قضية رأى عام

زيارة السيسى لموسكو.. فصل جديد وشراكة استراتيجية بين مصر وروسيا

2018-10-18 13:35:51 |
  • أ ش أ
  • الرئيس السيسى ونظيره الروسى

    رئيس الوزراء الروسى إن مصر هى الشريك الرئيسى لروسيا فى الشرق الأوسط

    مجلس الفيدرالية الروسى: السيسى شخصية سياسية مرموقة يتسم بالحكمة وبعد النظر

    اتفاق مصرى روسى على تحقيق التسوية السياسية فى سوريا

    ذكرت الهيئة العامة للاستعلامات أن حصاد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لروسيا يؤكد أن هذه الزيارة أطلقت مرحلة جديدة وفصلاً أكثر تطوراً بين مصر كدولة كبرى فى منطقتها وأمتها وقارتها، وروسيا الدولة العظمى التى تتعاظم مكانتها ويتعزز دورها فى السياسة والاق

    ذكرت الهيئة العامة للاستعلامات أن حصاد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لروسيا يؤكد أن هذه الزيارة أطلقت مرحلة جديدة وفصلًا أكثر تطورًا بين مصر كدولة كبرى فى منطقتها وأمتها وقارتها، وروسيا الدولة العظمى التى تتعاظم مكانتها ويتعزز دورها فى السياسة والاقتصاد العالميين.

    وأشارت الهيئة إلى كلمة الرئيس السيسى فى المؤتمر الصحفى مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى مدينة سوتشى الروسية، إذ لخص الرئيس عبد الفتاح السيسى جانبًا من نتائج زيارته التاريخية بالغة الأهمية إلى روسيا بالقول "إن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع روسيا ستكتب فصلًا جديدًا على درب التعاون بين البلدين وستفتح آفاقاً ممتدة، للارتقاء بمستوى علاقاتنا الثنائية، وشراكتنا الاستراتيجية".

    ويقول تحليل سياسى أعدته الهيئة العامة للاستعلامات عن حصاد زيارة الرئيس السيسى إلى روسيا والتى استمرت ثلاثة أيام من 15 – 17 أكتوبر الجارى، إن هذه الزيارة تختلف فى وقائعها ودلالاتها ونتائجها عن الزيارات السابقة للرئيس السيسى على مدى الأعوام الأربعة الماضية، لسبب جوهرى، وهو أنها كانت بمثابة حصاد لمجمل ما حققته هذه الزيارات، وتتويج لتطورات إيجابية هائلة وخطوات كبيرة تحققت فى مسيرة العلاقات المصرية الروسية منذ عام 2014، كما أنها تعبير عما طرأ من تطورات إيجابية ملموسة على مكانة مصر الإقليمية والدولية، ومدى الثقة فيها وفى دورها وأهميتها وقيادتها، نتيجة ما حققته من استقرار سياسى وأمنى، ومن تطور وإصلاح وانطلاق اقتصادى، ومن دور إيجابى يتعاظم تأثيره وتتأكد حكمته فى مختلف القضايا على المستويات الإقليمية والدولية.

    لفتات روسية ودية

    رصد تقرير هيئة الاستعلامات عددًا من البوادر الإيجابية الودية من الجانب الروسى التى عبرت عن مدى الترحيب والتقدير الذى تحمله روسيا لمصر ولزعيمها، بدأت هذه اللمحات قبل أسبوع من الزيارة عندما استبق الرئيس الروسى الزيارة بالحديث عن حرصه على إهداء الرئيس السيسى بعضاً مما يفخر به من انتاج روسيا الزراعى خصوصًا التفاح الروسى فى مناسبة زيارة بوتين لأحد المشروعات المتطورة فى هذا المجال.

    ثم كانت الدعوة الروسية للرئيس السيسى لإلقاء كلمة أمام مجلس الفيدرالية الروسى وهو الغرفة الأعلى للبرلمان هناك، كأول رئيس لدولة أجنبية يمنح هذه الفرصة.

    ثم تعددت أشكال الود والضيافة رفيعة المستوى من الرئيس بوتين للرئيس السيسى فى مدينة سوتشى سواء فى الجولة المشتركة فى طرقات وعلى كورنيش المدينة، أو فى حلبة سباق السيارات، أو اصطحاب الرئيس الروسى للرئيس السيسى فى سيارته التى قادها بنفسه وعبر عن سعادته بشرح مزاياها،كمنتج روسى، لضيفه الكبير، كما كان الاهتمام السياسى والاعلامى الروسى فى أعلى درجاته طوال أيام الزيارة.

    فى المقابل أعرب الرئيس السيسى عن سعادته البالغة بلقائه بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين بمنتجع سوتشى، وقالت الصفحة الرسمية للرئيس عبر مواقع التواصل الاجتماعى "سعادتى بالغة بلقاء صديقى الزعيم الروسى فلاديمير بوتين بمنتجع سوتشى الرائع، وتناقشنا فى عدة موضوعات هامة وتبادلنا الرؤى حول أبرز الملفات الدولية والإقليمية".

    كما أعرب الرئيس السيسى، خلال القمة، عن شكره العميق للرئيس الروسى بوتين على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن المباحثات تعكس روح التعاون والتنسيق بين البلدين، والممتدة إلى نحو 75 عامًا.

    نقلة استراتيجية فى العلاقات

    على الصعيد السياسى والاستراتيجى، يقول تقرير هيئة الاستعلامات إن الزيارة سجلت تطورًا هائلًا تمثل فى خطوات عديدة فى مقدمتها التوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة والتعاون الاستراتيجى بين مصر وروسيا والتى ستنقل علاقات البلدين الثنائية نقلة كبيرة خلال الفترة المقبلة، وهو مستوى متميز من العلاقات بين الدول يعكس عمق التفاهم المشترك والرغبة المتبادلة فى تعزيز هذه العلاقات إلى آفاق بعيدة.

    فى الوقت نفسه كانت الزيارة فرصة لعرض السياسات والمواقف المصرية سواء بشأن العلاقات الثنائية أو الملفات الإقليمية على نحو ماعبر عنه الرئيس السيسى فى كلمته أمام المجلس الفيدرالى الروسى وفى المؤتمر الصحفى مع الرئيس بوتين.

    وقد عبر الرئيسان عن مدى التفاهم السياسى بين البلدين طوال الزيارة، فأكد الرئيس الروسى أن العلاقات المصرية الروسية تتمتع بقوة كبيرة، وأن الدولة الروسية احتفلت فى أغسطس الماضى بمرور 75 عاما على بدء العلاقات، مؤكدًا على المستوى المتميز للعلاقات الثنائية، وما شهدته من دفعة قوية خلال الفترة الماضية، وخصوصًا مباحثات وزيرى خارجية ودفاع روسيا ومصر بصيغة "2+2".

    من جانبه أكد الرئيس السيسى على "قوة العلاقات التاريخية الوثيقة التى تربط بين مصر وروسيا، معربًا عن بالغ سعادته، بالزخم الكبير الذى اكتسبته العلاقات المصرية الروسية، على مدار الأعوام الأربعة الماضية، والإنجازات التى تحققت فى مختلف المجالات".

    وفى كلمته أمام المجلس الفيدرالى الروسى أكد الرئيس السيسى قائلا: "أن العلاقات الوطيدة بين مصر وروسيا، التى نحتفل هذا العام بمرور 75 عامًا على تأسيسها، دائماً ما تميزت بالعمق والخصوصية، وهو ما تجلى فى وقت الأزمات والشدائد، فقد كانت روسيا دائماً، شعباً وحكومةً، أول من قدم يد العون لمصر لاستعادة الأرض المحتلة، كما أن مصر لن تنسى مساهمة روسيا فى معركتها للبناء والتعمير، حينما ساعدتها على بناء السد العالى، وغيره من المشروعات الكبرى، خلال حقبة هامة من تاريخها الحديث"، مؤكدًا أن هذه المواقف التاريخية الداعمة، ستظل دائمًا عالقة فى أذهان المصريين، وأن هذا الإرث القيم من التعاون المشترك، سيظل محل تقدير بالغ من الشعب المصرى".

    وشدد الرئيس السيسى خلال الكلمة على "أن الزخم الذى تشهده مختلف مجالات التعاون بين مصر وروسيا، على مدار السنوات الخمس الأخيرة، لهو خير دليل، على ما تنطوى عليه علاقات مصر وروسيا من عمق ورسوخ، وهو الأمر الذى انعكس فى مستوى التنسيق والتشاور المستمر، بين المسؤولين فى البلدين، وفى إطلاق الحوار الاستراتيجى بينهما".

    وفى الإطار السياسى أيضًا، وبالإضافة إلى مباحثات الرئيس السيسى مع الرئيس الروسى فقد أجرى مباحثات مهمة أيضاً مع ثلاث من أبرز القيادات الروسية، إذ عقد الرئيس السيسى جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الروسى ديميترى ميدفيديف فى موسكو لبحث مشاريع اقتصادية مشتركة كبرى بين البلدين كما بحثا الحالة الراهنة والآفاق المستقبلية للتعاون الاقتصادى والتجارى الثنائى مع التركيز على تنفيذ مشاريع مشتركة كبرى فى قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة وغيرها.

    وقال رئيس الوزراء الروسى ديميترى ميدفيديف إن مصر هى الشريك الرئيسى لروسيا فى الشرق الأوسط، مؤكدًا على عمق العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجارى بين البلدين زاد هذا العام بمقدار الثلث عن العام الماضى، مضيفًا أن البلدين يرتبطان بمشروعات كبيرة، معربًا عن أمله فى أن تؤدى زيارة الرئيس السيسى للمزيد من المشروعات والارتباط بين مصر وروسيا.

    كما اجتمع الرئيس السيسى مع تيجران ساركسيان رئيس المفوضية الاقتصادية للاتحاد الأوراسى، الذى يضم فى عضويته دول روسيا، وكازاخستان، وقرغيزستان، وأرمينيا، وبيلاروسيا، حيث بحث معه اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الأوراسى، وأشار الرئيس السيسى فى بداية اللقاء إلى أهمية العلاقات التى تربط بين مصر ودول الاتحاد الأوراسى على المستوى السياسى والتاريخى والثقافى والاقتصادى، معربًا عن تطلع مصر لتنمية وتطوير هذه العلاقات فى مختلف المجالات، فى ظل التوجه الاستراتيجى لدى مصر لتعزيز العلاقات مع دول الاتحاد الأوراسى بما يحقق المصلحة المشتركة للجانبين.

    وأشاد الرئيس بمستوى التعاون بين مصر والاتحاد الأوراسى فى ضوء قرب انعقاد الجولة الأولى للمفاوضات بين الجانبين للتوصل إلى اتفاق تجارة حرة، بما يُسهم فى زيادة ومضاعفة معدلات التبادل التجارى وتنمية الاستثمارات المشتركة، وبما يحقق المصلحة المشتركة للجانبين، خصوصًا فى ضوء تطوير البنية التحتية فى مصر، لاسيما فى مجالات الغاز والكهرباء والطاقة والموانئ وشبكة الطرق الحديثة، بالإضافة إلى ما توفره اتفاقيات التجارة الحرة التى تربط بين مصر والدول العربية والإفريقية والأوروبية من أفضلية لنفاذ السلع المصدرة من مصر، الأمر الذى من شأنه توفير كل سبل النجاح للاستثمارات الأجنبية.

    من جانبه أعرب رئيس المفوضية الاقتصادية للاتحاد الأوراسى عن تقدير الاتحاد لمصر ولعلاقات التعاون البناء بين الجانبين، مشيراً إلى حرص الاتحاد الأوراسى على تعزيز هذه العلاقات والانطلاق بها إلى آفاق أرحب، ومؤكدًا الحرص على بدء المفاوضات مع مصر للتوصل لاتفاق تجارة حرة بين الجانبين، خصوصًا فى ضوء ما يلمسونه من تقدم على صعيد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، وكذلك ما تتمتع به مصر حاليًا من استقرار.

    كما أوضح تيجران ساركسيان أن الاتحاد الأوراسى يهدف إلى تعزيز الروابط التجارية بين الدول الأعضاء به، وتعزيز حرية نقل السلع والخدمات ورؤوس الأموال والأيدى العاملة، فضلًا عن تنسيق السياسات فى مجالات التجارة والطاقة والصناعة والزراعة والنقل، وهو الأمر الذى ينعكس على القيمة المضافة للتعاون بين الاتحاد الأوراسى والدول الأخرى من خارجه.

    وكان الرئيس السيسى قد اجتمع فى بداية الزيارة مع فالنتينا ماتفينكو، رئيسة مجلس الفيدرالية الروسية، وأكد أن السنوات الخمس الماضية شهدت تطورًا كبيرًا فى مسيرة التعاون ودعم العلاقات فى مختلف المجالات بين مصر وروسيا.

    من جانبها أكدت رئيسة مجلس الفيدرالية الروسى، فى كلمتها خلال تقديمها للرئيس السيسى قبيل إلقاء كلمته أمام المجلس، إن الرئيس السيسى شخصية سياسية مرموقة يتسم بالحكمة وبعد النظر، وأنه مخلص إخلاصاً كبيراً لبلاده، مشيرة إلى أنه أمضى الجانب الأكبر من حياته العملية فى القوات المسلحة.

    الاقتصاد والطيران

    يقول تقرير هيئة الاستعلامات إن الجانب الاقتصادى كان من بين أبرز جوانب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لروسيا، حيث أكد البيان الرسمى أن مباحثات الرئيسين تناولت أهم ملفات العلاقات الثنائية ودفعها فى إطار العلاقات الاستراتيجية المتميزة بين مصر وروسيا، وتوسيع التعاون المشترك فى مجالات الاقتصاد والتبادل التجارى والاستثمار والقطاع السياحى وتوطين الصناعة.

    كما أشار الرئيس السيسى فى المؤتمر الصحفى إلى "مشروع التعاون الضخم بين البلدين، المتمثل فى اتفاقية إنشاء المحطة النووية فى الضبعة، وهو المشروع الذى يعد بدون شك، عنواناً لنقلة نوعية فى مستوى التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى مشروع المنطقة الصناعية الروسية فى شرق بورسعيد، الذى ينقل التعاون الاقتصادى بين البلدين، من مرحلة التبادل التجارى إلى مرحلة التعاون فى التصنيع، والذى أثق أنه سيفضى إلى طفرة حقيقية، فى حجم ونوعية الاستثمارات الروسية المباشرة فى مصر".

    من جانبه قال الرئيس بوتين إن الجانبين ناقشا بالتفصيل التعاون فى مجال الطاقة، وخصوصًا مشروع بناء محطة الضبعة النووية بمصر، التى تبنيها شركة "روس آتوم" الروسية، وأشار الرئيس الروسى إلى أن اللقاء بحث فرص التعاون العسكرى، وعن المنطقة الصناعية الروسية فى منطقة قناة السويس، وقال إنه فى إطار المشروع سيتم ضخ استثمارات بقيمة 7 مليارات دولار، وستؤمن المنطقة قرابة 35 ألف فرصة عمل جديدة.

    وعلى صعيد التجارة بين البلدين، قال بوتين إن التبادل التجارى شهد زخما بين البلدين خلال الفترة الماضية، فقد ارتفع خلال العام الماضى بأكثر من 60%، وخلال الأشهر الستة الأولى من العام الجارى بنسبة 28%.

    وكان لقاء الرئيس السيسى مع رئيس الوزراء الروسى ديمترى ميدفيديف قد تناول عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما شهد تباحثاً حول عدد من ملفات التعاون الثنائى، خصوصًا فى المجالات الثقافية والسياحية وتوطين الصناعات والتعاون فى مجال السكك الحديد والطاقة وزيادة التبادل التجارى، إذ أوضح الرئيس أن الاستثمارات والصناعات الروسية لديها فرصة كبيرة حاليًا للتواجد فى السوق المصرى للاستفادة من البنية التحتية الحديثة فى مصر وللنفاذ منها إلى الأسواق الإفريقية.

    كما تمت مناقشة مسألة استئناف رحلات الطيران بين البلدين، إذ أشار بوتين إلى قرب استئناف رحلات الطيران من روسيا إلى شرم الشيخ والغردقة، ما يعد مؤشرًا إيجابيًا لقطاع السياحة المصرى.

    عام ثقافى مصرى روسى

    قال الرئيس السيسى فى المؤتمر الصحفى: "تجدر الإشارة إلى اتفاقى مع الرئيس بوتين على إعلان عام 2020 عاما ثقافيا بين مصر وروسيا إذ نأمل أن يشهد هذا العام العديد من المناسبات الاحتفالية التى تعكس تواصل الثقافى والحضارى والفنى بين البلدين والشعبين الصديقين".

    تعاون فى مكافحة الإرهاب

    يقول تقرير هيئة الاستعلامات، إن مصر لديها تجربة ناجحة فى مكافحة الإرهاب خصوصًا فى السنوات الأربع الاخيرة، لذلك كان هناك اهتمام بالتعاون المشرك فى هذا الشأن خلال زيارة الرئيس لروسيا، إذ أكد الرئيس السيسى إنه اتفق مع الرئيس بوتين على أهمية تعزيز تبادل المعلومات بين الأجهزة المختصة، اتصالاً بجهود التصدى للإرهاب، خاصةً فيما يتعلق بانتقال الإرهابيين، من مناطق عدم الاستقرار إلى دول أخرى، وارتكابهم لأعمال إرهابية فى تلك الدول، وأكدا كذلك، ضرورة منع الدول لمرور هؤلاء الإرهابيين عبر أراضيها، وتبادل المعلومات بشأنهم مع كافة الدول الأخرى، والمنظمات الدولية المعنية، كما أكد الرئيس السيسى انفتاح مصر للتعاون المكثف مع روسيا فى هذا المجال، باعتبار البلدين شريكين تقليديين، تجمعهما رؤية واضحة ومشتركة، إزاء هذا التحدى الخطير على استقرار المنطقة، كما قام الرئيس السيسى باستعراض نتائج العملية الشاملة سيناء 2018، والنجاحات الفائقة التى حققتها، فى إطار جهود مصر فى مكافحة الإرهاب.

    القضايا الإقليمية

    على الصعيد الإقليمى، قالت هيئة الاستعلامات فى تقريرها عن زيارة الرئيس السيسى لروسيا، إن مكانة وتأثير ودور كل من مصر وروسيا فى القضايا الاقليمية كان دافعاً لمزيد من التقارب والتفاهم المشترك بشأن قضايا منطقة الشرق الاوسط خاصة فى سوريا وليبيا والقضية الفلسطينية.

    فبشأن القضية السورية، اتفق الرئيسان على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين مصر وروسيا، حول هذا الملف الحيوى، والعمل على تفادى المزيد من التصعيد الميدانى فى سوريا، بالتوازى مع بحث سبل دعم الحل السياسى، وذلك من خلال تشجيع المبعوث الأممى، على إطلاق عمل لجنة صياغة الدستور فى أقرب فرصة، كخطوة مهمة، لتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات السياسية، وصولًا إلى حل سياسى شامل، يُحقق الطموحات المشروعة للشعب السورى الشقيق، ويحافظ على وحدة الدولة السورية وسلامتها الإقليمية.

    وقال الرئيس بوتين، إن المهمة الأساسية فى سوريا خلال هذه المرحلة تتمثل فى تشكيل اللجنة الدستورية وإعادة البناء، مضيفًا أن موسكو والقاهرة اتفقتا على تعزيز التنسيق الثنائى بشأن تحقيق التسوية السياسية فى سوريا، واستطرد "أبلغنا زملاءنا بالخطوات التى اتخذتها روسيا لتسوية الوضع فى سوريا، قارنا مواقفنا بشأن هذه القضية واتفقنا على العمل سويا"، وذكر أنه تم الاتفاق على "ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالوضع فى محافظة إدلب، حيث تراكم عدد كبير من المقاتلين فى منطقة خفض التصعيد، وهناك خطر من انتشارهم إلى الدول المجاورة، أطلعنا أصدقاءنا المصريين على ما يتضمنه أساس الاتفاقيات مع تركيا لحل هذه المشكلة".

    وبخصوص الأوضاع فى ليبيا، تطرقت المباحثات بين الرئيسين السيسى وبوتين، إلى مستجدات الأزمة على الصعيدين السياسى والأمنى، وتبادلا التقييم حول جميع الاتصالات والتحركات، التى تقوم بها مختلف الأطراف الفاعلة فى ليبيا.. حيث حَرِص الرئيس السيسى فى هذا الإطار، على إحاطة الرئيس بوتين برؤية مصر، إزاء الحل السياسى فى ليبيا، والجهود المبذولة من القاهرة، على صعيد توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، لتمكينها من القيام بمهامها بفاعلية.

    كما ناقش الرئيسان تداعيات الاشتباكات الأخيرة، التى شهدتها مدينة طرابلس، وما أظهرته من خطورة الاعتماد على الميليشيات فى توفير الأمن، الذى يجب أن يكون مهمة حصرية، للقوات الأمنية النظامية والجيش الوطنى، وأكدا أهمية التزام المجتمع الدولى، بالتنفيذ الكامل، لمبادرة المبعوث الأممى، غسان سلامة للحل فى ليبيا، بجميع عناصرها، وما يتطلبه ذلك من تجنب الدخول فى مسارات موازية للحل، لن تُفضى إلا إلى إطالة الأزمة، وتوسيع هوة الخلاف فى الرؤى بين الأطراف المعنية، كونها لا تحظى بالضرورة بتوافق ليبى أو دولى.

    كما تطرقت مباحثات الرئيس السيسى مع الرئيس بوتين الى القضية الفلسطينية، ولمس التقارب الكبير فى مواقف مصر وروسيا إزاء عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، لاسيما تأكيد الثوابت، المتمثلة فى ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، ووفقًا لحدود عام 1967 ولأحكام القانون الدولى، ومبادرة السلام العربية".

    الهيئة العامة للاستعلامات مجلس الفيدرالية الروسى ديمترى ميدفيديف مكافحة الإرهاب العملية الشاملة سيناء 2018 القضية الفلسطينية غسان سلامة سوريا موسكو مصر وروسيا المجلس الفيدرالى الروسى
    إقرأ أيضاً
    وزارة الدفاع الأمريكية تقرر خفض عدد قواتها فى إفريقيا ماذا قال الأسد عن أمن سوريا الغذائى؟ الحرس الثورى الإيرانى: سنرسل قوات إلى إدلب من كيم إلى الأسد: «هذه رسالتى إليكم» مبعوث أمريكا: إيران ساهمت بصعود داعش فى سوريا التحالف الدولى يقصف دير الزور بأسلحة محظورة لمراعاة خصوصية المجتمعات.. «الاستعلامات» تبعث رسالة للمنظمات الحقوقية روسيا تشيد بالدور المصرى فى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة رئيس هيئة الاستعلامات لوفد BBC: مصر مهتمة بعمل المراسلين الأجانب سجن 9 إرهابيين بالأردن على خلفية هجوم الكرك 2016 التلفزيون السورى: إصابة 6 مدنيين فى انفجار حافلة بمدينة حمص مصدر كنسى: 6 كهنة لإدارة شؤون إيبارشية ملبورون بأستراليا الاستعلامات: زيارة الرئيس لإيطاليا تصب فى صالح المنطقة «إنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات».. أبرز نقاط أجندة مؤتمر باليرمو خطة الأمم المتحدة لانتخابات ليبية بين مارس ويونيو المقبلين سوريا.. مقتل شخص وإصابة 10 آخرين فى انفجار هز جرابلس نتنياهو عن لقائه بالرئيس الروسى: جاء فى توقيت هام صور| عبدالعال خلال استقباله وفدًا صينيًا: علاقتنا تشهد طفرة عظيمة «تحالف عالمى».. الحل الإسرائيلى لخروج إيران من سوريا «الناتو» على رأس مناقشات وزير الخارجية الأمريكى مع نظيره الفرنسى مقتل 26 مدنيا فى قصف للتحالف الدولى بسوريا توقيع مذكرة تفاهم فى مجال النفط بين أرامكو وجامعة موسكو انتهاء مشاورات موسكو بشأن أفغانستان دون اختراقات بنك حكومى روسى مول بيع حصة «روسنفت» سرًا بعد إحجام المشترين الأجانب المرصد السورى: اشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحى المعارضة فى حماة اليوم.. انطلاق لقاء «صيغة موسكو» حول أفغانستان فى العاصمة الروسية عودة مجموعات من اللاجئين السوريين فى لبنان واشنطن تكشف أولوياتها فى سوريا العراق: حدودنا مع سوريا آمنة سفير مصر للرئيس الإسرائيلى: ملتزمون بتحقيق السلام فى الشرق الأوسط المرصد السورى: وفد فرنسى أمريكى يبحث مصير شرق الفرات مع «قسد» عرض فيلم مسافرو الحرب ضمن فعاليات مهرجان قرطاج دورى الأبطال| ذئاب روما «تلتهم» سسكا موسكو الشوط الأول.. روما يتقدم على سسكا موسكو بهدف نظيف إسرائيل: نعمل على خفض التوتر مع روسيا ديجكو فى الهجوم.. تشكيل روما لمواجهة سسكا موسكو أمريكا تعرب عن قلقها من نشر منظومة «إس 300» فى سوريا الإنترنت.. ملاذ الدواعش الصغار للبقاء على قيد الحياة خطة سورية لإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين بمخيم اليرموك إيران تهدد ترامب: سيندم على العقوبات
    للأعلى