وجهة نظر

ما الدنيا إلا مسرح كبير

2018-08-08 08:53:45 |
  • رولا خرسا
  • جملة يوسف بك وهبى الشهيرة "ما الدنيا إلا مسرح كبير" فيها الكثير من الحقيقة أو هى وصف حقيقى للبشرية، البشر عبارة عن ممثلين ومتفرجين، فيه ناس بتلعب أدوار البطولة وفيه ناس كومبارس وفيه متفرجين، وكل فئة من هؤلاء لها مواصفات.

    يعنى أصحاب أدوار البطولة مش لازم يكونوا مشاهير أو رجال أعمال، كل أم فى حياة أولادها بطلة والأب عادة قدوة، ولو نظرنا حولنا لوجدنا الكثير من الأبطال يتحركون ونراهم يوميًا، ولا نتوقف عندهم، من بينهم "سناء" اللى بشوفها قاعدة فى الشارع كل يوم بتبيع الخضار فى عز الحر والبرد ومبتسمة دوما بشكل يجعلنى أخجل عندما أراها وأنا حالتى النفسية مش مئة بالمئة.

    وهناك أشخاص "كومبارسات" يعنى يصدرون غيرهم ويتراجعون راضين بأدوار ثانوية فى الحياة، هؤلاء هم من يخافون المجازفة يريدون العيش دون مخاطر، هم أصحاب نظرية "شوف التانيبن بيعملوا إيه واحنا نمشى وراهم" أو نظرية "احنا مالنا هم فى حالهم واحنا فى حالنا".

    وهناك الأشخاص المحركين للأمور من خلف ستار، وهناك من يحركون الآخرين مثل الماريونيت، وهناك الطيبين وهناك الأشرار، وهناك المتفرجون وهؤلاء أيضا أنواع: متفرجون يشجعون اللعبة الحلوة، ومتفرجون ينتقدون اللعيبة أو أصحاب أدوار البطولة، وهم ينظٍرون ويحاولون تغيير النتائج والنهايات، وهم اصلا لو كانوا مكانهم لما عرفوا كيف يتصرفون.

    وهناك متفرجون غاووين كوميديا يعنى مقابلين الدنيا بابتسامة مهما حصل من مشاكل، وهناك ناس غاويين دراما ويموتوا فى النكد، الدنيا فعلا مسرح كبير، كل واحد فينا فى إيده يكون بطل أو كومبارس أو متفرج، وفى إيده ينطلق أو يقعد كده خايف باسم الاستقرار

    اكتب قصة حياتك بإيدك أوعى تخلى غيرك يكتبها لك، وأعرف إن أهم عظة أو درس تطلع بيه حيكون جملة تقولها قبل ما تموت هى "أنا عشت الحياة صح.. مش كنت ميت يتنفس".

    الحياة قصيرة جدًا، عيشوها أبطال بأخلاق الفرسان وبلاش معارك وهمية، أجمل الانتصارات يتمثل فى السلام مع النفس، تنفس ابتسم وأمسك القلم واكتب قصتك زى ما تحب، ولو صدقت بقدراتك حتبقى بطل الأبطال، وحتدى نفسك الأوسكار كمان.. صدقنى.

    رولا خرسا
    للأعلى