وجهة نظر

اقتنصوا الفرحة.. التشنج بضاعة رخيصة!

2018-04-05 13:41:45 |
  • أحمد الطاهرى
  • أحمد الطاهرى

    هلَّت أيام الربيع.. انظروا للأيام بابتسامة.. استقبلوا صوت سعاد حسنى، وهى تداعب أرواحكم يوم شم النسيم بفرحة.. استبدلوا أحزانكم، وأوجاعكم كما بدل الشجر أوراقه.. افصلوا حياتكم قليلًا عن التشنج الاجتماعى المفتعل.

    ما كان عليكم من إنجاز تم.. ما كان تريدونه من انتصار تحقق.. ما تحتاجونه للمعارك المقبلة أنتم قادرون عليه.. فلا تبخلوا على أنفسكم بالفرحة، واتركوا بضاعة التشنج والتعاسة الرخيصة التى يصدرها لكم من هزمتموهم وعلمت أصابعكم على وجوههم بالحبر الفسفورى.. كل اعداء هذا الوطن الذين كانوا ينتظرون لحظة شماتة وتشفى وخلق ارتباك يستنزف الطاقات، ويصرف الأنظار عن معاركنا ضد الإرهاب وأحلامنا فى التنمية وانتزاع جودة للحياة.

    عيشوا أيامكم فهى أيام للسعادة واستمتعوا بأشياء لا تُقدر بثمن.. استمتعوا بالأمن و"لمة" العيلة فأنتم أعزاء فى وطنكم، ولستم فى الشتات.. انتظروا فرحة رمضان، واستعدوا لها جيدًا.. غنوا للشهر الكريم وزينوا الشوارع و"اتلموا" فى الإفطار والسحور والتراويح .. اتركوا أمراض السوشيال ميديا، وما تصدره من طاقة سلبية تفسد هدايا القدر.

    تابعوا أخبار المنتخب وادعوا لمحمد صلاح.. دى بلدنا رايحة كأس العالم بعد سنين من خيبة الأمل.. الفرحة جاءت إليكم تمسكوا بها الآن.. اشتروا لأطفالكم الأعلام من الآن.. اتركوا الجدل الفارغ، والكلام الفارغ والفُرجة الفارغة.

    اكتشفوا كنوز مواهب مصر من الشباب فى مسارح الدولة، وشاركوهم حلمهم وصفقوا لإبداعهم.. اذهبوا للأوبرا وتذوقوا تميزكم وتمدنكم عن شعوب كثيرة.. اذهبوا إلى المكتبات وانتقوا من أدب إحسان عبدالقدوس، ويوسف السباعى، ونجيب محفوظ، وجمال الغيطانى وغيرهم من عظماء هذه الأرض المبدعة.

    اقتنصوا الفرحة لأنها تصنع الحياة.. وعدوكم كان ولا يزال يريد سلب الحياة منكم إن لم يستطع قتلكم قَتَل فيكم الاستمتاع بها.. إذا كانوا يُحرِّمون الغناء غنوا.. إذا كانوا يُحرِّمون التمثيل اذهبوا إلى المسارح والسينمات، واستقبلوا الدراما بترحاب.

    إذا كانوا يدعون إلى ولاء خارج الحدود تمسكوا بالأرض وعمروها.. افرحوا بالمشروعات القومية، وطالبوا بالمزيد.. افرحوا بالعمار، واحمدوا الخالق الذى جنَّبنا الدمار.. مصر عاد لها عنفوانها وعادت إليها كلمتها وماضية فى مشروعها وتحقق أحلامها وتسابق الزمن لتحقيق المزيد.. ماذا ننتظر كى نفرح؟

    أحمد الطاهرى
    إقرأ أيضاً
    مصر ما بين المبنى للمعلوم والمبنى للمجهول! 2018-12-09 11:32:01 مستقبل ترامب.. كيف نقرأ نتائج انتخابات 6 نوفمبر؟ 2018-10-28 17:05:26 الحنين إلى الفوضى! 2018-09-03 14:40:03 الإجابة.. حسام حسن 2018-06-20 11:20:20 عفوًا.. إنها ليست معركة السيسى وحده 2018-06-18 11:56:53 استهداف زين القناوى فى شخص محمد رمضان 2018-06-05 22:50:09 نموذج الاتحاد الإفريقى وفلسفة الحكم فى مصر 2018-05-14 15:49:38 الطائر الأحمر.. عودة السلاح الأمريكى التقليدى! 2018-03-07 11:40:00 المستشار جنينة.. محاولة الاغتيال لا تُحدث كدمات! 2018-01-27 19:20:31 لماذا ابتسم الوزير سامح شكرى؟ 2018-01-07 18:42:53 حرائق الكلام على مقاهى وسط البلد 2018-01-01 14:13:11 ما حققته dmc.. شاهد من أهلها 2017-11-23 14:42:07 تعددت الوجوه وجنبلاط واحد!! 2017-11-12 17:35:00 الرئيس الملاكى والحكم التفصيل! 2017-10-25 17:42:03 خسارة المعركة لا تعنى خسارة الحرب! 2017-08-20 11:54:20 بلد على الرصيف! 2017-08-02 13:10:38 المؤامرة لم تكن صدفة! 2017-07-31 14:10:26 كل مظلمة لها عذرها.. مرضى يا حاج حمام؟ 2017-05-14 18:32:53 مؤتمر الشباب وفلسفة الحكم 2017-04-26 13:55:45 درس عبد الله كمال فى 48 ساعة سياسة! 2017-02-22 16:05:50 هل تغير الشارع؟.. هل تغيرت الدولة؟ 2017-02-10 11:42:52 ألو يا إبراهيم.. السافل يتحدث!! 2017-01-08 11:27:34 عمرو مصطفى 2016-12-18 13:45:57 البطرسية.. كلمتان بعد العزاء 2016-12-13 13:14:09
    للأعلى