وجهة نظر

خيال غير علمى

2018-03-25 09:20:42 |
  • مؤمن المحمدى
  • العلاقة بين السلاجقة والعثمانيين غير ما هى معروضة فى المسلسلات التركية خالص، اللى حصل إن ملكشاه، السلطان السلجوقى، مات وماتت معاه كل عوامل تماسك السلاجقة وقوتهم.

    اتنين من ولاده تنازعوا السلطنة، كل واحد خد جنب، وركبت الدولة الزحليقة، طبعا خدت وقت عقبال ما وصلت لـ مرحلة التفكك والانهيار، عهود تلت سلاطين، لكنها فى النهاية بقت شراذم: سلاجقة العراق، سلاجقة الشام، سلاجقة كرمان، سلاجقة الروم.

    الأخرانيين دول هم اللى يهمونا، سلاجقة الروم انفصلوا عن الدولة الأم سنة 1077م، واتسموا سلاجقة الروم، علشان الأرض اللى سيطروا عليها، كان السلاجقة واخدينها من الروم، طبعا بعد انتصارهم فى عدد من الحروب، وكانوا مسيطرين بـ الأساس على منطقة الأناضول، والعاصمة راحت وجات كذا مرة، لكن تفضل كونيا، أو كونيه، أو قونيه أو قونيا زى ما تحب تكتبها، إنما دى اللى فيها قبر جلال الدين الرومى (حبيب السوشيال ميديا)، واللى احترف فيها أحمد بلال أوائل الألفية، وهى مدينة تركية شهيرة.

    21 سلطان من سلاطين السلاجقة الروم جم ورا بعض، لـ حد ما انتهت الدولة تماما واختفت من الوجود، سنة 1307، تاريخهم وتفاصيلهم ونزاعاتهم على الحكم ما تخصناش، خلينا مع السلطان رقم 20، قبل الأخير، واللى كان فعليا آخر واحد، اللى بعده كان مجرد حلاوة روح وقت قصير.

    السلطان اللى نقصده هو علاء الدين كيقباد، أو كيقباد التالت.

    علاء الدين كان بـ يواجه خصومات فى كل مكان وكل حتة، وتهديدات من جوه ومن بره، الصليبيين من ناحية، المغول من أكبر ناحية، والنزاعات الداخلية أكيد. كان حالة شديدة من السيولة، وما تعرفش مين مع مين ومين بـ يخون مين، حاجة شبه اللى حاصلة دلوقتى فى سوريا والعراق واليمن، ولو فاكرين الصحفى اللى سأل أوباما: أنا بس اللى نفسى أعرفه، إحنا (يقصد الأمريكان) مع مين ضد مين فى الشرق الأوسط؟

    حالة السيولة دى، خلته يعتمد على أى حد يقبل يشتغل لـ حسابه، وخلت سيطرته على القبائل التركية المتناثرة متباينة ما بين القوة والضعف. والأتراك نفسهم اتبعزقوا جامد، وزادت حدة هجراتهم، وبحث كل قبيلة عن أى مكان يلمها.

    قبيلة الكايى، قبيلتنا اللى هـ نعيش معاها، أساس الدولة العثمانية، كانت فى نفس الحالة، ما تفرقش عن أى قبيلة تانية، شوية يهاجموها المغول، شوية يهاجموها الصليبيين، شوية هنا شوية هناك، ريشة فى مهب الريح، وفـ أثناء المرواح والمجى، سليمان شاه (بـ فرض صحة وجوده، أو غوندوز ألب أو أبو أرطغرل أيا كان اسمه) الأب دا مات فى مكان الضريح الحالى، غرقا فى نهر الفرات، ما تعرفش ازاى غرق وليه ضريح؟ بس تمام.

    بعد غرقه، اتقسم عياله الأربعة لـ رأيين: نروح يمين ولا نروح شمال؟ قوم الأخ الأكبر جونوجدو قال: أنا شخصيا هـ أرجع مكان ما اتولدنا فى آسيا الوسطى، ورزقى على الله، أرطغرل ما عجبوش النظام، وحس إن دا "إيثار لـ السلامة"، وهو كان محارب، فـ قرر يواصل فى اتجاه كونيا.

    الكايى انقسموا، الأغلبية راحت مع جوندودو، والأقلية راحت مع أرطغرل.

    فى مسلسل أرطغرل، عقبال ما نوصل لـ النقطة دي، فيها أكتر من 200 حلقة (حرفيا مش على سبيل المجاز) مليانين بطولات لـ أرطغرل فى قتال "الكفار"، كفار مين؟ أى كفار، 150 حلقة بـ يحارب شخصيات صليبية افتراضية، مفيش تيتوس، غير موجود فى الوجود، مفيش "الأستاذ"، مفيش الكاردينال، كل دا خيال غير علمى، ما عنديش مشكلة معاه كـ فن، لكن وجب إنى أقول لك دا لو كنت اتفرجت على المسلسل، وافترضت إن الكلام دا له أساس من الصحة، وبعدين خد لك كمان 100 حلقة مع قائد مغولى اسمه "نويان"، ونويان كان قائد مغولى فعلا، لكن لا قابل أرطغرل ولا أرطغرل قابله.

    شفت بقى الهتش وصل لـ حد فين؟

    مؤمن المحمدى
    للأعلى