وجهة نظر

بطل 30 يونيو فى مهمة لإنقاذ العالم

2018-09-27 13:53:24 |
  • محمود بسيونى
  • محمود بسيونى

    نشأت الأمم المتحدة عقب انتهاء معارك الحرب العالمية الثانية، فى محاولة لوقف الحرب والاقتتال بين شعوب الأرض وإحلال السلام.

    ووضعت الأمم المتحدة عدة آليات لإدارة العالم وشؤون البشر تنطلق من مسؤولية عظمى، وهى الحفاظ على حياة الإنسان وممارسة حقوقه الأساسية التى كفلها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان.

    عانت الأمم فى العقود الأخيرة من نزيف مستمر للمصداقية فى ظل ممارسات القوى العظمى التى كثيرًا ما تتجاهل المنظمة الأممية، وتتحدى الشرعية الدولية من أجل فرض أجندتها الخاصة، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمات والصراعات المسلحة نتيجة تدخل القوى العظمى فى شؤون الدول الأخرى، وهو ما أدى إلى فقدان ملايين البشر لحقهم فى الحياة، فيما يعانى الناجين من زخات الرصاص، قصف قنابل العوز والبطالة وضعف معدلات التنمية.

    كان للدكتور بطرس غالى، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، تعبيرًا مهمًا قال فيه: "إن الأمور تسير فى العالم كما كانت فى عهد الرومان، فالقوة لا تحتاج للعمل الدبلوماسى"، الدبلوماسى المصرى الأشهر كان جريئًا فى انتقاد الأمم المتحدة، حتى أطلق عليها "بيت من زجاج" فى كتابة الشهير عن سنوات إدارته للمنظمة الدولية، وهى إشارة ذات دلالة إلى ما وصلت إليه المنظمة المنوط بها إنقاذ العالم وإحلال السلام.

    فى 30 يونيو وقف الرئيس عبد الفتاح السيسى، ليعلن أن مصر لن تخضع للتطرف وحكم الإرهاب، الرجل القادم من القوات المسلحة المصرية صاحبة التاريخ العريق فى حماية الإنسانية كان على دراية أنه فى مهمة إنقاذ دولة محورية لها ثقل عالمى، وأن ما يقوم به فى 3 يوليو لن يكون إنقاذ لوطنه فقط بل سيمتد أثره لينقذ ما تبقى من زهور التسامح والسلام قبل أن تدهسها ذئاب التطرف المنفردة فى كل مكان حول العالم.

    بنفس روح 3 يوليو وقف الرئيس السيسى بطل ثورة 30 يونيو على منصة الأمم المتحدة ليطالب المنظمة الأممية بالإصلاح وإنقاذ ما تبقى من مصداقية للنظام الدولى، من يتابع ما يحدث فى العالم من تقويض دول كبرى لسيادة دول أصغر واستسهال التدخل فى شؤونها تحت أى ذريعة، ودعم دول مثل قطر وتركيا للإرهاب وتمويله، وويلات الحرب الاقتصادية الناشبة حاليًا بين الدول العظمى وتأثيرها على الأسواق فى الدول النامية وما يتبعها من خسائر فى الوظائف وتراجع فى الاحتياطات النقدية يكتشف أن العالم على شفير الانهيار وأرواح البشر على المحك والطريق إلى النهاية مرتبط بالموت قتلًا على أساس طائفى أو جوعا تحت تأثير الضغوط الاقتصادية.

    عالمنا المجنون يحتاج للحكمة، لصوت السلام والإنسانية، ومصر تؤمن بالسلام وبحقوق الإنسان، بالأمن ومكافحة الإرهاب، تلك هى مرتكزات سياسة الدولة المصرية، تحدث الرئيس السيسى بلسان مصر ومجموعة الـ77 والصين والتى تضم غالبية سكان العالم ووضع روشتة لإصلاح المنظومة الدولية مبنية على إيمان راسخ بدور الأمم المتحدة المهم فى إنقاذ العالم من صراعاته وإحلال السلام وتوفير الأمن.

    وتمثلت عناصر روشتة الإصلاح فى عدة نقاط هى:

    1 - طالبت مصر الأمم المتحدة بالتحرك لوقف عمليات تفكيك الدولة الوطنية لصالح التنظيمات الإرهابية والانتباه لخطورة الصراعات الطائفية والمذهبية باعتبارها أهم أسباب النزاعات المسلحة وتفشى الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة والتجارة غير المشروعة فى السلاح والمخدرات، عودة الدولة الوطنية هى الحل فى سوريا وليبيا واليمن.

    2 - إيجاد حلول سلمية مستدامة للنزاعات الدولية خصوصًا فى جنوب السودان وإفريقيا الوسطى ومالى ودعم الجهود الوطنية لتجاوز الصراعات وبناء الدول وفقًا لأولوياتها، مع تجنب فرض نماذج مستوردة للحكم أو التنمية، أو التدخل فى الشؤون الداخلية للدول وانتهاك سيادتها.

    3 - إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية والذى يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حصول الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة للعيش بكرامة وسلام فى دولة مستقلة تعبر عن هويته الوطنية.

    4 - إيجاد حل للأزمات الاقتصادية التى تعصف بالشعوب الإفريقية من خلال نظام عالمى عادل يسمح لإفريقيا بالتطور والتقدم ومعالجة مشكلة تمويل التنمية من خلال توفير مناخ دولى ملائم لتدفق الموارد اللازمة للتنمية دون شروط معينة من الدول المانحة، وتوفير القدرة على استعادة الأموال المهربة من الدول النامية فضلًا عن وقفها.

    5 - العمل على انفاذ المبادرة التى أطلقتها مصر خلال عضويتها فى مجلس الأمن الدولى لإيجاد إطار دولى شامل لتطوير السياسات وأطر التعاون لمكافحة الإرهاب، فحتى اللحظة لا زال الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة يتفاوضون حول مشروع اتفاقية شاملة بشأن الإرهاب الدولى وهو ما أعطى القدرة للتنظيمات الإرهابية ومموليها للفرار من العدالة الدولية.

    6 - وقف تسيس قضايا حقوق الإنسان، واستخدامها كسلاح لترهيب الدول عبر التشهير الإعلامى بينما يحصد الفقر والإرهاب حياة الملايين، والتعامل بإنصاف مع كل مجالات حقوق الإنسان بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

    مصر تتحرك بموجب موقعها ومكانتها لإنقاذ المنظمة العالمية ولديها من الخبرة ما يمكن أن تقدمه للمنظمة الأممية انطلاقا من تجربتها خصوصًا فى مجال الاهتمام بالإنسان وجوده حياته، والاعتماد على قدرات الشباب فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يتابعه سكان الأرض فى منتدى شباب العالم، الذى تحول إلى منصة حوار بين الشباب وقادة العالم، يعرضون فيه أفكارهم وتطلعاتهم، تحدى مصرى متواصل لنظرية صدام الحضارات المؤسسة لكل ذلك الصدام الذى تراه فى عالمنا، بتعظيم ما هو مشترك وإيجابى بين كل البشر، تحول المؤتمر السنوى المنعقد فى شرم الشيخ مدينة السلام الى جزء من حراك مصر لتحقيق السلام فى محيطها، وإيجاد طريقه لتغيير شكل المستقبل فى ظل الصراعات المتصاعدة نتيجة غياب العدالة الدولية.

    الأمل فى الإصلاح منعقد على الشباب، فالشباب هم محور اهتمام بطل 30 يونيو وأجهزة الدولة المصرية، وهم الأبطال الذين ينتظرهم المستقبل لاستكمال مهمه إنقاذ العالم.

    محمود بسيونى
    إقرأ أيضاً
    مكملين والشرق.. جريمة البث المسموم 2018-12-10 21:53:27 الإيد الشقيانة فى الاتحادية 2018-11-30 11:38:20 رد اعتبار الشيخ على عبدالرازق 2018-11-22 19:41:01 نعم للتنمية لا للمنظمات المسيَّسة 2018-11-15 16:45:05 مصر.. بداية الحلم 2018-11-07 12:49:36 كشف حساب منتدى شباب العالم 2018-10-31 08:53:23 مصر والسعودية.. لن ترونا إلا معًا 2018-10-28 14:35:30 تنمية إفريقية بسواعد مصرية 2018-10-24 13:50:07 أى أمانٍ فى عالم مضطرب 2018-10-17 13:24:29 المذلول رقم 1 2018-10-08 17:01:17 أكتوبر.. الانتصار المتجدد 2018-10-03 15:24:00 قصاصات جنيف 2018-09-19 14:23:42 مستقبلك الذى لن تراه فى هاشتاج 2018-09-01 17:41:01 أردوغان يبيع الإخوان فى سوق النخاسة 2018-08-14 17:12:26 أخونة التيار الناصرى 2018-08-07 17:17:42 مؤتمرات الشباب.. سلاح الردع 2018-07-30 20:11:36 الاستثمار فى البشر 2018-07-26 13:55:42 تحيا مصر والسودان 2018-07-19 15:38:26 على خط النار 2018-07-12 11:11:06 مفاجآت الحكومة الجديدة 2018-06-14 16:34:36 طريق الآلام بدأ من الدوحة 2018-06-07 17:20:14 رصاص بلا دوى 2018-05-31 12:33:56 فى انتظار معارضة متطورة 2018-05-21 16:11:10 الشيطان يسكن أكاديميات تنمية المهارات 2018-05-09 16:58:59
    للأعلى