدير بالذكر أن الكاتب المذكور لم تنشر له "هاآرتز" سوى مقالين.. ثانيهما هو ما ذكرناه قبلًا، والأول كان بتاريخ 10 يوليو 2018 بعنوان: "أفتخر أننى يهودى أسود".. وفى مقدمته يقول إن "مجلس الوزراء ما زال يرى أن الهوية اليهودية لعائلاتنا التى تسكن المخيمات محل شك، مثله مثل الرابيين اليهود الأرثوذكس المتشددين"، ويبدو أن الكاتب من المعارضين لتعامل الدولة الإسرائيلية مع اليهود الإثيوبيين، وأنه نجح فى نشر وإعلان أفكاره المعارضة تلك، والتى تفتح بابًا من الحديث عن علاقة الدولتين الإثيوبية والإسرائيلية، والوضع السيئ لعائلات الفلاشا الممزقة بين البلدين والتى تم قبول هجرة بعض أفرادها دونما بقية أفراد الأسرة ما أدى إلى علو موجة الاستنكار فى الآونة الأخيرة.

    هذا وفى أغسطس الماضى، أيضًا، علت موجة استياء أخرى من تمويل الحكومة الإسرائيلية لبرنامج دراسة الإنجيل فى مدارس اليهود الفلاشا على وجه الخصوص وذلك فى إطار تعاون تعليمى إسرائيلى أمريكى.. ودعت زيفا ديجو المدير التنفيذى لجمعية اليهود الإثيوبيين لضرورة دعوة المسؤولين فى وزارة التعليم، لجلسة استماع فى الكنيست بهذا الشأن.. ويتضح من سياق الأخبار أن الحكومة الإسرائيلية ليست مهتمة بتحول الشباب اليهودى الإثيوبى إلى المسيحية وكأنهم أقل شأنا من اليهود ذوى الأصول الأوروبية وغيرهم الذين هم ليسوا أصحاب بشرة سوداء!

    وفى 15 أبريل 2018 حصل سينتايهو شافراو "18 عاما" اليهودى الإثيوبى على مركز متقدم فى مسابقة الإنجيل العالمية، وتم تكريمه بمنحه الجنسية الإسرائيلية فى احتفال صغير، ما يثير العجب الشديد والتساؤلات العديدة عن هوية الشاب الدينية الحقيقية، ومن المعروف أن عددًا كبيرًا من يهود الفلاشا كانوا قد تحولوا للمسيحية فى بلادهم منذ زمن طويل ويودون العودة لليهودية ولإسرائيل، ويتم النظر فى أمر عودتهم فى إطار ما يعرف عند اليهود المتدينين بـ"قانون العودة".

    أعود لدير السلطان.. ديرنا المصرى.. الذى إن كتبت اسمه على جوجل ستجد مئات المواقع السياحية وغيرها وحتى ويكيبيديا التى تدعوه "الدير الإثيوبى"! وأكرر تساؤلاتى "لماذا الآن؟"، لماذا فى شهر أكتوبر؟ لماذا يقفون فى صف الإثيوبيين مع أن المحكمة الإسرائيلية العليا حكمت منذ عقود بأحقية المسيحيين المصريين بالدير؟ هل هناك أى علاقة تجمع العلاقات الإسرائيلية - الإثيوبية التى تبدو متوترة، بالإعلام المتحيز، بالصياغة الإعلامية الإسرائيلية الغريبة لأخبار المسيحيين فى مصر، بالاعتداء على دير السلطان؟ أم أنها مجرد مصادفات متوالية متتالية متزامنة متداخلة مدروسة؟ أترك الإجابة لك عزيزى القارئ.

    مراجع:

    Advocates Protest Targeting Ethiopian Youth for West Bank Evangelical Bible Program
    https://www.haaretz.com/israel-news/.premium-ethiopian-group-protests-targeting-youth-for-west-bank-bible-program-1.6409660

    ANALYSIS: EGYPT - NO PLACE FOR COPTIC CHRISTIANS
    https://www.jpost.com/Middle-East/Analysis-No-place-for-Copts-486639

    Why Isn't Netanyahu Willing to Bring All the Ethiopian Jews to Israel?
    https://www.haaretz.com/opinion/.premium-why-isn-t-netanyahu-willing-to-bring-all-the-ethiopian-jews-to-israel-1.6589911

    I’m Proud to Be a Black Jew
    https://www.haaretz.com/opinion/.premium-i-m-proud-to-be-a-black-jew-1.6263506

    Scuffle at Jerusalem holy site angers Egypt, churches
    https://www.washingtonpost.com/world/middle_east/scuffle-at-jerusalem-church-angers-egypt/2018/10/24/183a0444-d7a3-11e8-8384-bcc5492fef49_story.html?utm_term=.51ec2e3b81fe

    Ethiopian Jew participating in Bible Quiz gets Israeli citizenship
    https://www.timesofisrael.com/ethiopian-jew-participating-in-bible-quiz-gets-israeli-residency/

    Egypt officer who thought to break Israeli Bar Lev line dies
    https://www.timesofisrael.com/egypt-officer-who-thought-to-break-israeli-bar-lev-line-dies/

    دير السلطان دير الملاك ميخائيل نتنياهو الصحافة الإسرائيلية أورشليم الكنيسة الإثيوبية
    إقرأ أيضاً
    البابا تواضروس يترأس صلوات رسامة 13 كاهنا بدير الأنبا بيشوى نتنياهو يناشد وزراءه بالتوقف عن تهديد غزة و«حماس» نتنياهو يكشف عن صفقة روسية لإنهاء التواجد الإيرانى فى سوريا يهود الفلاشا ينتفضون ضد إسرائيل بعد توليه حقيبة الدفاع.. نتنياهو يقرر هدم «الخان الأحمر» وزير التعليم الإسرائيلى ينهى أزمة نتنياهو ويعلن بقاءه بالحكومة نتنياهو يرفض دعوات انتخابات مبكرة: سأتولى بنفسى حقيبة الدفاع نتنياهو يطالب الأحزاب بتحمل المسؤولية وعدم إسقاط الحكومة نتنياهو يذكر بعواقب إسقاط حكومات الليكود السابقة نتنياهو يحذر من إجراء انتخابات مبكرة استطلاع| «رئيس الأركان» يقلب الطاولة على نتنياهو ويغير مسار الانتخابات نتنياهو يلغى اجتماعات حزبه ترامب يعجل من «صفقة القرن».. ونتنياهو يطلب تأجيل إعلانها موقع إسرائيلى: قائد حماس يطيح بحكومة نتنياهو فى 48 ساعة نتنياهو وزيرًا للدفاع فى إسرائيل حزب نتنياهو يكشف حقيقة دعوته لإجراء انتخابات مبكرة الإسرائيليون يعترفون بالهزيمة فى غزة أنباء عن تولى نتنياهو حقيبة الدفاع بعد استقالة ليبرمان.. نتنياهو يلتقى رؤساء الأحزاب طارق فهمى: سقوط حكومة نتنياهو مزايدة إعلامية.. وليبرمان الخليفة القادم الرقب لـ«مبتدا»: ليبرمان يلعب على وتر الأزمة ولن يكون خليفة نتنياهو بعد ليبرمان.. وزيرة الهجرة الإسرائيلية تتقدم باستقالتها عاجل| ليبرمان يعلن استقالته من منصبه أول تعليق لنتنياهو حول الهدنة المؤقتة مع حماس أنباء عن استقالة وزير الدفاع الإسرائيلى أفيجدور ليبرمان عاجل| نتنياهو يقطع زيارته إلى باريس بعد إطلاق صواريخ من غزة نتنياهو عن لقائه بالرئيس الروسى: جاء فى توقيت هام نتنياهو: الحرب العالمية الأولى مهدت الطريق للصهيونية الوفد البابوى المصرى يصلى القداس بكنيسة القيامة بالقدس صور| وفد مصرى كنسى يبحث مع بطريرك القدس للأرمن أزمة دير السلطان سفير مصر بفلسطين يستقبل وفدا كنسيا لبحث أزمة دير السلطان الوفد الكنسى المصرى يتفقد منطقة دير السلطان الشرطة الإسرائيلية تتهم 6 مقربين من نتنياهو بقضية «الغواصات الألمانية» صور| وفد كنسى مصرى فى القدس لبحث أزمة دير السلطان شرطة إسرائيل: محامى نتنياهو متورّط فى قضية «فساد صفقات عسكرية» الكرملين ينفى عقد لقاء رسمى بين بوتين ونتنياهو أول تعليق من نتنياهو على حادث إطلاق النار فى معبد يهودى بأمريكا نتنياهو فى زيارة «غير معلنة» إلى سلطنة عمان فلسطين: السفير الأمريكى يتفاخر بدفاعه عن إسرائيل «عربية النواب» تدين الاعتداءات الإسرائيلية على دير السلطان
    للأعلى