وجهة نظر

أسبوع الاحتفالات المصرية

2018-04-03 09:55:33 |
  • أسامة سلامة
  • يحتفل المسيحيون الأحد المقبل بعيد القيامة المجيد، ويسبقه أيام كثيرة مباركة بدءا من أسبوع الآلام، وكل يوم له طقس يجمع بين المصريين جميعا مسيحيين ومسلمين.

    ويتشارك المسلمون والمسيحيون، فى العادات والتقاليد التى يقومون بها بتلقائية وبساطة ترد على فتاوى السلفيين التى تحرم تهنئة المسيحيين بأعيادهم ومشاركتهم احتفالاتهم.

    أحد السعف

    يسبق عيد القيامة أحد السعف، بنحو أسبوع، وهو اليوم الذى خرجت فيه الجموع فى بيت المقدس تستقبل المسيح وهى تحمل سعف النخيل وأغصان الزيتون، ويشارك عدد غير قليل من المسلمين فى اقتناء السعف فى هذا اليوم، وعموما فإن لسعف النخيل أهمية لدى معظم المصريين، والمسلمون يضعونه على شواهد القبور اعتقادا أنه يخفف عن الموتى خلال محاسبتهم على أفعالهم، ولا ننسى أن الفراعنة كانوا يعتقدون فى ضرورة وجوده فى القبور من أجل الحياة الأخرى.

    أربعاء أيوب

    وهو الذى يسبق عيد القيامة بثلاثة أيام وهو رابع أيام أسبوع الآلام فيشترى فيه المصريون نبات "العرعر " وتضعه الأمهات فى الماء ليستحم به أفراد الأسرة ليجلب الشفاء تيمنًا بالنبى أيوب الذى شفى من مرضه بعد أن استحم ودلك جسمه بالعرعر وهو طقس يقوم به المسلمون والمسيحيون، بل إن أبناء العريش يذهبون إلى البحر ويستحمون فيه ومعهم نباتات العرعر، كما أن المصريين فى هذا اليوم يحرصون على تناول الفريك باعتباره بشارة على نمو القمح وبدء ظهوره وقرب نضجه.

    خميس العهد


    وهو يرتبط بالعشاء الأخير للمسيح مع تلاميذه وبعض الأسر تحرص فيه على تناول العدس مع الباذنجان المخلل ويأتى بعده الجمعة "الحزينة" أو العظيمة وهى تسبق "سبت النور" والذى تضع فيه الأمهات مسلمات ومسيحيات الكحل فى عيون الأطفال اعتقادا بأنه يقوى البصر ويحمى العيون من الأمراض، وهو أمر يعود إلى الفراعنة الذين كانوا يعتقدون أن خلط الكحل بالبصل ووضعه فى العيون يحصنها من الأمراض لا سيما وأن هذه الأيام تتوافق مع رياح الخماسين التى تحمل معها الأتربة التى تسبب ضررا للعيون كما تتزامن مع دخول الربيع وانتشار الرمد الربيعى.

    ثم بعد ذلك يأتى عيد القيامة وفى اليوم التالى له يتم الاحتفال بشم النسيم أو "شمو" بالهيروغليفية وجميع المصريين يلونون فيه البيض وهو ما أخذه منا العالم كله وهو رمز للحياة حيث يخرج الكتكوت من ظلمة البيضة إلى العالم، كما يأكل المصريون الفسيخ والأسماك المملحة والأسماك هى رمز الخصوبة عند المصريين، أما البصل الأخضر فرمز إبعاد الشيطان ولذا بجانب أكله يتم وضعه فى مدخل البيت حتى يمنع اقتراب الشيطان منه، أما الخس فهو إعلان عن قدوم الربيع، والحمص الأخضر "الملانة" تعنى ازدهار الحقول والحياة واكتسائها باللون الأخضر، كل ما سبق احتفالات يتشارك المصريون جميعا فى طقوسها وهو أبلغ رد على المتطرفين، وكل عام والمسيحيين والمصريين جميعا بخير.

    أسامة سلامة
    إقرأ أيضاً
    «جاء يكحلها عماها» 2018-10-16 11:09:48 هل تعرف الأجيال الجديدة أبطال أكتوبر؟ 2018-10-09 08:42:39 شيزوفرنيا سياسية.. أونج سان سوتشى نموذجًا 2018-10-02 10:27:42 شهيد «التختة» وضحية التابلت 2018-09-25 10:22:52 مرض اللامبالاة.. حادث ديرب نجم نموذجًا 2018-09-19 10:51:28 التكريم الصحيح 2018-09-11 08:54:32 هل يرد محافظ المنيا على رسالة المتطرفين؟ 2018-09-03 10:12:48 ماوريسيو سارى.. الحياة تبدأ بعد الأربعين 2018-08-28 08:29:20 سما المصرى تنقذ المنتخب 2018-08-14 13:08:01 سلامة موسى 2018-08-08 08:53:47 كلاب وأفاعٍ 2018-07-31 12:31:45 أين الخلل؟ 2018-07-24 07:57:52 شيخ الأزهر بين بريطانيا والمنيا 2018-07-17 14:07:00 أبطال مستشفى الحسين 2018-07-10 11:24:06 إنهم يقتلون اللاعبين.. أليس كذلك؟ 2018-07-03 18:47:12 باقى رغم الرحيل 2018-06-26 10:23:09 هل يرد الأزهر الصاع صاعين للسلفيين؟ 2018-06-12 12:22:59 انتحار طالبة ثانوى 2018-06-05 09:24:57 هل يرد المسلمون تحية المسيحيين؟ 2018-05-29 09:04:50 بوفون ولوكاريلى.. معنى الانتماء 2018-05-22 09:19:04 مجتمع اللامعقول 2018-05-15 09:09:50 هل أخطأ وزير التعليم؟ 2018-05-08 09:09:44 ضباع الفيس بوك 2018-05-01 09:28:17 يورجن كلوب.. شكرا 2018-04-24 08:50:48
    للأعلى