وجهة نظر

نجيب باشا محفوظ

2018-02-23 13:53:16 |
  • مؤمن المحمدى
  • مؤمن المحمدى

    تعرف إن "نجيب محفوظ" الأديب العالمى، اللى خد نوبل فى الأدب، اسمه لـ وحده "نجيب محفوظ"، اسم مركب يعنى.

    زمان كان منتشر إن حد يسمى ابنه اسم كامل على بعضه، لـ أسباب مختلفة، اللى يهمنى منها دلوقتى: ليه أبو "نجيب محفوظ" سماه كدا؟

    الحكاية تبدأ سنة 1882، لما ميخائيل أفندى محفوظ، الموظف، خلف ولد، فـ سماه "نجيب"، والولد دا كبر، وقبل ما يوصل سن العشرين، كان بقى مشهور جدًا، وكانت شهرته بـ اسم "نجيب محفوظ".

    ليه كان مشهور؟

    لـ إنه وهو عنده عشرين سنة، كان ميعاد تخرجه من كلية الطب، كان بـ يدرس الطب فى قصر العينى، زى أى طالب، على إيد مدرسين أجانب، وجه الوقت يتخرج.

    فى وقت تخرجه، ضرب مصر وباء الكوليرا، اللى كان طه حسين اتكلم عنه فى "الأيام"، نجيب محفوظ كـ طبيب شاب لسه ما اتخرجش، ما كانش المفروض يكون فى أماكن قريبة من مصدر الوباء، اللى كان لسه مش متحدد بالظبط، كان مفروض يقعد فى محطة السكة الحديد يعد الحالات اللى جاية ويسجلها ويسجل حالتها، وكدا يعنى.

    الوضع كان حاجة زى الحرب، مين ممكن يكون فى الصفوف الأمامية، ومين يقعد فى الصفوف الخلفية، وهو مكانه كان ورا، ورا خالص.

    اتقدم الطبيب الشاب بطلب، إنه يبقى فى أول صف، ويتنقل على مسؤوليته الشخصية لـ الصعيد، وفضل يتنقل من صف لصف قدام العدو المجهول، اللى بـ يفتك بـ المصريين، لحد ما عرف أصل وفصل الوباء، ومصدره، اللى كان عبارة عن بير مية ملوث فى قرية بعيدة.

    بمجرد اكتشاف أصل الوباء، حصلت سيطرة عليه، ومعاه اترفع اسم نجيب محفوظ، وبقى واحد من أشهر الدكاترة فى مصر، وهو لسه يدوب خريج.

    عينوه كـ طبيب تخدير، وكان تكليفه فى مستشفى من مستشفيات السويس، لكنه كان مشغول بـ أمراض النسا والولادة، لـ إنه لاحظ زيادة حالات الوفيات فى عمليات الولادة، خصوصًا طبعًا الولادة المتعسرة، فـ عمل عيادة خاصة بيه، وقدر إنه يبقى متخصص فى الولادة المتعسرة.

    سنة 1911، كان فيه ست من الستات فى حالة ولادة، وواضح إن الوضع كان صعب جدًا، فـ جوز الست، عبدالعزيز أفندى، وداها عند الدكتور نجيب، اللى قدر يحافظ على الأم والجنين الاتنين، ودا ما كانش حد مصدقه، فـ أهل المولود قرروا يسموا الولد على اسم الدكتور، فـ سموه "نجيب محفوظ".

    اتطور الموضوع مع الدكتور نجيب، وقرر إنه مش كفاية يكون هو ممتاز، هو مهما كان محدود، فـ عمل مركز متكامل لـ صحة الحامل والأم عمومًا.

    حاجة تانية عظيمة فى وقتها عملها الدكتور نجيب.. هو كان فاهم إنه مش كتير من الناس وقتها بـ يروحوا لـ الدكتور فى الولادة، أو المستشفيات عمومًا، الناس عادة كانت بـ تفضل "الداية"، اللى بـ تروح البيت تولد الست فى بيتها، فـ راح عمل مركز لـ تدريب الدايات، ازاى تتبع الخطوات العلمية السليمة، ما دام مفيش مفر منها فى الوقت دا، ونجح إنه يدرب مئات الدايات على عمليات الولادة.

    الفكرة هنا مش دكتور ناجح، ودمتم، مش حد بـ يتفوق فى مجاله وخلاص، لأ، بـ نتكلم عن حد بـ يطور الحتة اللى شغال فيها، وباصص لـ الصورة العامة، وبـ يحاول يسد النقص، ويحسن الصورة، ويساعدنا كلنا نمشى لـ قدام ولـ فوق

    هو دا

    هو دا

    مؤمن المحمدى
    للأعلى