وجهة نظر

الصمت المريب فى قضية كنيسة القيامة

2018-02-27 09:36:19 |
  • أسامة سلامة
  • ماذا سيفعل قادة أوروبا والرئيس الأمريكى ترامب وإدارته أمام الإجراءات الإسرائيلية التى أدت إلى إغلاق كنيسة القيامة أبوابها؟

    أغلب الظن أنهم سيكونون صم بكم عمى، ويرفعون شعار لا أرى لا أسمع لا أتكلم، وإن تكلموا فستكون مجرد كلمات لا تسمن ولا تغنى من جوع، وذرًا للرماد فى العيون.

    إغلاق الكنيسة جاء احتجاجًا على فرض السلطات الإسرائيلية ضرائب باهظة على أملاك الكنائس المسيحية، واتخاذ إجراءات تتيح مصادرتها والاستيلاء عليها حال عدم الدفع، وردت الطوائف المسيحية على هذه الإجراءات بغلق كنيسة القيامة وأصدرت بيانًا وصفت فيه ما يحدث بأنه "حملة ممنهجة ضد الكنائس والجماعة المسيحية فى الأرض المقدسة"، وأوضح البيان "إن الإجراءات الإسرائيلية تخرق الاتفاقات القائمة والالتزامات الدولية التى تضمن حقوق الكنائس وامتيازاتها، وتهدف إلى محاولة إضعاف الوجود المسيحى فى القدس".

    ولكن، هذا البيان الذى تخوف من أن تكون هذه الإجراءات وسيلة لمصادرة ممتلكات الكنائس فى الأرض المقدسة لم يجد صدى قويًا حتى الآن، ولم نر استنكارًا من الحكومات الأوروبية ولا الإدارة الأمريكية، ولا تحركًا من المنظمات المسيحية العالمية، رغم أن كنيسة القيامة هى أقدس الأماكن المسيحية فى العالم.

    حسب المعتقد المسيحى، فإنها بنيت فوق الصخرة التى صلب عليها المسيح، كما تحتوى حسب نفس المعتقد على المكان الذى دفن فيه المسيح، وشهد قيامته بعد ثلاثة أيام من صلبه.. لهذا تسمى بالقبر المقدس وكنيسة القيامة.

    كل هذه القدسية لم تحرك ساكنًا لدى العالم المسيحى حتى الآن، ولا أدرى ماذا سيفعل أكثر من اثنين مليار مسيحى أغلبيتهم من الكاثوليك؟ وهل سيظلون واضعين أيديهم فى الماء البارد أم سيجبرون حكوماتهم على التحرك؟ خصوصًا وأننا فى أيام الصوم الكبير وعلى بعد عدة أسابيع من عيد القيامة حيث يكثر الحج إلى الأماكن المسيحية المقدسة.

    أتمنى أن أرى تحركًا مصريًا وعربيًا قويًا يجبر الغرب على التفاعل مع مسيحيى القدس، وأن تجرى اتصالات مع الفاتيكان والتنسيق معه، وأن يناصر الأزهر المسيحيين فى هذه القضية التى تتشابه مع الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وأن تقوم الكنيسة المصرية بعقد مؤتمرًا دوليًا على غرار مؤتمر الأزهر الذى عقده لنصرة المسجد الأقصى، وأن تتم مخاطبة الإدارة الأمريكية التى تدعى حماية المسيحية لوقف نقل سفارتها إلى القدس حتى لا تدعم إسرائيل فى إجراءاتها ضد الكنائس.. فهل نسمع صوتًا أم يظل الصمت المريب يخيم على العالم؟

    أسامة سلامة
    إقرأ أيضاً
    قضية ليلوش.. أزمة الإدارة فى مصر 2018-10-23 16:09:53 «جاء يكحلها عماها» 2018-10-16 11:09:48 هل تعرف الأجيال الجديدة أبطال أكتوبر؟ 2018-10-09 08:42:39 شيزوفرنيا سياسية.. أونج سان سوتشى نموذجًا 2018-10-02 10:27:42 شهيد «التختة» وضحية التابلت 2018-09-25 10:22:52 مرض اللامبالاة.. حادث ديرب نجم نموذجًا 2018-09-19 10:51:28 التكريم الصحيح 2018-09-11 08:54:32 هل يرد محافظ المنيا على رسالة المتطرفين؟ 2018-09-03 10:12:48 ماوريسيو سارى.. الحياة تبدأ بعد الأربعين 2018-08-28 08:29:20 سما المصرى تنقذ المنتخب 2018-08-14 13:08:01 سلامة موسى 2018-08-08 08:53:47 كلاب وأفاعٍ 2018-07-31 12:31:45 أين الخلل؟ 2018-07-24 07:57:52 شيخ الأزهر بين بريطانيا والمنيا 2018-07-17 14:07:00 أبطال مستشفى الحسين 2018-07-10 11:24:06 إنهم يقتلون اللاعبين.. أليس كذلك؟ 2018-07-03 18:47:12 باقى رغم الرحيل 2018-06-26 10:23:09 هل يرد الأزهر الصاع صاعين للسلفيين؟ 2018-06-12 12:22:59 انتحار طالبة ثانوى 2018-06-05 09:24:57 هل يرد المسلمون تحية المسيحيين؟ 2018-05-29 09:04:50 بوفون ولوكاريلى.. معنى الانتماء 2018-05-22 09:19:04 مجتمع اللامعقول 2018-05-15 09:09:50 هل أخطأ وزير التعليم؟ 2018-05-08 09:09:44 ضباع الفيس بوك 2018-05-01 09:28:17
    للأعلى