وجهة نظر

تحريض علنى

2018-06-13 17:35:38 |
  • إسلام الغزولي
  • يجرى الآن إعداد مقترح بإدخال تعديل تشريعى على قانون العقوبات، وتحديدًا المادة 80 فقرة د لمواجهة المحرضين على الدولة المصرية من الخارج ويهدف مشروع القانون إلى تغليظ عقوبات المقررة لجرائم التحريض ضد الدولة من الخارج.

    ويهدف القانون الجديد إلى تشديد العقوبات لتصل إلى السجن المؤبد على كل من يحرض خارجيا ضد الدولة، هو مقترح يستهدف من يقوموا بأعمال تحريضية وتحديدا أعضاء وقيادات الجماعة الإرهابية الذين يعملون فى الفضائيات الإخوانية والمعادية التى تنطلق من خارج حدود الدولة المصرية وكذلك أيضا العاملين فى المواقع والصحف الممولة من الخارج.

    يأتى هذا التعديل فى الوقت الذى أصبح هناك عشرات المواقع الإخبارية والبوابات وصفحات مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة والفضائيات التى تستخدم لنشر السموم وبث الروح الإنهزامية، جميعها ممولة من الخارج وتصدر من الخارج، بعضها يخرج من تركيا والبعض الأخر من خارجها.

    ومما لا شك فيه أن أغلب التمويلات التى كانت مرصودة لتمويل هذه القنوات والقائمين عليها، بدأت فى الانحصار وبدأت بالفعل بعض أنصار الجماعة الإرهابية التى كانت تعتمد على هذه التمويلات فى الهرب إلى أوروبا بحثا عن مصادر رزق أخرى بعيدة عن الإعلام بعدما بدأت التمويلات تتقلص، وهو الأمر الذى أدى لظهور بعض المقاطع المصورة لمجموعات من العاملين فى بعض القنوات الإخوانية فى تركيا تحديدا يطالبون بأن يعودوا إلى الدولة المصرية مرة أخرى بعد أن اكتشفوا زيف وخداع ومؤامرات التنظيم الدولى للإخوان وعناصره، وهنا لسنا ضد أن يعود أى مواطن يحمل الجنسية المصرية إلى وطنه مرة أخرى مطالبا بحقوقه ويلتزم بواجباته، ولكن الحقيقة أن هناك جريمة ارتكبت ضد الدولة المصرية من هؤلاء، وفى المقابل يجب أن يكون هناك حساب وعقاب لكل من يرتكب جرم.

    الكثير من عناصر الإخوان والموالين لهم والمتعاطفين معهم لجأوا للسفر خارج جمهورية مصر العربية والعمل فى القنوات الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية طمعا فى التمويلات التى يحصلون عليها مقابل عملهم الذى يتمثل فى مهاجمة الدولة المصرية ليل نهار والتشكيك فى مؤسسات الدولة وقدرتها على العمل وإنقاذ الاقتصاد، إلى جانب بث الشائعات بشكل مستمر بهدف تقويض الاقتصاد مرة ومرة أخرى بهدف النيل من السلم المجتمعى بعدما بدأت تهدأ الفتن الاجتماعية فى الداخل.

    لم يكن مطلوب من هؤلاء الإعلاميين المزيفين ومعديهم ومراسليهم، إلا تشويه صورة الدولة والسعى إلى تعظيم أزماتها الاقتصادية، ليتم استخدام هذه الأبواق فى ابتزاز النظام المصرى ومحاصرة دورة فى المنطقة، خاصة فى مواجهة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها التنظيم الأم جماعة الإخوان الإرهابية.

    ويجب هنا أن نشير إلى كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى التي وجهها للإعلام المضلل الذى يحرض ضد الدولة من الخارج، فى حديثه خلال فعاليات المؤتمر الوطنى الخامس للشباب.

    إن سن التشريعات المستنيرة وإدخال التعديلات على بعض القوانين كفيلا بأن يتم معاقبة جميع العاملين في القنوات الفضائية الإخوانية ومواقعهم الالكترونية، بغض النظر عن موقع هؤلاء العاملين وليس المذيعين فقط، لذلك أظن أن تعديلات قانون العقوبات بما يسمح بتشديد العقوبة على الجرائم التى ارتكبها عناصر الجماعة فى الخارج هى أمر شديد الأهمية ويجب أن يتم هذا التعديل فى أقرب وقت.

    واقترح أن يكون القانون الجديد المقترح لمعاقبة المحرضين فى الخارج أن يتم تعديل بالشكل الذى يكون أكثر فاعلية، بحيث يتم مواجهة مثل هذه الظاهرة فى المستقبل، بأن تكون هناك قوائم يتم إعدادها وتطويرها وتنقيحها بشكل مستمر للمتورطين فى أعمال عنف أو التحرى عليها فى الخارج، وأن يكون هناك قوائم موازية للكيانات التى تدعم هؤلاء العناصر أو تمول هذه العناصر سواء تمولهم كأفراد أو تمولهم من خلال مؤسسات مثل الشركات التى تم تأسيسها لإصدار قنوات أو مواقع ضد الدولة من الخارج.

    إسلام الغزولى
    للأعلى