وجهة نظر

وعد وصدق الوعد

2018-03-03 11:49:20 |
  • أحمد سليم
  • عندما بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسى، تغيير وتطويرمنظومة تسليح القوات المسلحة المصرية.. بدأ المشككون حملتهم بإطلاق شائعات حول مدى جدية الصفقات، ومدى احتياج الدولة لها، وبدأوا فى وضع المقارنات هل نحتاج التسليح أم العلاج والبناء.

    ومرت السنوات واصبحت مصر تمتلك أسطولين بحريين، يضم كل واحد منهما حاملة طائرات ميسترال وغواصات ومدمرات وزوارق حديثة، وأصبحت القوات البحرية المصرية السادسة على مستوى العالم.. وامتلكت مصر أحدث الطائرات الفرنسية والروسية والأمريكية والصينية.

    وبدأت نسور مصر حربًا مع الإرهاب، لتحكم الرقابة على الحدود البرية، وتدك معاقل الإرهاب بالاباتشى والرافال، سواء كان ذلك فى سيناء أو المنطقة الغربية.. واستطاعت القوات البرية بأسلحتها الحديثة، كتابة صفحات غالية فى التاريخ العسكرى.. وصمت المشككون بعد أن رأوا كيف أصبحت القوات المسلحة المصرية.

    وعندما بدأت الحرب ضد الإرهاب للقضاء عليه، واقتلاعه من جذوره وصل إلى سيناء 42 ألف و630 مقاتلا ممثلون فى 88 كتيبة، ومعهم 350 مركبة عسكرية مختلفة الأنواع.. لم تنتشر القوات فى سيناء فقط، ولكن تأكيدًا لمعنى العملية الشاملة كان هناك فى كل الاتجاهات تحرك عسكرى، فهناك 15 كتيبة فى الاتجاه الغربى وفى الجنوب هناك عشر كتائب.

    ولم تكن القوات المسلحة وحدها فى المعركة، فهناك أيضًا 52 ألف ضابط وجندى شرطة مدنية، ومعهم 2750 معدة مختلفة الأنواع.. الأرقام تؤكد أن هناك حربًا حقيقية، وما تكشف عنه المعارك من خسائر للإرهابيين يؤكد أن هذه المرة تختلف الأمور والنتائج، وأن التكليف الذى تلقاه رئيس الأركان لن ينتهى إلا بتسليم سيناء أرضًا طاهرة لا تدنسها قدم الإرهاب.. عندما أخذ السيسى قرار التسليح، كان لديه الأمل والحلم والخطة، ليبدأ الحرب الشاملة ضد الإرهاب.

    لم يكن هناك الكثير من الأجهزة الأجنبية تتخيل أن السيسى سيحول سيناء والمنطقة الغربية إلى ساحات حرب حقيقية، يتم فيها تطهير الأرض وعاد المحللون العسكريون فى العالم، يتابعون عن كثب كيف يخوض الجيش المصرى حربًا مختلفة يستخدمون فيها أحدث الأسلحة، ويظهرون بطولات خارقة حرصًا من الجميع على الانتهاء من الحرب ضد الإرهاب .. وعندما تحدث السيسى عن القوة الغاشمة تخيلوه تهديدًا وينتهى، ولكنه كان قرارًا أصدره ونفذه ابناؤه فى القوات المسلحة، على مدار أسبوعين، ومستمرين فيه، حتى يتم تنفيذ القرار بمحو الإرهاب من أرض مصر.

    الرئيس عندما تحدث عن تسليح القوات المسلحة وعد ونفذ.. وعندما تحدث عن مصر التى ستكون أيضًا "قد الدنيا" حولها البعض إلى أنها أحلام، وعندما نفذ 15 مدينة جديدة من الجيل الرابع من رفح الجديدة والمنصورة، وحتى العلمين والعاصمة الإدارية الجديدة.. ملايين من فرص العمل للشباب فى كل المجالات.. العمالة المؤقتة وعمال التراحيل، تحولوا إلى خمسة ملايين عامل دائم فى كل المدن الجديدة والمشروعات الصناعية.

    لم يقل السيسى، سوف نبنى، ولكنه بنى ولم يقل إن هناك خططًا تحت التنفيذ، ولكنه نفذ وذهب، ليفتتح المشروعات واحدا تلو الآخر.. سيناء التى تخيل العالم أنها اصبحت منفذًا وموطنا للإرهاب.. تحولت الحياة فيها إلى معركة للتنمية، تسير خطوة خطوة مع الحرب على الإرهاب.. تتطهر الأرض فى سيناء لتبنى الجامعات والمصانع والمزارع والمدن.. سنوات لم تكمل الأربع بعد والإنفاق تربط سيناء بالوادى، وقريبا المياة تصل إلى مزارعها، والقطار يسير إلى قناة السويس، لتعيد لنا ذكريات كثيرة.. سيناء ستمتلئ بأبناء مصر وستزرع مشاريع ومدن، وستكون مصر جديدة التى تربط أفريقيا بأسيا.

    وعد الرئيس بمشروع الطرق القومى، واصبحنا نستطيع الوصول إلى كل نقطة فى مصر على طرق جديدة وبأمان.. كان يعد لنا المفاجآت تلو الأخرى هناك طريق يرصف، وآخر يفتتح، وثالث تسير عليه مئات السيارات يوميًا.. ما يحدث الآن هو بناء لمصر جديدة، تستطيع أن تُنافس، وتشغل مكانها المتقدم وتستعيد مكانتها العالمية.

    ومع ما يحدث وما يحدثه السيسى، من صدمات أطاحت بأحلام أردوغان، فى استعادة التاج السلطانى العثمانى.. وأطاحت بأحلام أمير قطر، أن يصبح أميرًا حقيقيًا لدولة حقيقية.. وأطاحت بأحلام الإخوان، فى استعادة ما تخيلوه أنه تحقق.. بعد ما يحدثه السيسى من كل هذه الصدمات، كان لابد أن تواجه مصر حربًا أخرى ومحاولة جديدة من محاولات إسقاط الدولة.. لقد استطاعت مصر أن تعبر مرحلة الصدمة بعد يناير 2011، وتخطتها سريعًا إلى مرحلة البناء والمواجهة، ولم تنجح خطط الإخوان فى إنهاك الدولة، ثم محاولة اسقاطها.. حاولوا بكل السبل فى الداخل والخارج.

    بدأت الأجهزة المعاونة لهم، فى بث الإشاعات ومحاولات التشكيك فى كل قرار.. النظام يعدكم ولا ينفذ.. فيفتتح السيسى المشروعات.. الدولة تخفى أولادكم قسرًا.. فيظهر المختفون سواء كهاربين فى سوريا وليبيا، أو قتلى فى العراق، أو هاربات مع أزواج قررن الارتباط بهن.. وجاءت مرحلة ضبط الدولة، وإعادة هيبتها والقضاء على فلول أخرى.. حاولوا تمرير فكر الشواذ خلال حفلات رفع فيها شواذ أعلامهم، ولفظهم الشعب وواجهتهم الدولة.. وقدموا مسرحيات تسىء إلى الجيش والدولة، وطبعوا الكتب المسيئة لخير أجناد الأرض وروجوا الأغنيات وأفلام وبرامج ومسلسلات هابطة، لكنهم تناسوا أن السيسى أعاد الدولة، ولم تُعد شبه دولة، فالدولة القادرة على خوض حرب شاملة ضد الإرهاب، وفى نفس الوقت تبنى دولة جديدة مدنًا ومصانع وطرقًا ومزارع.

    الدولة التى تقدم يوميًا شهداء من خيرة شبابها حفاظًا على أرضها.. هذه الدولة لن تلتفت إلى محاولات تخوضها جماعات الإخوان، أو اجهزة تساعدها لمحاولة إضعاف الدولة مرة أخرى، أو بث أفكار، او عقائد تسئ إلى أبناء القوات المسلحة، أو الشرطة، أو تستهدف شبابها.. أقول لهم شاهدوا العروض العسكرية، لطلبة كلية الشرطة والحربية، فهؤلاء هم الشباب الحقيقى القادم لمواجهتكم.. شاهدوا الملايين من الشباب فى سيناء والجلالة والضبعة والعلمين، وهم يعملون ليبنوا مصر المستقبل.. أقول لهم استمعوا إلى أمهات الشهداء، وهم مصممات على الدفع بأبناء آخرين لهن لساحات الحرب.

    أقول لهم.. مصر قادرة على بناء مستقبلها وانتظروا قريبًا.. الدولة التى قادها السيسى فى 30 يونيو، ثم عبر سنوات أربع وواجه مع شعبها كل التحديات.. انتظروا مصر القادمة، فالتاريخ يعاد كتابته من جديد.

    أحمد سليم
    للأعلى