وجهة نظر

دمشاو المنيا.. الإخوان أمامكم والسلفيون خلفكم!

2018-09-03 14:13:58 |
  • رئيس التحرير
  • شهدت قرية دمشاو هاشم التابعة لمركز المنيا منذ عدة أيام قليلة قيام بعض المتشددين والمتطرفين باقتحام منازل مواطنين مسيحيين مصريين، وسرقتها ونهبها، وإضرام النيران فى بعضها والاعتداء على بعض من فيها.. بحجة رفضهم وجود كنيسة بالقرية.

    وخلال ساعات مما حدث، تمكن رجال الشرطة المصرية من إلقاء القبض على 38 من المتورطين سواء الذين قاموا بالاعتداء أو التحريض بتهمة إثارة الفتنة وتكدير السلم العام والاعتداء على ممتلكات الغير.

    من قام بذلك الاقتحام والسرقة والنهب هم المتطرفون والمتشددون التابعون والموالون لجماعة الإخوان الإرهابية. وهو أمر ليس بجديد عليهم.. فالجماعة الإرهابية استطاعت من خلال مساعدات بعض الدول الغربية، التى دعمتها لوجيستياً بموازنات مستمرة لسنوات طويلة، أن تقوم بنشر الفكر المتطرف والإرهابى لأجيال متعددة. وهو الأمر الذى نجد رد فعله مباشرة مع كل مرة يتم الترويج فيها لقصة بناء كنيسة، حيث تقوم بشحن أتباعها وغيرهم من الموالين للهجوم على المواطنين المسيحيين المصريين.

    لا شك أن محافظة المنيا هى أحد معاقل الجماعة الإرهابية والسلفيين، والذين يتميزون بالتطرف الفكرى القابل للعنف الجسدى، وهو الأمر الذى عانى منه المواطنون المسيحيون المصريون بشكل خاص، والمجتمع المصرى بكامله بشكل عام.

    منذ أحداث 25 يناير.. يعانى المجتمع المصرى من تطرف جماعة الإخوان الإرهابية، ولا زالت الأسر والعائلات المصرية تدفع ثمن الحفاظ على الدولة المصرية واستردادها من الفاشية الدينية، وقد عادت الدولة المصرية للاستقرار منذ ثورة 30 يونيو، والتى صاحبها تدريجياً عودة الاستقرار والأمن والأمان.

    الملاحظ أن تحرك الدولة تجاه ما يمس التجاوزات والاعتداءات التى تطال المواطنين المسيحيين المصريين قد أصبح سريعاً فى تعقب الجناة والمتورطين والقبض عليهم لمحاكمتهم قضائياً. وهو ما يعنى حياد الأجهزة الأمنية.. فضلاً عن نفاذ القانون وسرعة التقاضى لتحقيق العدالة الناجزة ليس فقط لتجريم المتطرفين والارهابيين المتورطين، وإنما أيضاً لسرعة تعويض من تم التجاوز فى حقه بأى شكل من الأشكال.

    وأود فى هذا الصدد، تكرار ما كتبته قبل ذلك من رفضى لصفقات وجلسات الصلح العرفى.. لأنها فى تقديرى تعتبر نوعاً من أنواع "قعدات المصطبة"، لأنها تجنب القانون، وتستبعد الدولة فى مقابل تفعيل دور القبيلة، وهل يمكن أن يتم الحكم فى كل توتر طائفى بجلسات الصلح العرفى ضد طرف يتصور البعض أنه ضعيف فى مقابل طرف يعتقد أنه قوى؟!.. فى ظل تدخل شيوخ السلفية التابعين والموالين للجماعة الإرهابية فى جلسات "التهريج" العرفى. والتى تعد نوعاً من إهدار المواطنة المصرية فى مقابل ترسيخ أشكال متباينة للدولة الطائفية الدينية.. وهى فى كل الأحوال ستكون ضد فئة أو فئات من أبناء مصر. الحلول القانونية الحقيقية هى أفضل الأساليب للتعامل مع قضايا المجتمع. إن جلسات "التهريج" العرفى هى ضد الدولة المدنية المصرية. والجرائم الطائفية لا تقل فى تقديرى عن الجرائم الإرهابية.

    نقطة ومن أول السطر:

    الخطر الحقيقى الذى يجب الانتباه له هو التطرف الفكرى الذى استطاعت الجماعة الارهابية نشره فى المجتمع المصرى.. فالإرهابيون ومستخدمو العنف هم فى نهاية المطاف أدوات فى يد منتجى ومروجى الفكر المتطرف.

    هانى لبيب
    إقرأ أيضاً
    خرافات ذكورية! 2018-10-16 11:16:16 «تأنيث» الفقر! 2018-10-09 18:23:10 انحياز هيومان رايتس ووتش! 2018-08-16 14:45:35 المصريون فى «درج الرشوة»! 2018-08-09 11:57:45 رئيسة دولة لا مجرد أنثى! 2018-07-18 00:00:37 فساد الكارت الذكى.. أكبر من هؤلاء! 2018-07-08 14:08:10 ما أعرفه عن عبدالله كمال! 2018-06-13 13:31:39 رحيل رجل الإسلام 2017-08-06 11:10:16 محمد نجيب.. إعادة اعتبار 2017-07-22 15:19:10 استهداف المسيحيين المصريين 2017-05-27 17:18:03 5 علامات استفهام عن المواطنين المسيحيين فى العريش! 2017-02-28 14:21:24 7 مفاهيم خاطئة عما يحدث فى سيناء! 2017-02-26 15:45:59 الداخلية والعدل ضد المواطنة المصرية 2017-02-08 13:34:56 علاء الأسوانى.. النضال الافتراضى! 2017-02-05 15:59:10 أخلاق مجدى مكين وأخلاقنا! 2016-11-20 15:05:02 أبناء قادة الجيش.. الذين لا يقاتلون ولا يستشهدون 2016-10-16 10:56:58 حقًا السيسى خربها.. العشوائيات أصبحت مدنًا جديدة! 2016-09-26 15:13:19 أحلام محمد على إبراهيم! 2016-09-05 14:43:02 خطأ الشيخ الطيب بألف! 2016-07-11 17:51:32 عودة ريتشارد دونى.. رجل التجهيز للثورات! 2016-03-24 14:01:08 وزارة الصناعة.. ودنك منين يا جحا! 2016-02-11 10:17:00 وزارة الصناعة.. والتدمير المنظم لصناعة السيارات! 2016-02-10 13:37:42 حقيقة (مطور) قناة السويس! 2016-02-08 13:39:27 المطور الصناعى الذى لم يطور ولا يحزنون لقناة السويس! 2016-02-03 11:33:47
    للأعلى