وجهة نظر

الحالم

2018-04-24 19:49:48 |
  • رولا خرسا
  • البشرية تطورت واتغيرت بسبب الأحلام، كل حقيقة كانت تعتبر جنونا بدأت بحلم، المشكلة إن البشر باسم الواقعية يقتلون أحلاما كثيرة، والمشكلة الأكبر عندما يسمع الحالم كلام الشخص الواقعى.

    يعنى يتخلى عن أحلامه ويغير من طريقة تفكيره باسم الواقعية، على فكرة الواقعى فى نعمة، فهو ماشى زى ما الكتاب بيقول، بيبص الناس بتعمل إيه وحتقول إيه وأى رأى فيه شوية اختلاف حيقول عنه رأى مجنون أو مرفوض يبعد عنه.

    الحالمون بقى عايشين طايرين، عايزين حياة مختلفة، وتقدر تتعرف على الحالمين وسط الجموع، تلاقى مشاعرهم فياضة، عندهم قدرة على وضع سيناريوهات مستقبلية على شكل أحلام ويعيشونها بكل جوارحهم، والحالمون نوعان: نوع يحلم وفقط، هذا النوع يعتبر أحلامه مخدر مؤقت للفرار من صعوبات الحياة، ونوع ثانى يطبق مقولة "إذا كنت تستطيع أن تحلم بشىء ما، يمكنك القيام بذلك"لـ والت ديزنى.. وهولاء لا يرتاحون إلا عندما يجعلون الحلم حقيقة، فالحالمون هم من غيروا حياتهم، من رفضوا العيش للعيش، من اختاروا الحياة كما يريدونها هملا كما يفرضها عليهم أحد.

    والحلم مرتبط بالروح، عندما تحلم فأنت تحيى روحك وتحلق بها، الحلم غذاء الروح، عندما تتحقق أحلامنا نشعر بالحياة تدب فى أوصالنا، وتدب الحياة فى عروقنا، لا حياة دون حلم، عندما نفقد قدرتنا على الحلم نتحول إلى آلات أو أموات تمشى على قدمين، المشكلة فى الصدام ما بين الواقعيين والحالمين.

    الواقعيون لا يستطيعون تفهم طريقة الحالمين فى التفكير ولا فى التحليق ولا فى تخيل أمور جميلة، أما الواقعيون فيريدون أن يكون العالم على طريقتهم بأفكارهم بما يعتقدون أنه الصح، ويحاولون عادة شد الحالمين إلى عالمهم، ولكنهم لا يعرفون أنه ببساطة على رأى باولو كويليو "الحالمون لا يمكن ترويضهم أبدا"، صدقونى هذه هى الحقيقة.. فأنا منهم.

    رولا خرسا
    للأعلى