وجهة نظر

كمال بكير

2018-06-11 08:58:19 |
  • مؤمن المحمدى
  • مؤمن المحمدى

    "الرغبة.. ضربة شمس.. موعد على العشاء.. طائر على الطريق.. سواق الأتوبيس.. الثأر.. خرج ولم يعد.. عودة مواطن.. سوبر ماركت.. مبروك وبلبل".. إيه المشترك بين الأفلام دى؟ غير إن أغلبها أفلام لها قيمة كبيرة، بالذات لمحبى فن السينما.

    الأفلام دى جميعا، اللى عمل مزيكتها كمال بكير.. واللى عرفنى على كمال، وخلانى آخد بالى منه، هو أسامة رزق.

    زمان، قبل النت، كان صعب تلاقى معلومة، مكنش أخونا جوجل ظهر، تضرب الاسم تلاقى كل النتايج قدامك. علشان كده، لو أنت شفت فيلم، وعينك بربشت فى التتر، وما لحقتش تقرا اسم المخرج أو المؤلف أو اللى عامل المزيكا أو ....، يبقى عليه العوض، خصوصا إنه مكنش فيه مواسيع (موسوعات بـ لغتكم) للسينما زى دلوقتى، يمكن غير الموسوعة الصفرا اللى صدرت سنة 1993، وكانت غالية طحن، ومافيهاش كل المعلومات اللازمة.

    فـ لما شفت فيلم "ضربة شمس"، فضلت حبة حلوين أدور على مين اللى عمل المزيكا، لأنى ما شفتش زيها فى أى حتة تانى، لا مصرى ولا عربى ولا أجنبى.

    الفيلم ده واحد من أسباب تحولى من متابعة الأفلام، لمتابعة السينما (والفرق كبير الحقيقة)، ده كان أول أفلام محمد خان فى السوق، والفيلم من إنتاج نور الشريف، مش بس بطولته.

    المهم، إن الفيلم المفروض فيلم بوليسى تشويقى إثارى إلخ إلخ، وهو كذلك بالفعل، بس من غير مزيكا قايمة على الطاخ طيخ تش، ده فيه تراكات فى الفيلم، ما تزدش عن كام ثانية، بس حاجة جنان.

    لو نفتكر، ليلى فوزى فى الفيلم ده، زعيمة العصابة، ما اتكلمتش ولا كلمة، ما نطقتش ولا حرف، بس كان دور من أهم أدوارها، وكتير مخدوش بالهم إنها ما نطقتش، لأن صوتها كان عالى جدا بأداء وشها الحاد (بالحاء مش الجيم).

    المزيكا كمان كان فيها الفكرة دى، الحد الأدنى من الصخب، بس توصل لك لـ درجة الانفجار.

    عرفت اسم صانع المزيكا من أسامة رزق، لأنه الوحيد اللى قريت له حوار مع بكير، الكلام ده كان فى مجلة "الفن السابع"، اللى كانت واحدة من أهم تجارب الصحافة الفنية فى مصر (تقدر تقول الأهم فعلا)، وكان اللى بيصرف عليها محمود حميدة، ورئيس تحريرها محمود الكردوسى وأسامة عبد الفتاح اللى هو أسامة رزق.

    بعد سنين طويلة، قابلت أسامة، وسألته عن بكير، فـ قال لى: إن الراجل الله يرحمه (مات 2008)، كان بـ يكره الصحافة والصحفيين، وينزعج جدا لو حد جاب سيرته بالخير أو بالشر، وده لأسباب ما ينفعش نقولها. بس حرصه إن الصحافة ما تجيبش سيرته، خلت اسمه مش متداول، لـ درجة إنه لما مات محدش خد باله، أصلا محدش كان واخد باله منه وهو عايش.

    مؤمن المحمدى
    للأعلى