وجهة نظر

وزارة الإصلاح الإدارى

2018-05-17 19:33:18 |
  • إسلام الغزولي
  • أسست وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، وحدة جديدة لمتابعة تنفيذ إستراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030.

    وتهدف الوزارة إلى أن تكون جمهورية مصر العربية بحلول عام 2030 ذات اقتصاد تنافسى ومتوازن ومتنوع، يعتمد على الابتكار والمعرفة، قائم على العدالة والاندماج الاجتماعى والمشاركة، ذات نظام متزن ومتنوع، تستثمر عبقرية المكان والإنسان لتحقيق التنمية المستدامة وترتقى بجودة حياة المصريين.

    وبالتالى فإن متابعة تحسن مؤشرات جودة الحياة والنشاط الاقتصادى ومعدلات النمو، ودعم فرص العمل الحقيقية وزيادة الاجور، ومدى مراعاة الاستدامة فى مشروعات القطاع الخاص والحكومة وصولا لتحقيق العدالة الاجتماعية والإندماج المجتمعى، وتحقيق المساواة وسد الفجوات بين الطبقات الاجتماعية يعد بمثابة الأمر الحتمى، ولا شك أن هناك مؤشرات أخرى كثيرة تمت الإشارة لها فى رؤية مصر 2030، وتتوزع مسؤولية تحقيق تحسن فى هذه المؤشرات بين عدد من الجهات الحكومية المختلفة، والمؤكد أننا فى الجهات الحكومية التى تستطيع تحقيق الحد الأدنى من التنسيق فيما بينها، ستحقق تحسناً ملحوظ فى المؤشرات الخاصة بقطاعاتها، ولكن الوزارات والهيئات الحكومية غير قادرة على تحقيق هذا التوازن والتنسيق فيما بينها لن تحقق أى تحسن فى المؤشرات الخاصة بتحقيق معدلات نمو حقيقية فى قطاعاتها.

    ومن هذا المنطلق فإن تقارير متابعة تنفيذ رؤية مصر 2030 يجب أن تعلن بكل شفافية، ليطلع عليها الجميع حتى يعلم الوزراء والمسؤولون ورؤساء الهيئات والقطاعات فى الحكومة أن هناك مساحة مختلفة ما بين المساءلة والشفافية، وأن تقييم أداء سياسات الوزراء لم يعد أمرًا يتم فى السر وأن أهداف التنمية المتضمنة فى رؤية مصر 2030، هدفه تحقيق تنمية حقيقية تنعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتوفير فرص عمل حقيقة للشباب وزيادة ألدخل بشكل طبيعى، ومشاركة حقيقية للقطاع الخاص، ومن ثم فإن للمواطن الحق فى أن يعرف ما حققه الوزراء والمسؤولون لتحقيق هذه الرؤية وما قامت به الحكومة لخدمته، ومن قصر فى خدمته.

    إننا من خلال تنفيذ هذه الخطوة، سنكون أمام سنة جديدة فى آليات العمل الإدارى داخل الحكومة المصرية، ولن يستطيع أحد أن يتراجع بعد ذلك عن الكشف عن هذه المؤشرات سنويا، وسيعلم كل مسؤول أن ما يحقق من نتائج سيتم الكشف عنه للمواطنين و للرأى العام نهاية كل عام، والمسألة ستكون علنية كما أن هذه الخطوة ستغير من منطق العمل داخل المؤسسات الحكومية، إذ سيكون العمل بناء على النتائج والأهداف، والمسألة ستكون بناء تحقيق نتائج من عدمه.

    أعتقد أن تأسيسى وحدة لمتابعة تنفيذ أهداف رؤية مصر 2030 هى وحدة فريدة من نوعها وقد تكون الأولى من نوعها داخل الجهاز الإدارى للدولة تسعى لتحقيق أهداف رؤية 2030 وتسعى لوضع آليات حقيقة لتطبيقها وتنفيذها على أرض الواقع، وصولاً لتحقيق التراكم الحقيقى لعملية الإصلاح الإدارى.

    إسلام الغزولى
    للأعلى