وجهة نظر

أمينة السعيد

2018-02-15 16:06:22 |
  • مؤمن المحمدى
  • أمينة بنت الصعيد، اللى اتعلمت فى العشرينات، وخدت الابتدائية والبكالوريا، ولما جات تدخل الجامعة، حبت تدرس التجارة، كان عندها اهتمام بـ"الاقتصاد والحساب"، فلقت إنها مش مقبولة لإنها بنت، وكليات كتيرة، مش بس التجارة، كانت رافضة التحاق البنات.

    أمينة اضطرت تدرس الآداب، لكنها قررت إنها تكرس حياتها كلها لقضية المرأة، وإلغاء عبارة "ممنوع للفتيات" أو البنات أو السيدات من أى مجال فى مصر، وأى حاجة يقدر الراجل يعملها، ممكن جدًا الست تعملها، ويمكن أحسن.

    علشان كدا أمينة اختارت الصحافة، اللى مكنتش سهلة برضه، مكنش فيه صحفيات مصريات، إلا باستثناءات بسيطة، يمكن كان فيه كاتبات، يكتبوا مقالات، أدب، شعر، لكن صحافة، وأخبار، وإدارة تحرير، كان صعب أوى، روزاليوسف كانت استثناء، وروزا عموما كانت حالة خاصة فى الصحافة وفى الفن.

    أمينة دخلت الصحافة من دار الهلال، واشتغلت فى المصور، وانضمت لحركات التحرر النسائى، وكانت قريبة أوى من هدى شعراوى، اللى تبنتها، ودعمتها فى مشوارها الصحفى.

    لمع اسم أمينة السعيد، وقدرت توصل لجمهور عريض من القراء، ودا شجع آل زيدان، ملاك دار الهلال، إنهم ينتجوا مخصوص مجلة للمرأة، فعملوا مجلة "حواء" اللى مكنش فيه بيت متعلم فى مصر مش بيشتريها، يعنى فى الوقت اللى مصر فيه كانت ما تزيدش عن عشرين مليون نسمة، كانت مجلة "حواء" بتبيع حوالى 200 ألف نسخة، والرقم دا ما اسموش نجاح، دا اسمه اكتساح، اكتساح ناتج من ثقة.

    ومع طوفان الرسايل اللى كانت بتيجى يوميًا لأمينة السعيدة، عملت باب من أشهر الأبواب الصحفية، اسمه "اسألونى"، كانت بتستعرض فيه المشاكل الاجتماعية للأسرة المصرية، ودخلت من خلاله معارك، لما تراجعها دلوقتى تتخض من إننا فى النص الأول من القرن العشرين، كنا بنناقش قضايا ما نجرؤش النهاردة فى الألفية التالتة إننا نناقشها.

    كان طبيعى إن أمينة السعيد، تبقى رئيس تحرير المصور، وأول رئيس مجلس إدارة سيدة لمؤسسة صحفية، هى طبعًا دار الهلال، وعضو فى مجلس الشورى، وحاجات كتير عملتها أمينة السعيد، وقدرت تتفوق فيها وتخرج من كل معركة منتصرة.

    مش محتاج أقول لحضرتك إنه مش بس كلية التجارة اللى بقت تقبل البنات، كل مكان فى مصر ما بقاش عنده مشكلة، ودا بفضل كفاح الستات اللى زى أمينة وغيرها.

    مؤمن المحمدى
    للأعلى