وجهة نظر

هل تعرف الأجيال الجديدة أبطال أكتوبر؟

2018-10-09 08:42:39 |
  • أسامة سلامة
  • مرت ذكرى حرب أكتوبر المجيدة مثل غيرها من الأعوام السابقة، الصحف والمجلات تنشر ذكريات عدد من أبطالنا، والفضائيات تذيع أفلاما تتكرر كل عام، صحيح أنه من المهم أن نقرأ الذكريات العظيمة لأبطالنا، ونعيد التذكير بها، ولكن هل تقرأ الأجيال الجديدة الصحف؟

    الحقيقة أن معظم الشباب لا يتابعونها ويستمدون معلوماتهم من عالم "فيسبوك" التى تختلط فيه الحقائق بالأكاذيب، والمعلومات بوجهات النظر، ولعل هذا يدفعنى للتساؤل هل يعرف شبابنا البطولات الرائعة التى جرت فى حرب أكتوبر؟

    إننى أخشى مع مرور الزمن أن تخفت صورة الحرب المجيدة فى عيون جيل المستقبل، وأن تسقط من ذاكرتهم ما قدمه الجيش المصرى جنود وضباط وقادة من تضحيات ضخمة، وأن تصبح هذه الحرب مجرد عدة صفحات قليلة فى كتب التاريخ التى يتم تدريسها فى المراحل التعليمية المختلفة، ولهذا لا بد أن ندرس كيفية تعريف الأجيال الشابة بأبطالنا وتضحياتهم العظيمة، ولعل هذا يتطلب توثيق البطولات خصوصا أن عددًا غير قليل منها بطولات استثنائية، وهناك عدة اقتراحات ربما تسهم فى إبقاء حرب أكتوبر باقية فى ذاكرة الأجيال الجديدة، ومنها عمل أفلام ومسلسلات ضخمة تحكى الملاحم التى يجب أن نقدمها لشبابنا كى يعرفوا التضحيات النبيلة، فالأفلام والمسلسلات تعيش فى وجدان المواطنين كثيرا، وما زال عدد كبير من المواطنين يتابعون مسلسلات مثل رأفت الهجان ودموع فى عيون وقحة وأفلام مثل الصعود الى الهاوية وأغنية على الممر وأبناء الصمت، وهى المسلسلات والأفلام التى تم صناعتها بكفاءة أكبر من باقى الأفلام التى تحدثت عن نصر أكتوبر، والتى صنعت على عجل فلم يكن لها نفس التأثير المطلوب.

    وأتمنى أن تتصدى شركات إنتاج أو جهات فى الدولة لإنتاج أفلام ومسلسلات عن هذه البطولات، وأمامنا عام كامل لكى نراها فى ذكرى الانتصار العام المقبل، كما أتمنى أن تتضمن الكتب الدراسية المقررة على التلاميذ والطلاب فى المراحل التعليمية المختلفة بعضا من هذه البطولات، والتى يمكن أن يكتبها أدباء بأسلوب جميل أخاذ، خاصة فى مقررات اللغة العربية، مما يساعد على تعريف شبابنا بالبطولات العظيمة، كما يجب أن تقام مسابقات أدبية سنوية عن حكايات أكتوبر، وكذلك بحوث ودراسات عن الحرب تنظمها وزارات الثقافة والشباب والتعليم والتعليم العالى، بشرط أن يكون المتسابقون من طلاب الجامعات والشباب الذين لم تتخط أعمارهم الثلاثين، والأفضل أن تكون عن قصص ووقائع وشخصيات حقيقية، وبذلك نضمن أن تكون الأجيال الجديدة واعية بهذه البطولات.

    إننى أخشى أن يأتى يوم لا تدرك فيه أجيال قادمة حجم التضحيات التى دفعت، وهو أمر لو حدث ستكون جريمة شاركنا فيها جميعا.

    أسامة سلامة
    إقرأ أيضاً
    «جاء يكحلها عماها» 2018-10-16 11:09:48 شيزوفرنيا سياسية.. أونج سان سوتشى نموذجًا 2018-10-02 10:27:42 شهيد «التختة» وضحية التابلت 2018-09-25 10:22:52 مرض اللامبالاة.. حادث ديرب نجم نموذجًا 2018-09-19 10:51:28 التكريم الصحيح 2018-09-11 08:54:32 هل يرد محافظ المنيا على رسالة المتطرفين؟ 2018-09-03 10:12:48 ماوريسيو سارى.. الحياة تبدأ بعد الأربعين 2018-08-28 08:29:20 سما المصرى تنقذ المنتخب 2018-08-14 13:08:01 سلامة موسى 2018-08-08 08:53:47 كلاب وأفاعٍ 2018-07-31 12:31:45 أين الخلل؟ 2018-07-24 07:57:52 شيخ الأزهر بين بريطانيا والمنيا 2018-07-17 14:07:00 أبطال مستشفى الحسين 2018-07-10 11:24:06 إنهم يقتلون اللاعبين.. أليس كذلك؟ 2018-07-03 18:47:12 باقى رغم الرحيل 2018-06-26 10:23:09 هل يرد الأزهر الصاع صاعين للسلفيين؟ 2018-06-12 12:22:59 انتحار طالبة ثانوى 2018-06-05 09:24:57 هل يرد المسلمون تحية المسيحيين؟ 2018-05-29 09:04:50 بوفون ولوكاريلى.. معنى الانتماء 2018-05-22 09:19:04 مجتمع اللامعقول 2018-05-15 09:09:50 هل أخطأ وزير التعليم؟ 2018-05-08 09:09:44 ضباع الفيس بوك 2018-05-01 09:28:17 يورجن كلوب.. شكرا 2018-04-24 08:50:48 رجلان مختلفان 2018-04-17 09:13:29
    للأعلى