وجهة نظر

أحلام الفتى الطائر

2018-04-01 09:58:36 |
  • مؤمن المحمدى
  • مش عارف إيه علاقة وحيد حامد بـ الطيور، بس اللى أعرفه إن أول عمل ليه كان فيلم "طائر الليل الحزين"، عن مسلسل إذاعى ليه بـ نفس الاسم.

    تانى عمل كان مسلسل "أحلام الفتى الطائر" اللى أخرجه محمد فاضل، بطولة عادل إمام، تالت عمل كان فيلم "الطيور لا تعيش فرادى" اللى، الحمد لله، شفناه بـ اسم "غريب فى بيتى" بعد إصرار المخرج سمير سيف على تغيير الاسم.

    خلينا فـ "أحلام الفتى الطائر"، المسلسل دا بدأ أول عرض ليه يوم 5 أغسطس 1978، واحد يسألنى: يا كابتن بكر، إيه اللى خلاك فاكر التاريخ أوى كدا؟ أقول له يا جدع ما دا أول رمضان سنتها.

    أصل زمان المسلسلات مكنتش بـ تتعرض فى رمضان بس، أصلا مكنش فيه حاجة اسمها الموسم الرمضانى، أساسا مكنش فيه تلفزيون غير قناة 5 وقناة 9، اللى بقوا القناة الأولى والقناة التانية، وكان إرسالهم ساعات محدودة كل يوم، فيهم كل حاجة، أخبار وبرامج ورياضة وأغانى ودراما والكل كليلة، علشان كدا مكنش ينفع فى رمضان يبقى فيه مسلسلات كتير.

    لكن برضه يفضل مسلسل رمضان هو الأهم والأبرز، لـ ذلك كان العمل اللى يتعرض فى رمضان دا بـ ياخد أعلى نسبة مشاهدة وأنت مغمض عينيك، قبل ما يبدأ حتى، وفيه أعمال كتير شهرتها جات من إنها اتعرضت فى رمضان.

    هل دا يعنى، إن "أحلام الفتى الطائر" بقى من الكلاسيكيات، بس علشان ميعاد عرضه؟

    لا، لكن الميعاد إداله كريديت كبير إنه يحظى بـ مشاهدة قياسية، مع جودة العمل، دا خلاه فى الصف الأول من الأعمال الدرامية لـ سنين طويلة، ولـ حد بداية التسعينات، كان كل ما يعاد عرضه، الناس تستقبله كـ إنه أول مرة.

    تقدر تقول إنه سبب مباشر ورئيسى فى نجومية عادل إمام الكاسحة، رغم إنه كان ساعتها عمل مدرسة المشاغبين وشاهد ما شافش حاجة، ونجحوا لكنهم مكنوش اتعرضوا تلفزيونيا، والتلفزيون غير المسرح وحتى السينما نهائى، تلفزيون يعنى حضرتك فى كل بيت حرفيا.

    المسلسل لاعب على تيمة الهروب، البطل اللى بـ تواجهه مشكلة، تضطره يلف مدن وبلاد كتير، ويعيش قصص مختلفة، ودى حاجة كانت جديدة لانج على الدراما التلفزيونية المصرية، إدت فرصة لـ ظهور ممثلين كتير كلهم من الصف الأول: المليجى، عدلى كاسب، الدقن، صفية العمرى، نجاح الموجى، أحمد بدير، جميل راتب، سيد عبد الكريم إلخ إلخ.

    كان أول مرة، فى حدود علمى، بطل مسلسل مصرى يبقى "حرامى"، حرامى وش، خارج عن القانون، مش واحد اضطرته الظروف وكدا، لأ، هو حرامى، والموضوع إنه كان سارق ثروة كبيرة، ومخبيها، وبـ يهرب من العصابة اللى سرق منها الفلوس، اللى هو دخل تيمة على بابا على تيمة الهروب.

    الموضوع دا خلق تحول نوعى كبير فى الدراما، هـ نشوفه بعدييين خالص، لـ إنه كسر حاجز البطل المثالى، وكانت مغامرة كبيرة، لكن فعلا تعاطف الناس مع إبراهيم الطاير فاق الخيال، وحصلت حالة توحد مع البطل، اللى كتير اعتبروه "بطلهم"، فى وقت كان حلم الثروة هو الحلم الأول عند أغلب المصريين بعد الانفتاح الاقتصادى، الثروة والثراء السريع أيا كان مصدرها.

    فى الحلقة اللى مات فيها إبراهيم الطاير مصر كلها بكت، وماسبيرو تلقى كمية جوابات مهولة، الجوابات كانت بـ تطالب بـ إعادة الحلقة الأخيرة، وكتير من الجوابات دى ناشد المسؤولين يغيروا النهاية، ويخلوا إبراهيم يعيش، ياخد الفلوس ويكت من العصابة ويعيش.

    بس المسؤولين ما استجابوش

    وقرروا إنه كدا أحسن

    يالا

    قدر ولطف

    مؤمن المحمدى
    للأعلى