وجهة نظر

استهداف زين القناوى فى شخص محمد رمضان

2018-06-05 22:50:09 |
  • أحمد الطاهرى
  • أحمد الطاهرى

    محمد رمضان نجم استثنائى.. صغير السن عظيم الشعبية.. قليل الأعمال ولكنه بالغ التأثير.. كثير الكلام وسريع الانفعال وهذا عيبه.. موهوب حقيقى وخلق لنفسه مكان فى الصدارة منذ حصوله على أول فرصة حقيقية .

    هذا المقال ليس تقييمًا فنيًا، فهناك عشرات من النقاد تكون هذه مهمتهم.. ولكنه رصدًا سياسيًا، وهذا ما يهمنى ويدفعنى إلى الكتابة، كثيرًا ما حُمل رمضان على الأعناق وأُفردت صفحات لمهوبته، وأصبح حالة هيستيرية على السوشيال ميديا عندما طل على الناس فى ثوب البلطجى "الخارج عن القانون"، ووقف النقاد يندبون مصير النجم الشعبى الجديد وخطورته فى التأثير على الشباب وكان لهم الحق فى ذلك .

    فى هذا العام جاء رمضان من عمق مصر.. من قلب الصعيد.. فى ثوب يعيد للبدلة الميري الكثير من وقارها فى الذهن الشعبى بعدما تم تعمد تصوير مؤسسة الداخلية وجهاز الشرطة بصورة سيئة فى الدراما والسينما.. وخرجت شخصية زين القناوى كنموذج راقى لرجل الشرطة المنتمى لعصب العدل والقانون وطعمت هذه الشخصية بأداء محمد رمضان الممتع الذى يعبر عن موهبة حقيقية لم تصنعها تحالفات شركات الإنتاج والتوزيع مثلما حدث مع بعض ممن يستهدفون رمضان من داخل الوسط الفنى.. ولكن هذا الاستهداف يبقى ويظل فى إطار المنافسات الجيلية التى تعد أحد أمراض كافة المهن الإبداعية .

    واكتملت ملحمة "نسر الصعيد" بأنه العمل الدرامى الوحيد الذى أدرك أن الأمة المصرية تخوض معركة وجود أمام الإرهاب فى سيناء ووضع فى بؤرة الضوء وفى لوحة الشرف بطولات رجال قواتنا المسلحة فى سيناء، وذلك فى سياق درامى لا يتغنى فقط بالبطولة والانتصار فى المواجهة، ولكن أيضًا يوضح الفارق فى العقيدة بيننا وبين أهل الشر من خلال مشاهد تستحق التوقف أمامها وفى قلب كل ذلك وضع النسيج الوطنى المصري بين المسلمين والمسيحين فى السياق السليم .

    وبعد ظهور أفق العمل الدرامى الراقى والوطنى والمهم.. بدأت حملات السوشيال ميديا على "نسر الصعيد " من خلال صفحات مشبوهة جولة بسيطة على ما يُدوَن عليها، تُدرك أنهم خصوم الدولة المصرية وتفاعل مع ذلك أصحاب مصالح فى أبعاد رمضان عن مكانته الحالية وكأن الهدف فى النهاية هو دفع النجم الشاب للعودة إلى دراما بعينها .

    هذه الحالة تجعلك تقف لتفكر هل المستهدف هو محمد رمضان أم المستهدف زين القناوى؟ هل المستهدف نجم شاب أم المستهدف أى محاولة درامية تُجسِد بطولة القوات المسلحة والشرطة فى المعركة الراهنة؟

    قبل أشهر حدثت واقعة ابتزاز شهيرة على السوشيال ميديا عندما أعلن عن فيلم يتناول كواليس ثورة يونيو، ومع الأسف رضخ بعض صناع العمل لهذا الابتزاز وتراجعوا على الأقل من خلال تبريرات سخيفة لإرضاء جمهور الشير واللايك، وهو مالا نريده لرمضان ولا نريده لنسر الصعيد.. نريد رمضان سلاحًا مؤثرًا فى معركة وطن، وهذا هو دور الفن وهذه هى المسئولية التى ننتظرها من اهل الفن.. وليتركوا معاركهم الضيقة والمكشوفة قليلًا.

    أحمد الطاهرى
    إقرأ أيضاً
    مصر ما بين المبنى للمعلوم والمبنى للمجهول! 2018-12-09 11:32:01 مستقبل ترامب.. كيف نقرأ نتائج انتخابات 6 نوفمبر؟ 2018-10-28 17:05:26 الحنين إلى الفوضى! 2018-09-03 14:40:03 الإجابة.. حسام حسن 2018-06-20 11:20:20 عفوًا.. إنها ليست معركة السيسى وحده 2018-06-18 11:56:53 نموذج الاتحاد الإفريقى وفلسفة الحكم فى مصر 2018-05-14 15:49:38 اقتنصوا الفرحة.. التشنج بضاعة رخيصة! 2018-04-05 13:41:45 الطائر الأحمر.. عودة السلاح الأمريكى التقليدى! 2018-03-07 11:40:00 المستشار جنينة.. محاولة الاغتيال لا تُحدث كدمات! 2018-01-27 19:20:31 لماذا ابتسم الوزير سامح شكرى؟ 2018-01-07 18:42:53 حرائق الكلام على مقاهى وسط البلد 2018-01-01 14:13:11 ما حققته dmc.. شاهد من أهلها 2017-11-23 14:42:07 تعددت الوجوه وجنبلاط واحد!! 2017-11-12 17:35:00 الرئيس الملاكى والحكم التفصيل! 2017-10-25 17:42:03 خسارة المعركة لا تعنى خسارة الحرب! 2017-08-20 11:54:20 بلد على الرصيف! 2017-08-02 13:10:38 المؤامرة لم تكن صدفة! 2017-07-31 14:10:26 كل مظلمة لها عذرها.. مرضى يا حاج حمام؟ 2017-05-14 18:32:53 مؤتمر الشباب وفلسفة الحكم 2017-04-26 13:55:45 درس عبد الله كمال فى 48 ساعة سياسة! 2017-02-22 16:05:50 هل تغير الشارع؟.. هل تغيرت الدولة؟ 2017-02-10 11:42:52 ألو يا إبراهيم.. السافل يتحدث!! 2017-01-08 11:27:34 عمرو مصطفى 2016-12-18 13:45:57 البطرسية.. كلمتان بعد العزاء 2016-12-13 13:14:09
    للأعلى