وجهة نظر

الإجابة.. حسام حسن

2018-06-20 11:20:20 |
  • أحمد الطاهرى
  • انتهى حلم المونديال سريعًا ولكننا عشناه، ولو أيامًا قليلة، بفضل هذا الجيل من اللاعبين، وتحديدًا النجم العالمى محمد صلاح، الذين صعدوا بنا إلى مونديال روسيا رغم التصدع الذى تعانيه منظومة الكرة فى مصر..

    تصدع يبدو جليًا بداية من دورى محلى ضعيف بلا روح واتحاد كرة يثير تساؤلات حول منهج إدارته بشكل شامل.

    انتهى الحلم ولكن لم ولن ينتهى تشجيع مصر.. انتهى الحلم لنبدأ حلمًا جديدًا، وهو إعادة صناعة كرة القدم المصرية، وفى القلب منها منتخبنا الوطنى بما تشكله هذه الصناعة وهذا المنتخب فى وجدان 100 مليون مصرى.

    انتهى الحلم وانتهت معه أيام كوبر الكبيسة الذى صنع سيرة ذاتية بفضل أقدام لم يعرف كيف يوظفها أو يديرها، وحتى فى اختياراته كان واضحًا أن هناك من يتدخل ويُملى عليه إرادته.

    الآن وقد انتهى الحلم.. نبدأ الحديث عن المستقبل، والبداية فى السؤال التقليدى مَنْ يخلف كوبر فى قيادة المنتخب؟ فى تقديرى أن رجل المرحلة الآن هو النجم الأسطورى حسام حسن.

    وهذه القناعة لها معطيات تبدأ بما يمثله حسام حسن من قيمة فى الكرة المصرية لاعبًا فذًّا ومدربًا قوى الحضور.. حسام حسن كان ولم يزل من المقاتلين فى الملعب، لا يتقبل الهزيمة بسهولة ولا يعرف مسألة الأداء المشرّف، هو ابن البطولات وصانع البطولات وصائد البطولات منذ أن كان ناشئًا فى النادى الأهلى.

    أما حسام حسن المدرب فمن يتتبع تطوره فى المنحى التدريبى يدرك أنه بمثابة كشّاف للنجوم والمواهب، فعل ذلك مع الزمالك وتألق مع المصرى وأحضر لاعبين من دوريى الدرجتين الثانية والثالثة، وأصبحوا أسماء لامعةً فى عالم كرة القدم.

    الأمر الآخر أن حسام حسن، مدرب وطنى صاحب كاريزما وشخصية.. يعرف جيدًا التعامل مع اللاعبين والسيطرة عليهم وإدارتهم معنويًّا وفنيًّا، ويدرك قيمة منتخب مصر، وما يمثله للمصريين، فضلاً عن أنه من الناحية الاقتصادية يُعد خيارًا مناسبًا لأنه يوفر دفع عشرات الآلاف من الدولارات لأى مدرب أجنبى سيأتى لكى يجرب فى المنتخب ويتعرف على مصر ومنظومة الكرة بها، وننتظر منه نتائج، وتكون فى النهاية تجربته مع المنتخب محطة فى سيرته الذاتية، أما حسام حسن الذى نعرفه فسيقود المنتخب بحماسه الذى لا ينتهى، وطموحه الذى لا يعرف حدودًا، والمنتخب بالنسبة إليه سيكون صناعة تاريخ يهوى كتابته.

    انتهى حلم المونديال ولكن ما زالت لدينا أحلام كثيرة، ونثق فى هذا الجيل من اللاعبين، ونراهن عليهم، ولدينا يقين أنهم أبطال إفريقيا القادمون، وأهم ممثلى القارة السمراء فى كأس العالم 2022.

    أحمد الطاهري
    إقرأ أيضاً
    مستقبل ترامب.. كيف نقرأ نتائج انتخابات 6 نوفمبر؟ 2018-10-28 17:05:26 الحنين إلى الفوضى! 2018-09-03 14:40:03 عفوًا.. إنها ليست معركة السيسى وحده 2018-06-18 11:56:53 استهداف زين القناوى فى شخص محمد رمضان 2018-06-05 22:50:09 نموذج الاتحاد الإفريقى وفلسفة الحكم فى مصر 2018-05-14 15:49:38 اقتنصوا الفرحة.. التشنج بضاعة رخيصة! 2018-04-05 13:41:45 الطائر الأحمر.. عودة السلاح الأمريكى التقليدى! 2018-03-07 11:40:00 المستشار جنينة.. محاولة الاغتيال لا تُحدث كدمات! 2018-01-27 19:20:31 لماذا ابتسم الوزير سامح شكرى؟ 2018-01-07 18:42:53 حرائق الكلام على مقاهى وسط البلد 2018-01-01 14:13:11 ما حققته dmc.. شاهد من أهلها 2017-11-23 14:42:07 تعددت الوجوه وجنبلاط واحد!! 2017-11-12 17:35:00 الرئيس الملاكى والحكم التفصيل! 2017-10-25 17:42:03 خسارة المعركة لا تعنى خسارة الحرب! 2017-08-20 11:54:20 بلد على الرصيف! 2017-08-02 13:10:38 المؤامرة لم تكن صدفة! 2017-07-31 14:10:26 كل مظلمة لها عذرها.. مرضى يا حاج حمام؟ 2017-05-14 18:32:53 مؤتمر الشباب وفلسفة الحكم 2017-04-26 13:55:45 درس عبد الله كمال فى 48 ساعة سياسة! 2017-02-22 16:05:50 هل تغير الشارع؟.. هل تغيرت الدولة؟ 2017-02-10 11:42:52 ألو يا إبراهيم.. السافل يتحدث!! 2017-01-08 11:27:34 عمرو مصطفى 2016-12-18 13:45:57 البطرسية.. كلمتان بعد العزاء 2016-12-13 13:14:09 ولماذا لا نتحاور نحن مع الأسد؟ 2016-11-23 18:16:10
    للأعلى