وجهة نظر

أبناء سامية شنن

2018-06-30 10:25:10 |
  • د.محمد فياض
  • دكتور محمد فياض

    أخوات فى الغل والحقد والتطرف.. أحفاد زينب الغزالى وأبناء سامية شنن

    لازلن منتظرات عودة المهدى المنتظر محمد مرسى العياط، محمولا على مؤخرة طائر النهضة ليملأ الأرض عدلاً كما ملأت جورا وظلما..

    هى الأم الإخوانية التى تعتبر واسطة عقد التطرف الإخوانى، فهى التى تربى وتغذى وتمحى كل أثر للتسامح والحب وتقبل الآخر...

    لم يكن غريبا أبدا أن نجد أن طارق شنن، أحد أقطاب جماعة الإخوان الإرهابية فى كرداسة، والمتهم فى العديد من قضايا القتل والإرهاب والترويع، ابن الإرهابية سامية شنن، المرأة المحكوم عليها بالإعدام؛ جزاء ما اقترفته يداها، حيث شاركت فى قتل ظباط مركز شرطة كرداسة، ولم تكتفى بذلك بل شوهت أجسادهم الطاهرة بعد أن قضوا، فسكبت عليهم ماء النار وداستهم بحذائها النجس، وعندما حكم عليها بالإعدام ثارت ثائرة الجماعة المتطرفة، رافعين صورا لسامية شنن، بأنها شهيدة الانقلاب وأنموذجا للمرأة المسلمة الضحية..

    وفى بيت كل إخوانى سامية شنن ...

    سامية شنن التى تحرض على العنف والقتل، وكره الأوطان وإزدراء أقباطه، واحتقار حدوده وتدمير مقدراته والكيد لقواته المسلحة...

    وفى الحقيقة، فإن النظريات العلمية لم تتجاوز أبدا هذه التفسيرات، فعلى سبيل المثال، ذكرت د. إجلال إسماعيل حلمى، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس، أن الإرهابى أو المتطرف هو نتاج وضحية لبيئة متطرفة عاش وترعرع فيها، ونادت بأهمية القيام بدراسات وأبحاث حول الخلفية الاقتصادية والاجتماعية للشباب المتطرف، مؤكدة أن النتيجة ستكون أن الأسرة والمدارس الإخوانية التى لم تكن خاضعة للرقابة الكافية هى السبب وراء هذا التطرف.

    وعلى جانب آخر، فقد كانت المرأة الإخوانية ولازالت تحيط مظاهرات ومسيرات ذكور الجماعة، هؤلاء الذكور الذين كانت تعتلى وجوههم الصفراء الباردة ابتسامة باهتة مكتسبين الحماية والاطمئنان، من حماية حريمهم، هؤلاء الحريم الذين تغذوا على التطرف من أرحامهم وأفكارهم وحقدهم المقدس.

    إن هذا النوع من الأمهات مسؤول بامتياز عن تغلغل فكرة الثأر فى نفسية أعضاء الجماعات الدينية المتشددة، فها هو خالد الإسلامبولى، قائد عملية اغتيال الرئيس الراحل، أنور السادات، على سبيل المثال، كان قد وعد أمه بأخذ الثأر من السادات، بعد القبض على أخيه، وبعد أن تم تنفيذ عملية الإغتيال أخذ يردد جملة "أنا خالد الإسلامبولى قتلت الفرعون ولا أخاف الموت"، وبعد إعدامه قالت أمه: "ابنى أقدم على ما فعله لوجه الله تعالى، وإن شاء الله، يعتبر هو وزملاؤه من الشهداء".

    نفس هذه الأم التى كانت تقول لنساء الجماعة الإسلامية: "من منكنَّ يا تُرى التى سوف تحمل لقب زوجة الشهيد، ثم تُردف قائلةً من يا تُرى منكن صاحبة البِشارة، من يا ترى التى سبقها زوجها إلى جنات النعيم" فى حديث واضح الدلالة عما تقوم به هذا النوع من الأمهات.

    أتتذكر عزيزى القارىء ما قامت به الأم الإخوانية أيام اعتصام رابعة الإرهابى، حين كانت تصطحب أبنائها وبناتها لترسخ فيهم حالة الكرة والتقوقع والجيتو وعداء الوطن، أتتذكر أم أيمن عندما قالت "إننا نبشر بأعداد كبيرة من القتلى فى صفوف الجيش والشرطة المصرية إذا لم يتم الإفراج عن محمد مرسى"، مشيرة إلى أن مقتل الجنود كل يوم هو حادث بسيط مما سوف يحدث بعد ذلك، وأنه عندما تأتى طائرات الناتو وتدخل مصر سوف يركع الجيش المصرى للإخوان وحينها لن نرحمهم... هذه هى الأم الإخوانية حاضنة أشبال التطرف والحقد والإرهاب.

    عزيزتى الأم الإخوانية.. أعتقد أن هديتك المناسبة زجاجة مولوتوف وملصقات صفراء لعلامة رابعة، أو صورة للمعزول العياط وهو يحتضن طائر النهضة مرتدياً خوذة أردوغان ليبيد الانقلابيين فى الحارة المزنوقة، وعلى منحدر الصعود وحينها سيكون الحق أبلج والباطل لجلج، وساعتها ستأتيكى الفرحة من حيث تترفعين أنتى على أن تتداخلين معها.

    وعلى الجانب الآخر، تجلس أم الشهيد الحقيقى من الجيش والشرطة تبكى ابنها الشهيد بحرقة وبفرحة فهو حى عند ربه يرزق، تغنى له كما غنت شريفة فاضل ابنى حبيبى يانور عينى بيضربوا بيك المثل كل الحبايب بتهنينى طبعا ما أنا أم البطل، ابنها الذى ربته على إيمان حقيقى وعشق حقيقى لتراب هذا الوطن، وفى حين تغرس الأم الإخوانية فى ابنها مفاهيم التطرف، وعدم احترام حدود الوطن وعشق التكفير وحب التفجير تغنى أم الشهيد لابنها البطل، وتبتهل بحب مصر قائلة: "زرعوا العلم طرحوا الأمل، وبقيت أنا أم البطل".

    أبناء سامية شنن الإخوان مقالات د. محمد فياض محمد فياض
    إقرأ أيضاً
    المنبر المفخخ 2018-11-08 14:58:56 مشروع الرئيس الفكرى 2018-09-07 12:28:19 أنت مش أنت.. وأنت ياسر برهامى 2018-08-13 09:01:01 فضيحة أن تكون إخوانيًا 2018-07-27 09:31:13 المرأة فى فكر الجماعات الإسلامية المتشددة 2018-07-11 09:54:16 فى حفلة عمر خيرت لم يحضر أحد من الدواعش 2018-06-23 08:46:49 متحف الخراب 2018-06-13 14:51:03 بعض أدوات السيطرة العقلية على أبناء الجماعات المتشددة 2018-05-29 13:42:47 بروتوكولات حكماء إخوان 2018-05-11 12:02:59 عندما صار للمصريين ضهر 2018-04-03 09:51:51 أحلام أحفاد كسرى.. سيكولوجية السياسة الإيرانية 2018-03-12 08:23:48 صليل الصوارم «النسخة الشعبية» 2018-03-06 15:03:43 نساء الغل الإخوانى 2018-02-24 09:13:20 مأساة التدين الشعبى 2018-02-17 18:19:37 الورد اللى فتّح فى جناين فيرمونت 2017-12-11 13:25:16 لماذا يشوه الإخوان جدران الوطن؟ 2017-12-04 11:17:28 بابا خدنى أصلّى معاك 2017-11-26 11:52:38 الشنطة فيها كتاب دين 2017-11-20 08:21:29 متحف الكائنات الإخوانية المنقرضة 2017-11-14 14:36:59 افتكاسات وتحليلات الكائن المثقف العميق 2017-11-06 08:14:44 القرضاوى.. العمامة المفخخة 2017-10-31 09:19:22
    للأعلى