وجهة نظر

«الفيس بوك».. عدوك «الناعم» القادم بقوة

2018-09-13 09:29:54 |
  • حنان أبو الضياء
  • حنان أبو الضياء

    عملاق التواصل الاجتماعى "الفيس بوك" الذى أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، من خلاله نستقى معلوماتنا، ونصدقها، بل ونصدر قراراتنا من خلاله لا سيما السياسية، دون تفكير.

    لو سألنا أنفسنا: لماذا يقدم لنا خدماته مجانية؟ وهل هناك مصالح يحققها من خلال ذلك؟ الإجابة تحتاج إلى موسوعة تتضمنها المعلومات، ولكن ماذا لو علمت أن عشقك اليومى نجحت إسرائيل فى إخضاعه إلى رغباتها، بل وأجبرت الحكومة الإسرائيلية إدارته على إرسال وفد مسؤول إليها، للتوقيع على اتفاق، يلبى كل طلبات حكومة تل أبيب من عدة سنوات مضت.

    ووفد "فيس بوك"، قابل آنذاك وزيرى الأمن الداخلى والعدل جلعاد إردان، وأييلت شاكيد، وزيرة العدل الحالية المرشحة بقوة بدعم الفيس بوك، لتخلف نتنياهو فى منصبه، ومن هنا يكمن "مربط الفرس" كما يقولون، لا سيما إذا علمت أن"الفيس بوك" داعم لها بقوة!.. ولما لا.

    وتلك السيدة ـ شاكيد ـ هى من قامت من قبل بعقد اتفاق توطيد التعاون بين سلطات الاحتلال المختصة، والفيس بوك بل وتباهت حينذاك الوزيرة الإسرائيلية المتشددة بأن عملاق التواصل إلى جانب موقع يوتيوب متعاونين مع إسرائيل، ويقدمون الخدمات الجلية لها، وعلى رأسها شطب مضامين أى شىء ينشر ضد إسرائيل، بل وتعدى الأمر إلى إنشاء فرق تقوم باكتشاف أفضل السبل، لمواجهة وإزالة المحتوى الذى يحمل مضامين تحريضية، حسب زعم إسرائيل.

    "أييلت شاكيد" المدعومة بوسائل التواصل الاجتماعى تظهر دائما من خلاله امرأة قوية غير قابلة للكسر متصدرة أخيرًا قمة القوائم للشخصيات الأكثر تأثيرا، تصنفها وسائل الإعلام بصفتها المرشحة المحتملة، لتصبح رئيسة الحكومة القادمة، إلى جانب دفعهم دفعًا المواطن الأسرئيلى بالإيمان بأنها المرأة القادرة دائما على الردع، ولما لا! وهى من قامت بإضعاف المحكمة العُليا ودفعت مفاهيمها اليمينية المتطرفة للسيطرة على قرارتها.

    وعلى وسائل التواصل الاجتماعى، من الممكن التعرف على صراعها مع جهاز القضاء، بعد قيام المحكمة العليا بإلغاء قوانين غير الديمقراطية التى سنت فى الكنيست، فبدأت مسيرتها فى وزارة العدل بمشروع قانون عنصرى موجه بالأساس ضد الفلسطينيين، طالب بتشديد العقوبات على راشقى الحجارة، والأخطر أنها هى من لعبت دورا مهما فى مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قانون القومية اليهودية، وهذا لإيمانها المطلق بدولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودى، وأن للأسرائيليين الحق على كامل أراضى فلسطين التاريخية، وبرنامج حزبها قائم على تثبيت الاستيطان حول القدس وضمه إلى إسرائيل وصولا إلى دولة يهودية على كامل الأرض بأكملها.

    "أييلت شاكيد" كانت مدربة للمشاة فى "لواء جولانى" بالجيش الإسرائيلى، هذا اللواء الذى يعد البنية الأساسية له طلاب المدارس الدينية المتشددة، إلى جانب أنه متضمن وحدة لسرية الحرب الإلكترونية، ومن هنا عرف السبب الذى يبطل بعده العجب لهذا الدعم من وسائل الحروب الرئيسية فى الحرب الإلكترونية، من وسائل التواصل الاجتماعى، الأكثر تأثيرا، بل أن هذا اللواء تم تأسيسه على يد "ديفيد بنجوريون" أول رئيس وزراء إسرائيلى، وهذا اللواء خاض الكثير من المعارك ضد الجيوش العربية واحتل شبه جزيرة سيناء فى حرب 1956 وهضبة الجولان والضفة الغربية فى حرب 1967.

    "أييلت شاكيد" عضوة فى حزب البيت اليهودى الصهيونى الدينى المتطرف، وكل نوابه من أشد المتطرفين، دعاة ما يسمى "أرض إسرائيل الكاملة".

    "أييلت شاكيد" التى ينشر الفيس بوك حاليا صورا لها بفساتين تبرز جمالها وأنوثتها، هو من نشر لها من قبل عند اختطاف الفتى الفلسطينى محمد أبوخضير، والعثور على جثته محروقة لاحقا، منادتها بكل الوحشية والقسوة إلى "إبادة جماعية" للفلسطينيين.

    الطريف أن من يشارك الفلسطنيين والعرب كره "أييلت شاكيد" هى زوجة نتانيهو، حيث كانت شاكيد سببا فى الخلاف مع زوجها عندما عملت فى مكتب رئيس الحكومة فى شبابها، وأيضا يحاربها بقوة "نفتالى بينيت" رئيس حزب البيت اليهودى وصديقها الراغب فى أن يكون رئيس الحكومة أيضا.

    إيليت شاكييد حنان أبو الضياء الفيس بوك فيس بوك
    إقرأ أيضاً
    يا هرموناتك يا أيتها السعادة! 2018-12-13 12:52:16 بوش أحب «ميلى» وحزن عليه «سولى»! 2018-12-06 09:57:39 الفيروسات الدبلوماسية.. والحرب الخفية! 2018-11-22 09:17:34 هل يتزوج المذيع المركب.. صوفيا؟ 2018-11-15 09:02:38 «الصهيونى» فى الحكم و«لولا» فى السجن! 2018-11-08 13:59:01 من فيردى إلى الجسمى.. اتعشى واتمشى 2018-11-02 08:52:47 هل حقًا قتل داوود.. جالوت! 2018-10-25 10:07:08 باموق.. شوكة فى حلق أردوغان! 2018-10-18 13:18:08 هل تدخل «دينا» الأمم المتحدة بقدمها اليمنى؟ 2018-10-11 11:28:32 ستيفن سيجال.. بالروسى! 2018-10-04 10:47:37 بالسينما والوثائق.. بروباجندا الحروب مستمرة! 2018-09-26 12:13:14 فعلها «مروان».. وسوف يثبتها التاريخ! 2018-09-19 11:10:54 مروان والهجان.. وجهان لعملة واحدة! 2018-09-06 09:50:57 يسمع منك ربنا يا «نتنياهو»! 2018-08-30 12:31:54 كلمة السر برانسون و«جولن»! 2018-08-23 13:37:48 أردوغان وتميم .. توأم سيامى سياسى! 2018-08-16 11:36:02 من حضَّر العفريت قد لا يستطيع صرفه! 2018-08-02 09:44:30 ماكرون وكوليندا.. وبينهما بوتين! 2018-07-12 09:49:23 مدخل الجنة...«صهيونى»! 2018-07-05 13:37:19 «وراس أبويا».. بحبك! 2018-06-21 09:47:25 المنتحرون تقربًا إلى الله! 2018-06-14 10:00:33 مسلسل الرعب «الإنترنتاوى»! 2018-06-07 10:28:16 «برنارد لويس».. مات غير مأسوف عليه! 2018-05-31 09:57:18 سر الخلطة التميمية للتقرب من «الجماعات اليهودية» 2018-05-26 09:16:11
    للأعلى