وجهة نظر

خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة

2018-03-20 11:50:36 |
  • مايكل مورجان
  • بالرغم من إننى أحاول جاهدا عدم التحدث فى هذا الموضوع الشائك ولكنه من رأيى المتواضع أنه من الحكمة أن نكون حذرين من عواقب خلط الأمور ببعضها ولو عن طريق الحماس أو الصدفة أو تفريغ الطاقة الإيجابية.

    ومن الخطر الكبير أن نترجم المواقف بشكل خاطئ مما يثير إما فتن طائفية، أو تشاحن بين أفراد المجتمع وبعضهم، كنت وما زلت من أكثرالمصريين الفخورين بموهبة واجتهاد اللاعب المصرى الأصيل محمد صلاح، وقد عبرت أكثر من مرة بحبى له وفخرى به كممثل للمصريين على ساحة الكرة العالمية، محمد صلاح، بالنسبة لى هو لاعب مصرى موهوب بارع و مشرف لوطنه ولبلده "نقطة ومن أول السطر".

    وبشأن ديانته، فهى شىء خاص جدا به، ولا بد أن نحترم هذه الخصوصية بل لا بد ألا يؤثر بأى شكل من الأشكال على تصنيفيه وإلا سنفتح بابا لا نستطيع غلقه مره أخرى.

    لقد قرأت عدة مقالات فى الأسابيع الماضية، كما قرأت بعض الأخبار عن تأثير ديانته على أحد المشجعين الإنجليز، والذى نقل عن موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" بأن هذا المشجع غير ديانته إلى الإسلام، بسبب حبه فى صلاح، والسؤال هنا لو صدقت هذه الحادثة هل الدين يحتاج إلى شخص مغرم بلاعب كرة، وهل هو غير دينه عن اقتناع أم بسبب أخلاق صلاح المحترمة وهل تعلم اللغة العربية فى بضع دقائق، واستخدمها فى الإعلان عن تغيير دينه بعدما أحرز محمد صلاح أروع أهدافه؟

    أعلم أن هذا الموضوع شائك جدا ولكننا قد عانينا كثيرا من سوء استخدام الدين فهل من الممكن أن نقيس بنفس المقياس كم من جمهور ميسى و كريستيانو رونالدوا تأثروا بديانتهم، كما أعتقد أيضا أنه من السخف أن نربط عدم انتشار الدين فى كأس العالم بالرغم من دخول العديد مِن الدول العربية فى السابق فى تلك البطولات، فهل لم ينجح الدين فى توصيل صورته الحقيقية إلى الدولة الأوربية من خلال الملاعب؟

    أعلم أيضا أن الدين عانى كثيرا من سوء استخدامه من خلال الجماعات الإرهابية مما دفع الكثير للتمسك وتشجيع محمد صلاح فى تحسين الصورة فى الخارج، ولكنى أخشى أن هذا التشجيع يزرع روح الاستقطاب والاختلاف بين أفراد الشعب المصرى، والذى عانينا منه سنينا كثيرة، وأخيرا توصلنا إلى أن الشعب المصرى يد واحدة وهويته المصرية قد ظهرت وقت الشدة لكنى أخشى أن يستخدم كارهو الوطن تلك الظاهرة للتفريق بين أبناء الوطن.

    نعم محمد صلاح سفير عن بلاده، واستطاع أن يحقق قوة ناعمة لها فى أوربا، ولكن لا بد وأن نتعامل بمنتهى الحذر فى غرس الروح الطائفية بين أولادنا.

    مايكل مورجان
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى