وجهة نظر

الأراجوز

2018-06-20 09:15:13 |
  • رولا خرسا
  • كل حاجة طلعت من حاجة.. أو مع الوقت خدت من الحاجة.. يعنى شخصية الأراجوز اللى بدأت كدمية بيحركها شخص كما يريد أصبحت تطلق على أشخاص، ولا يعرف متى بدأ هذا الفن الشعبى.

    البعض يرجعه لأيام الفراعنة، والبعض الآخر للأتراك، معتمدين على الاسم "أراجوز" واصله "قرة قوز" وتعنى ذات العين السوداء، والمقصود بها النظرة المتشائمة الساخرة من أمور الدنيا.

    لو طبقنا كلمة أراجوز لوجدنا أن فى حياتنا أراجوزات كتير.. يكون الأراجوز عادة ساخرًا لاذعًا يرغب فى إضحاك المتفرجين إما على شخص أو على موقف.. بص حواليك حتلاقى ناس كتير بتحركها ناس تانية ببساطة.. بتبدأ من الأهل ساعات كتير اللى بيبقوا متخيلين إنهم هم اللى صح فيقوموا بتحويل أولادهم إلى لعبة فى أيديهم يحركوهم على مزاجهم.. وفيه أكتر من طريقة إما بالترهيب زى التهديد والتخويف وهم أطفال، فيكبرون ويكبر الخوف اللى جواهم ويتحولوا إلى أراجوزات.. أو إقناعهم بأن الأهل هم اللى صح ومحدش غيرهم، فيبدأ الأولاد بالتفكير بدماغات أهلهم ويصبح عقلهم أراجوز يحركه عقل الأهل.

    وفى كل عمل أراجوز، وهو الشخص الذى يمتلك مئة وجه.. يعنى حسب الجمهور تكون نمرته.. لو قدام المدير نمرة غير قدام الموظفين زمايله، وطبعًا فى كل مجال فيه أراجوز اللى بيستخدم لتحقيق أغراض معينة.. فتجد أن هناك مديرين يستخدمون أفرادًا ويختبئون خلفهم.

    ولو دققت فى وجه الأراجوز حتلاقيه من غير تعبيرات فهو فى النهاية دمية، والشخصيات الأراجوزية أيضًا بلا أى تعبيرات.. ينفذ الأوامر فحسب.

    والأراجوز يرتدى عادة اللون الأحمر، وهو لون يرمز إلى الحب أحيانا، وإلى الدم فى أحيان أخرى أو الغضب.. أما الأدوار التى يقوم بها الأراجوز فهى حسب المطلوب ممن يحركهم.

    ففى النهاية أنت ترى وجهًا يتحدث إليك بصوت شخص آخر، ولا تثق بمن يسلم لسانه وعقله لغيره.. الأراجوزات ملأوا حياتنا.. لذا لا تكن محرك العرائس المختبئ وراء الستار، ولا العروسة الخشبية أو البشرية التى يحركها آخرون.. كن متفرجًا.. ولا تصفق حتى للنمرة الحلوة.

    رولا خرسا
    للأعلى