مصر

السيسى: قمتنا الثلاثية مع قبرص واليونان حصن منيع فى مواجهة الإرهاب

2018-10-10 14:58:52 |
  • أ ش أ
  • أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسى عن ثقته فى القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان، وما تشهده من زخم سياسى واقتصادى، إلى جانب الصداقة والتعاون بينهم، ستمثل دائمًا حصنًا منيعًا فى مواجهة التحديات المتصاعدة، وعلى رأسها اتساع دائرة التطرف والإرهاب.

    جاء ذلك خلال كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى، بالمؤتمر الصحفى للقمة السادسة لآلية التعاون الثلاثى بين مصر وقبرص واليونان بجزيرة كريت فى اليونان.

    ورحب الرئيس السيسى بالمشاركة فى القمة السادسة للتعاون بين الدول الثلاث، قائلًا: "سعادتى بالغة بالمشاركة فى القمة السادسة، والتى باتت تمثل أساسًا استراتيجيًا راسخًا فى المنطقة، وانعكاسًا لرغبتنا الصادقة فى المُضى قدمًا فى مسيرة شراكتنا الممتدة، التى لا تتأسس على حقائق الجوار الجغرافى فحسب، وإنما تستمد قيمتها وأهميتها المضافة من ميراث تاريخى، وقاسم ثقافى مشترك، تشكلت معالمه على مدار عقود متتالية من التواصل الحضارى بين شعوبنا عبر ضفتَى المتوسط".

    وأشار الرئيس إلى مباحثاته مع دولتى قبرص واليونان تناولت التطورات الجارية فى المنطقة، قائلًا: "ناقشنا سبل التعامل مع الصعوبات القائمة التى تحيط بالواقع الإقليمى، مع تأكيد أهمية اضطلاع الأطراف الإقليمية والدولية كلها بمسؤولياتها فى هذا الصدد، من أجل تجنيب المنطقة الأخطار التى تحيق بها، وذلك من خلال احترام المبادئ المستقرة بين الدول، وإعلاء قيم حسن الجوار والعيش المشترك، فى إطار من سعة الأفق ونبذ العنف والكراهية، واعتماد الحل السلمى للنزاعات، كسبيل وحيد لاستعادة الأمن والاستقرار فى منطقتى الشرق الأوسط والمتوسط".

    وثمن الرئيس السيسى ما شهدته القمة الثلاثية، اليوم، من تقاربًا معهودًا فى الرؤى تجاه القضايا والأزمات التى تمر بها بعض دول المنطقة، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع فى سوريا وليبيا، مضيفًا: "فلا مجال لوقف نزيف الدم وإعادة البناء والإعمار إلا بتسوية الأزمات سياسيًا، وتلبية طموحات الشعوب فى مستقبل أفضل، وبما يفوّت الفرصة على التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، التى تستغل تلك الأزمات للنيل من دولنا وترويع شعوبنا، مستندين فى ذلك إلى ما يتلقونه من دعم مالى وسياسى ولوجستى من بعض الأطراف، التى لا تتردد فى الخروج عن القوانين والأعراف الدولية، كى توجد لنفسها موطئ قدم ونفوذ، وتُحقق مصالحها الضيقة على حساب أرواح ومقدرات الشعوب المُسالمة".

    وفى هذا السياق، أكد الرئيس أن الدول الثلاث اتفقت على أنه لا بديل عن استعادة الشعب الفلسطينى لجميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها الحق فى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

    وأضاف: "كما أكدنا ضرورة استئناف المسار السياسى بسوريا فى أقرب فرصة بقيادة أممية وعلى أساس إعلان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفى مقدمتها القرار رقم 2254، والعمل فى الوقت ذاته على معالجة الوضع فى "إدلب" بصورة تحول دون تسرب العناصر الإرهابية المتطرفة إلى سائر دول المنطقة".

    وتابع: "وانطلاقًا من المبدأ ذاته، أكدنا خلال قمتنا اليوم أهمية عدم ترك ليبيا ساحة للتدخلات الخارجية، أو جعلها بيئة حاضنة للتنظيمات الإرهابية، وهو ما يستدعى تنفيذ اتفاق "الصخيرات"، وكل عناصر المبادرة الأممية للحل السياسى فى ليبيا، والتى سبق الإعلان عنها العام الماضى، مع العمل بالتوازى على توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية فى ليبيا، وتمكينها من القيام بمهامها لإنهاء الاعتماد على الميليشيات فى تحقيق الأمن".

    وأما فيما يتعلق بالقضية القبرصية، لفت الرئيس السيسى إلى أتفاق دول القمة الثلاثية على أهمية العمل على استئناف مسار المفاوضات من أجل توحيد البلاد وفقا لمقررات الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وبما يراعي شواغل الجميع، ودون فرض وصاية لأحد على الآخر.

    وأشار الرئيس السيسى لما احتلته موضوعات التعاون الثلاثي والمشروعات المشتركة من أولوية متقدمة خلال جلسة المباحثات الموسعة بين وفود الدول الثلاثة، "انطلاقًا من حرصنا المتبادل على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، وتحقيق الاستفادة القصوى مما تحظى به دولنا الثلاث من إمكانيات هائلة ومواقع جيواستراتيجية مميزة، تؤهلها للانطلاق بمسيرة التعاون لاسيما بمجال الطاقة ونقل الكهرباء وغير ذلك من المجالات الاقتصادية".

    وفى ختام كلمته تقدم الرئيس بخالص الشكر على الدور المحورى والبصيرة النافذة، والاقتناع الصادق بأهمية الارتقاء بآلية التعاون الثلاثى والانطلاق بها إلى آفاق أوسع، فى إطار من الاعتدال والانفتاح والحرص المتبادل على تعزيز دعائم الأمن والاستقرار فى المنطقة.

    قبرص واليونان
    للأعلى