قضية رأى عام

كيف كشفت المكالمة الأخيرة لغز مقتل طالب الجامعة البريطانية بالرحاب؟

2018-08-31 19:11:51 |
  • ايمن يوسف
  • المجنى عليه

    عثرت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة على جثة لشاب فى العقد الثالث من العمر مدفونة داخل صندوق خشبى فى إحدى الشقق السكنية وسط ظروف غامضة تحيط بالواقعة. 

    وعلى مدار الساعات التى تلت الكشف عن الحادث، ثار الكثير من الجدل، حول الواقعة والطريقة التى تم بها إخفاء الجثة.

    فريق البحث

    وعكفت الأجهزة الأمنية على حل لغز الجريمة التى هزت مدينة الرحاب وأثارت الرعب بين المواطنين، وبدأ اللواء أشرف الجندى مدير الإدارة العامة لمباحث العاصمة، بتشكيل فريق بحث برئاسة اللواء سامى غنيم، واللواء أحمد عبدالعزيز، نائبا مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، وضم اللواء نبيل سليم مدير المباحث الجنائية، والعميد عبد العزيز سليم، رئيس مباحث قطاع القاهرة الجديدة، والمقدم تامرعبد الشافى والمقدم عمرو الوكيل، والمقدم محمد كمال، رؤساء مباحث أقسام شرطة التجمع الأول، والثالث، والشروق، فى تجميع خيوط البحث عن هوية الطالب.

    حل لغز الجريمة

    وخلال التحقيقات اكتشفت أجهزة الأمن من خلال تتبع آخر اتصال للمجنى عليه بالتنسيق مع شركات المحمول ووسائل الاتصال الحديثة ورصد المكالمات، أن المكالمة الأخيرة كانت بينه وبين فتاة تدعى حبيبة، كشفت التحريات أنها خطيبته وأنها فى محافظة البحر الأحمر، الأمر الذى وضع أول خيط أمام ضباط المباحث لفك طلاسم الجريمة، خصوصا وأن والد المجنى عليه كان قد حرر محضرا باختفاء نجله، وأكد فيه أنه كان فى طريقه لخطبة هذه الفتاة متهما والدها أنه وراء قتله.

    تحريات مباحث القاهرة كشفت بأن والد الفتاة "أشرف.ح" 52 سنة، عاطل، مطلوب التنفيذ عليه فى القضية رقم 14581 لسنة 205، جنايات قسم شرطة أول شبرا مخدرات، والمحكوم عليه فيها غيابى بالسجن المؤبد لمدة 25 عامًا، كما أنه مطلوب فى القضية رقم 3128 جنايات قسم الخانكة، تزوير كلى مستأنف، والمحكوم عليه فيها غيابى بالسجن لمدة 15 سنة.

    كثفت أجهزة الأمن جهودها للقبض عليه خصوصًا بعدما تبين لضباط المباحث هروبه وأن الشقة التى عثر فيها المجنى عليها تخصه.

    تم القبض عليه واعترف أنه وراء قتل الطالب انتقامًا لشرفه، وتبين من تحقيقات أجهزة الأمن أن المتهم استخرج 5 بطاقات رقم قومى، تحمل صورته ولكنها لا تحمل اسمه أو بياناته الحقيقية، وتحمل بيانات على خلاف الحقيقة بأسماء مختلفة، وبفحص المعلومات تبين صحتها، وتبين أن صحة بياناته هى "أشرف.ح" كيميائى متقاعد بمستشفى النيل للتأمين الصحى، وفر هاربا إلى الشروق، للإقامة بأحد الكمبوندات بعد استخراج شهادة وفاة له بنفس بياناته الأصلية من سجل مدنى العجوزة، واعترف المتهم بالأحكام الصادرة ضده وارتكاب وقائع التزوير وتم حبسه احتياطيا على ذمة التحقيق عقب حبسه.

    اعترافات القاتل

    أدلى المتهم باعترافات تفصيلية أفاد فيها بأنه خوفًا من افتضاح أمره بعد علم المجنى عليه بسر القضايا الهارب منها، استغل فرصة علاقة القتيل بابنته واستدرجه و"قرر تأديبه" إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة فاضطر لدفنه بالشقة وباقى المتهمين المقبوض عليهم ووضع طبقة أسمنتية لإخفاء الجثة وعدم خروج رائحتها، ولدى تفتيش رجال مباحث القاهرة، شاهدوا "مسطبة" مبنية حديثا ويخرج منها رائحة نفاذة فقاموا بتحطيمها، وتم استخراج الجثة، وبمواجهة والد الفتاة اعترف بالواقعة.

    اعترافات خطيبة المجنى عليه

    أنكرت فى البداية صلتها بالواقعة من قريب أو بعيد، وعقب مرور الساعة الأولى اعترفت بتفاصيل اشتراكها فى الواقعة، وقالت إنها لم تشترك مع والدها فى جريمة القتل، ونفذت مخطط استدراج خطيبها إلى الشقة فقط.

    مدينة الرحاب طالب الجامعة البريطانية دفنه فى شقة مدير مباحث العاصمة
    للأعلى