لايف ستايل

العصر الصامت الجديد.. كيف حولت الأفلام الصوت لـ«Mute»؟

2018-04-16 16:47:23 |
  • ماريان ميشيل
  • يعد فيلم "A Quiet Place" عبارة عن تجربة ذكية ومخيفة استخدمت ضبط النفس فى مجال الصوت لتقوية وتعزيز القدرات البصرية فى الفيلم، فاستخدم المخرج جون كراسنسكى فى هذا الفيلم سلعة السينما الأكثر استخداماً "الصمت".

    يدور الفيلم حول عالم مرعب به وحوش عمياء لكنها تمتلك حاسة سمع حادة، فالطريقة الوحيدة لتفادى تلك الوحوش هى الحفاظ على الهدوء الكامل، والفيلم يعرض حياة عائلة مكونة من 5 أشخاص مختبئين فى ملجأ تحت الأرض، يتعاملون بلغة الإشارة.

    كما أبرز فيلم Wonderstruck للمخرج تود هاينز مساحة الصمت أيضًا، حيث تدور قصة الفيلم حول طفلين يعانيان من إعاقة سمعية فى زمنين مختلفين فى التاريخ.

    يحاول كل من A Quiet Place وWonderstruck وضع الجماهير قدر الإمكان داخل عيون وآذان شخصياتهم الصماء، وقد تحقق هذا الهدف النبيل على نحو أكثر فعالية عن طريق الدراما الأوكرانية فى فيلم The Tribe عام 2014، يدور الفيلم داخل عالم ذوى الاحتياجات الخاصة من الصم والبكم والفيلم بالكامل مدته تتخطى الساعتين، ولكنه فيلم صامت بالكامل وتعتمد مشاهدته على فهمه للغة الإشارات التى يتحدث بها أبطال الفيلم، وذلك وفقا لرؤية مخرجه الإخراجية حيث تعمد عدم وضع ترجمة للغة الإشارة أو توضيح لما يدور داخل الفيلم، وإنما ترك المشاهد يعتمد على تفسيره للأحداث، حسبما أوضحت صحيفة "الجارديان" البريطانية.

    إن غياب الموسيقى والحوار المنطوق فى "The Tribe" قدم تجربة مختلفة تماما، فأظهر ما يبدو أنه عجز على أنه مكسب، فهذه التجربة ليست فلسفة سيئة لفيلم يبيع العجز فى عالم يتمتع بقدر كبير من القدرة.

    لكن السينما لا تحتاج إلى معالجة مسألة الصمم بالصمت التام، ولكن تلك التجربة جعلت الجمهور فى قاعات السينما فى حالة مزاجية من الخشوع والتفكير كانت فريدة من نوعها.

    عند مشاهدة فيلم "A Quiet Place"، ستشعر بتأثير الصوت، وكيف أن سماع أى صوت مهما كان بسيط يرعبك ويجعلك تخاف حتى ستكون منتبه بالتأثيرات الصوتية الجسدية الخاصة بك كالسعال وهدير المعدة الخاوية.

    وأوضحت صحيفة "الجارديان" فى تقريرها أن السينما الهادئة تحظى بتقدير الجمهور، وهذه واحدة من أفضل مميزاتها، فاستخدام الصمت يزيد من حدة التجربة البصرية، الهدوء النسبى على الشاشة يزيد من المسؤولية على الجمهور.

    ويعد فيلم A Space Odyssey الذى أُنتج عام 2001 مثال للسينما الهادئة التى تسعى إلى نشر الصوت بدقة، وأيضًا فيلم Pixar’s WALL-E هو مثال آخر متأثر بالسينما الهادئة عام 2001.

    واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشادة بفيلمى A Quiet Place وWonderstruck ، مشددة على أهمية خلق أدوار لممثلى الصم فى هوليوود.

    السنما الصامتة الصوت فى السينما A Quiet Place Wonderstruck The Tribe
    للأعلى