مركز الدراسات

المصير المحتوم| «التنظيم الدولى» وتفكيك البنية التحتية للإخوان

2018-05-10 12:20:11 |
  • مجدى الفقى
  • أمريكا تواجه اختراقًا إخوانيًا ممنهجًا لدوائر صناعة القرار الكبرى

    أسباب «خطوة ترامب» لتأجيل التصنيف.. ومصر توقف اللعبة

    الحرب على الإخوان بدأت بـ«قطع الأصابع» ووقف الزحف الدولى

    يمهد قرار إدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب الأمريكية الطريق لتفكيك البنية التحتية للإخوان فى أمريكا وأوروبا والعالم، وتحلل الحركات والمنظمات الإرهابية المنبثقة منها.

    بعد تورط الجماعة بتنظيمها الدولى فى العديد من الأحداث الإرهابية، وافتضاح علاقاتها المشبوهة بجماعات التطرف، هل تنفذ الإدارة الأمريكية ما وعدت به بعد وصول دونالد ترامب للرئاسة بأنها ستعمل على تقليل قدرات المنظمات الإرهابية وتقليص دور التطرف الدينى بالعالم بأن تضع واشنطن جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب؟ لاسيما بعد إدراجها لحركات متطرفة خرجت من رحمها لتعادى الإنسانية.

    لعل انسحاب واشنطن من اتفاق "5+1" بشأن البرنامج النووى الإيرانى يدلل على أن الثابت فى العلاقات الدولية لم يعد ثابتًا، وأن المتغيرات ليست وحدها التى تحكم السياسة الأمريكية، وهو ما يتوقعه الخبراء والمحللين أن تواجهه جماعة الإخوان قريبًا بإظهار واشنطن وجهها الآخر لها ولقادتها اللذين اندمجوا فى المجتمع الأمريكى على مدى 50 عامًا اخترقت وتشعبت ووجهت، ليبدأ صراع النفوذ فى داخل المجتمع الأمريكى ذاته بين إدارة ترامب والتنظيم الدولى للإخوان...

    أولاً.. الإخوان والاختراق الممنهج

    مجموعة ضغط ضخمة تتصل مفاصلها اتصالاً عضويًا، تشبه فى شكلها شبكة العنكبوت، أقامها تنظيم الإخوان الدولى على مدى عقود فى الولايات المتحدة الأمريكية بهدف السيطرة على وسائل الإعلام، والتغلغل داخل الجامعات، والمراكز البحثية، بحيث يسهل التلاعب بالجمهور الأمريكى من جهة، وصانع القرار من جهة أخرى.

    1 - مراحل الصعود

    مؤسسات تعمل على تمكين الإخوان من المشاركة فى الحياة السياسة، وأخرى تستهدف السيطرة على وسائل الإعلام، وثالثة خيرية تصنع صورة ذهنية إيجابية.. خطة صاغها التنظيم الدولى للإخوان للسيطرة على مفاصل المجتمع الأمريكى تلعب فيه وسائل الإعلام دورًا محوريًا، وتتضمن المراحل: كسب تأييد الرأى العام وإشعاره بالتعاطف، ثم تأتى مرحلة التصعيد، قبل نشوب الصراع والمواجهة مع الحكام، وفى المذكرة أيضًا ضرورة الاستفادة من وسائل الاعلام الغربية فى هذه المرحلة، جاء أيضًا، ضرورة احتواء العناصر المؤثرة فى المجتمع، من أجل الإعداد الكامل لمرحلة ما سمى بـ"الزلزال الذى سيهز الحكومات"، والذى سيمهد للمرحلة الأخيرة وهى الاستيلاء على السلطة.

    أسس قادة التنظيم الدولى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كیر" عام 1994، بحسب وثيقة نشرتها صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية صادرة عن مكتب التحقيقات الفیدرالى الأمریكى، بهدف تمكين الإخوان الأمريكيين من المشاركة فى الحياة السياسة الأمريكية، يديره القيادى الإخوانى الفلسطینى، نهاد عوض، وزعيمها الروحى هو يوسف القرضاوى.. فيما ارتكزت استراتيجية الإخوان لاختراق وسائل الإعلام الأمريكية، بحسب الوثيقة، على تجنب المؤسسات الإعلامية للأخبار التى تخص المسلمين الأمريكيين أو المسلمين فى الولايات المتحدة، لاسيما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، للهرب من اتهامها بـ"الإسلاموفوبيا"، الذى استخدمته الإخوان بهدف التعامل بقدر كبير من التساهل من قبل الدولة مع إنشاء العديد من الكيانات التابعة لهما، واللعب على وتر عدم التمييز الدينى أو العرقى داخل الولايات المتحدة.

    2 - آليات التوغل

    كشف الضابط السابق فى مكافحة الإرهاب بمكتب التحقيقات الفيدرالية جون جواندولو، فى كتابه "فهم حركة الإخوان المسلمين فى أمريكا" عن تفاصيل توغل الإخوان فى الولايات المتحدة الأمريكية، قائلا إن: "المجتمع الإسلامى فى الولايات المتحدة يقوده التنظيم العالمى للإخوان، وهذا يفسر لماذا يتصدر الإخوان المشهد فى البيت الأبيض؟ فهم من يمثل المسلمين الأمريكيين داخل الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ الستينيات، وقد استقر الإخوان أولا فى ولاية أنديانا وميتشيجان والینوى، وهو ما يفسر لماذا تقع فى هذه الولايات أكبر مؤسساتهم، ومنها المقر الرئيسى للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية بولاية أنديانا، فى حين تمثل شيكاغو أكبر تجمع لفرع حركة حماس التابع للتنظيم الدولى للإخوان.

    وأسهب جون جواندولو فى كتابه فى شرح تفاصيل "الاختراق الممنهج" للمجتمع الأمريكى من قبل الإخوان، كاشفًا أن البداية كانت فى الثمانينيات بتشكيل الأُسر فى جميع أنحاء الولايات المتحدة، وتمثلت مهمة كل أُسرة فى تثبيت جذورها فى المنطقة من خلال التأثير على أكبر عدد من المحيطين، والاهتمام بالقادمين الجدد التابعين للجماعة إلى الولايات المتحدة، ومتابعة شؤونهم، وهو ما شكل جيوبًا صغيرة للقيام بأنشطة على نطاق ضيق، منها إنشاء المدارس والمساجد والعيادات والملاجئ، لتوسيع نفوذهم داخل المجتمع، وقبلها كان دور تأسيس عدة منظمات ومؤسسات من أبرزها وأولها رابطة الطلاب المسلمين "MSA" التى أسسها الإخوان مطلع الستينيات، والتى تعتبر من أهم المؤسسات التى اخترقت الجامعات الأمريكية، وخرج منها حوالى 600 رابطة طلابية، ثم خلال الثمانينيات تم تأسيس العديد من هذه المؤسسات لتصل إلى أكثر من ألفى كیان تابع للإخوان.

    3 - مصر تكتشف اللعبة

    بعد نحو 50 عامًا من العمل المنظم داخل الولايات المتحدة، نجحت جماعة الإخوان، بحسب كتاب جواندولو، فى تنفيذ أكبر قدر من خططها الاستراتيجية، قائلاً: "نجحت فى نهاية المطاف فى التغلغل داخل الإدارة الأمريكية والكونجرس، ودفعتها لتنفيذ خططه للتمكين ثم كسب التعاطف معها من خلال وسائل الإعلام المختلفة".

    ولكن، خسرت الجماعة الرهان على مصر التى رفضت وحاربت هذا المخطط الذى حاول تنفيذه قادة التنظيم فى مصر من قبل الولايات المتحدة، بهدف تأسيس نظام عالمى جديد هم فيه على رأس السلطة فى الشرق الأوسط، وتمكنوا بنجاح من أن يجعلوا الإدارة والإعلام الأمريكيين بوقًا يروج ويدعم هذا الهدف.. ولكن واجهت الدولة المصرية على رأسها شعبها الواعى هذه المحاولة التى وصلت إلى المرحلة الأخيرة وهى الاستيلاء على السلطة، فانتفضت الحشود وأسقطت الإخوان من على رأس السلطة.

    ثانيًا.. ترامب وخطوة للوراء

    4 أسباب كشفت عنها سيباستيان جوركا، المسؤول السابق فى البيت الأبيض، أدت إلى تأجيل الرئيس الأمريكى لقرار تصنيف جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب، أهمها جماعات الضغط أو "اللوبى"، الذى أصل لها الدكتور وليد فارس مستشار الكونجرس الأمريكى لشؤون الشرق الأوسط والإرهاب، فى كتابه "الربيع المفقود: السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط ومحاولة وقف التدهور"، وهى كالتالى:

    1 - جماعات الضغط

    خطوة للوراء أخذها ترامب بشأن تنظيم الإخوان بسبب وجود ضغوط من جانب بعض الموالين للجماعة فى العديد من المراكز الحكومية والكونجرس، وربما البيت الأبيض ذاته.

    2 - الدبلوماسية تحذر

    مثلت تحذيرات وزارة الخارجية عاملاً هامًا فى وقف مشروع التصنيف، بعدما وجهت توصيات للبيت الأبيض ألزمتها بالتراجع عن ذلك القرار، زاعمة أن حظر الجماعة سيؤدى إلى عواقب وخيمة على علاقات أمريكا بالشرق الأوسط.

    3 - المجتمع المدنى

    المنظمات الحقوقية الداعمة للجماعة الإرهابية، لعبت دور فى هذا الشأن، وعلى رأسها "هيومان رايتس ووتش" الموالية للإخوان، والتى أدعت أن الإخوان تعتبر حركة اجتماعية وسياسية لها جمعيات خيرية فى الشرق الأوسط وأوروبا، وأنها لا تشكل خطرًا على أمريكا.

    4 - صاحبة الجلالة

    ضغطت صحيفتا "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" الأمريكيتين، المعروفتان بدعم الجماعات الإرهابية لاسيما جماعة الإخوان، للتأثير على الإدارة الأمريكية فى سياساتها نحو الجماعة، بالإضافة إلى مدافعها الشرس عن سياسات الدول الداعمة للإرهاب مثل قطر وتركيا.

    ثالثًا.. واشنطن وعلاج الفشل

    حلل الدكتور وليد فارس مستشار الكونجرس الأمريكى لشؤون الشرق الأوسط والإرهاب، فى كتابه "الربيع المفقود: السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط ومحاولة وقف التدهور"، ظاهرة "لوبى الإخوان" فى أمريكا، قائلا: "هى عبارة عن مجموعات ضغط قوية وذات تأثير مدعوم بالكامل من قطر"، وشدد على ضرورة أن تدرك واشنطن أخطائها عن طريق التغيير الذى يشمل محورين، هما:

    1 - تغيير السياسة

    يرى وليد الفارس ضرورة أن تتغير أمريكا سياستها تجاه منطقة الشرق الأوسط.. قائلاً: "إذا تغيرت سياسة واشنطن تجاه منطقة الشرق الأوسط فستصبح الحظوظ أكبر فى مواجهة التمدد الإيرانى وضغوطات اللوبى الإخوانى، حيث يقل بالتدريج تأثيرهما الضار على مصير المنطقة".

    2 - مواجهة الأكثريات الصامتة

    يشدد وليد الفارس على ضرورة مواجهة استقطاب قوى الإسلام السياسى الراديكالى، لاسيما الإخوان، لبعض القوى المدنية فى الشرق الأوسط، بهدف السيطرة على عقول جديدة تخدم خطط التنظيم الدولى، وهو ما ظهر واضحًا فى أن ما كان يعرف بـ"الأكثريات الصامتة" باتت الآن أقل صمتًا، ضاربًا المثل بما حدث فى مصر خلال 30 يونيو 2013، الذى وضفها بأنها أول ثورة شعبية هادرة، نجحت نجاحًا باهرًا فى صنع التغيير وإجبار المؤسسات نفسها فى مصر على أن تغير نفسها.

    رابعًا.. الحرب على الإخوان

    بنى خبراء توقعاتهم بأن تدرج أمريكا جماعة الإخوان فى قوائم الإرهاب قبل نهاية عام 2018، على عدة مؤشرات، من أهمها..

    1 - تحركات صانع القرار

    تمثل تحركات جزء كبير من مراكز صناعة القرار فى الولايات المتحدة الأمريكية المتمثلة فى الكونجرس والبيت الأبيض ووزارة الخارجية، للمطالبة بإدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب، أحد دلائل قرب تصنيف ككيان إرهابى. وبرز ذلك وفى تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، يناقش قرار تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية، ولفت التقرير إلى أن بعض مستشارى ترامب يرون أن الإخوان فصيل متطرف سعى طيلة سنوات للتسلل سرًا إلى الولايات المتحدة لتعزيز منهجهم المتطرف، لذا فإنهم يرون القرار فرصة لاتخاذ موقفًا ضد التنظيم.

    2 - مشروع قانون

    دعوة السيناتور الجمهورى تيد كروز عضو الكونجرس الأمريكى، إلى جانب ماريو دياز بلارت عضو مجلس النواب الأمريكى، للنظر فى مشروع قانون تصنيف جماعة الاخوان المسلمين منظمة إرهابية، والذى يهدف إلى تقييد نشاطات الجماعات الإسلامية المتطرفة لاسيما فى منطقة الشرق الأوسط، كما أنه يهدف إلى الحد من العنف ومن ظهور المزيد من التنظيمات الإسلامية المتطرفة التى تعتبر وليدة أفكار الإخوان، باعتبار أن جماعة هى المصدر الرئيسى لجميع الأفكار المتشددة التى تتبناها التنظيمات الإرهابية.

    3 - موافقة نيابية

    تعد موافقة اللجنة القضائية فى مجلس النواب الأمريكى، خلال العام الماضى، على مشروع قرار يهدف إلى تصنيف جماعة الاخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، أحد ملامح السياسة الجديدة التى بدأها ترامب منذ وصوله تجاه جماعات التطرف، ودليلاً على أن الإدارة الأمريكية سوف تتخذ مواقف أكثر تشددًا حيال الجماعات الإسلامية المتطرفة، لاسيما الإخوان.

    خامسًا.. قطع أصابع الإخوان

    بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب فى التعامل مع ملف الإخوان منذ أن قررت إدراج جماعات تابعة للإخوان، فكريًا أو تنظيميًا، على قوائم الإرهاب.. شملت 6 حركات متطرفة نشطت أعمالها التخريبية فى مصر، هى:

    1 - الجماعة الإسلامية

    فى يوليو الماضى، أدرجت الخارجية الأمريكية الجماعة الإسلامية فى مصر، ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، التى كان الدكتور حلمى السيد عبد العزيز الجزار القيادى بجماعة الإخوان أميرًا لأحد فروعها فى سبعينيات القرن الماضى، مع عصام العريان، وعبد المنعم أبو الفتوح، وإبراهيم الزعفرانى.

    2 - حسم

    صنفت إدارة ترامب الحركة ضمن قوائم الإرهاب، وهى التى أسست فى أعقاب الإطاحة بحكم جماعة الإخوان، من عدد من شباب الإخوان، مكونه مجموعات مسلحة متنوعة للتصدى لقوات الأمن، وسعى أفراد تلك المجموعات إلى التزود بالأسلحة المختلفة لأداء هذا الغرض وسط تأييد من داخل الصف الإخوانى لهذه الأفعال، لكن فى العام 2015 كانت هذه المجموعات على موعد مع تحول أكبر حين وضع الدكتور محمد كمال عضو مكتب إرشاد الجماعة أسسًا جديدة لما بات يعرف باسم كتائب العمليات النوعية الإخوانية، وجعل لها إطارًا أكثر تنظيمًا، وأمدها بما تحتاجه للعمل ضمن خطة "الإنهاك والإرباك" لقوات الأمن.

    3 - لواء الثورة

    صنفت إدارة ترامب الحركة ضمن قوائم الإرهاب، وهى التى أنشأتها جماعة الإخوان بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة، من أجل خلق حالة من التنافس على تحقيق الأهداف بالعنف، وتعد امتدادًا للتنظيم السرى الذى لم يتفكك يومًا، وإنما يتم استدعاؤه عند اللزوم تحت أسماء مختلفة.

    وفق تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا مع 74 متهمًا، وجدت علاقة قوية بين كل من حركتى "حسم ولواء الثورة" من خلال تنفيذ العمليات الإرهابية وأماكن التدريب والدعم المالى من قيادات الإخوان فى قطر وتركيا والسودان، وتعد "لواء الثورة" امتدادًا لحركات إرهابية أخرى ظهرت عقب الثورة هى: "حازمون، والعقاب الثورى، وأحرار، والمقاومة الشعبية، وكتائب حلوان مولوتوف، وإعدام، ومجهولون".

    4 - أنصار بيت المقدس

    فى أبريل عام 2014، أدرجت الخارجية الأمريكية، جماعة "أنصار بيت المقدس"، على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية.. وهى الجماعة التى أعلنت معارضتها لعزل محمد مرسى من الحكم، فبعد أحداث 3 يوليو أعلنت بوضوح أنها تحارب الجيش المصرى كما يسميه أفراد التنظيم وقوات الأمن، وقد أعلنت مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات والاغتيالات التى وقعت بعد 30 يونيو.

    5 - أجناد مصر

    فى ديسمبر 2014، أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية، جماعة "أجناد مصر"، ضمن قائمة التصنيف الخاص للإرهاب الدولى، بعد أن شنت عدة هجمات على رجال الأمن فى مصر، ووصفتها بـ"مجموعة متطرفة عنيفة"، مشيرة إلى أنه تم تدشينها فى يناير 2014، بعد انشقاقها عن جماعة أنصار بيت المقدس.

    نفذ همام عطية، مؤسس جماعة "أجناد مصر" أفكار الإخوان التى تم تناقلها على الملأ بعد فض اعتصامى رابعة العدوية ونهضة مصر.. فبحسب أقوال ضباط الأمن الوطنى، فى القضية 3455 لسنة 2014 كلى جنوب الجيزة، المقيدة برقم 35 لسنة 2014 جنايات أمن الدولة العليا، المعروفة إعلاميًا بـ"أجناد مصر 2"، فقد أسس عطية التنظيم عقب فض اعتصامى رابعة والنهضة، بتاريخ 14 أغسطس 2013، لاستقطاب العناصر التكفيرية المتطلعة لتنفيذ العمليات العدائية ضد مؤسسات الدولة، بهدف دمجهم فى خلايا عنقوديه تولى مسؤولية إعدادها فكريًا وبدنيًا وعسكريًا.

    سادسًا.. المصير المحتوم

    "قرار إدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب الأمريكية يمهد الطريق لتفكيك البنية التحتية للإخوان فى أمريكا وأوروبا والعالم".. هكذا وصفت منظمة "كلاريون بروجيكت" الأمريكية، المعنية بتتبع جماعة الإخوان والمنظمات الإرهابية المنبثقة منها، تحركات مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكى الجديد ضد الجماعة.

    الآن، يعمل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وسط مجموعة من شديدى العداء مع جماعة الإخوان، فبومبيو من أوائل الذين شاركوا فى رعاية قانون باعتبار جماعة الإخوان منظمة إرهابية، عندما كان عضوًا فى الكونجرس، وهو الآن كوزير خارجية، لديه السلطة لإدراج المنظمات الإرهابية بالقائمة الأمريكية، ويشير مقربين منه أنه سوف يدعم أحدث إصدار من التشريع لوضع الجماعة فى القائمة 75 من أعضاء مجلس النواب.. كما أن معظم كبار المسؤولين فى الإدارة الأمريكية الحالية معروفون بعملهم ضد الإخوان المسلمين، وليس فقط بولتون وبومبيو، بما فى ذلك: وزير العدل، جيف سيشنز، الذى كان من بين الجهات القليلة، التى اشتركت فى وقت مبكر فى قانون تسمية الإخوان بالإرهابية، عندما كان عضوًا فى مجلس الشيوخ.

    الخلاصة

    من المؤكد أن إدارة ترامب تتحرك ضد التطرف ومراكز نفوذه خارج أمريكا، على الأقل ظاهريًا، بهدف الحد من نفوذ الجماعات الراديكالية التى تمثل الإخوان مرجعيتها التنظيمية، والديماجوجية التوسعية التى تنتهجها إيران، فى الشرق الأوسط رغم جماعات الضغط الموالية لتلك التوجهات.. من المتوقع أن تكون نتيجة هذه التحركات غلق الباب فى وجه تلك الجماعات، أو إدراج قادتها على قوائم الإرهاب، وذلك أضعف الإيمان.

    الإخوان التنظيم الدولى للإخوان الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب تصنيف الإخوان فى قوائم الإرهاب
    إقرأ أيضاً
    «أوكازيون الجنسية التركية»..مساعى أردوغان لاحتواء الإرهابيين والاقتصاد تجديد حبس محمد شعبان فى انضمامه لـ«الإرهابية» ونشر أخبار كاذبة البابا تواضروس يلتقى بكهنة نيويورك مفاجأة| 14% من الأمريكيين مصابون بـ«السكرى» بومبيو يكشف عن موعد نزع نووى كوريا الشمالية ترامب يهاجم جورج بوش: ارتكب أسوأ خطأ فى تاريخ أمريكا عاجل| بومبيو: مستعدون لبدء مباحثات مع كوريا الشمالية فشل محاولة إخوانية قطرية لإفساد وقفة احتجاجية ضد الإرهاب فى جنيف أمريكا تعلن استعدادها التفاوض مع إيران حول برنامجها النووى ترامب يعتزم لقاء زعيم كوريا الشمالية قريبا ترامب يعترف: أعطيت أوامرى لنشر وثائق سرية حول التعامل مع الروس فضائح حفيد مؤسس «الإرهابية».. رمضان يعترف أمام المحكمة بجريمته الجنسية بعد إعصار فلورنس.. ترامب يتفقد نورث كارولينا الصين تكشف عن المخرج الوحيد للنزاع التجارى مع أمريكا ترامب يشيد بقمة الكوريتين بعد إعصار فلورنس.. ترامب يزور كارولينا غدا للوقوف على حجم الأضرار ترامب يعلق على إسقاط الطائرة الروسية فى سوريا علاء عابد: يثمن موقف «عمومية النقض» بشأن بيان مفوضية الأمم المتحدة ترامب: الصين تستغل الحرب التجارية للتدخل فى الانتخابات الأمريكية بعد قرار ترامب.. الصين تتوعد باتخاذ تدابير اقتصادية مضادة بريطانيا: نرغب فى اتخاذ كوريا الشمالية إجراءات فعلية لنزع النووى ياسر رزق: أى تصالح مع الجماعة الإرهابية مرفوض ياسر رزق لـ«مساء dmc»: لم يعد للإرهاب وجود فى سيناء أمريكا تستعد لفرض رسوم جمركية جديدة على الصين بـ200 مليار دولار «بلومبرج»: البرتقال المصرى يهزم الأمريكى فى سوق شنغهاى البابا يدشن مذبح كنيسة القديسة العذراء مريم والشهيد موسى الأسود المسيحيون على مذبح الكراهية الإخوانية.. والملحدون يراقبون بالأرقام.. مؤشرات إيجابية فى أحدث تقارير «الصادرات والواردات» المصرية اليمن: ميليشيا الإخوان تحاصر محافظ تعز بعد كشفه سرقتهم لأموال الجرحى الانشقاقات تضرب صفوف «فلول» محمد كمال الإرهابية فيديو لـ«مستشار ترامب» يكشف مساعى الدوحة للتشهير بدول المقاطعة ترامب يواصل قطع تمويل الفلسطينيين ويوقف 10 ملايين دولار مخصصة للتطبيع عريقات لأمريكا وإسرائيل: «سنلتقى جميعًا فى جهنم» الإفتاء: داعش يستعين بالإخوان لضم إرهابيين جدد تداعيات غلق «الأونروا».. أمريكا خططت للقضاء على اللاجئين الفلسطينيين وثائق| تآمر إخوان اليمن لسرقة أموال الجرحى.. وحرب وهمية ضد الحوثيين! «مخطط إبادة الفلسطينيين».. أعلنته بريطانيا وأكملته واشنطن ونفذه ترامب صور| الأزهرى: كتابات الإخوان منهج الجماعات المتطرفة الكيلانى لـ«ماذا ولماذا»: استثمارات الإخوان بمصر تبلغ 3.5 تريليون جنيه «أونروا»: نواجه مشكلة كبيرة وأموالنا ستنفد قريبا
    للأعلى