وجهة نظر

الطهطاوى

2018-02-15 09:39:55 |
  • مؤمن المحمدى
  • مؤمن المحمدى

    النهضة مش بس سياسة.. النهضة فكر وعلم وثقافة. مصر دخلت العصر الحديث على إيدين حكام شجعان قرروا دا، لكن كمان كان فيه مثقفين، عملوا كل حاجة ممكن تتعمل، علشان مصر الماضى، تبقى كمان مصر الحاضر.

    ونقدر نعتبر أبو النهضة المصرية الحديثة فى الثقافة وخلافه هو رفاعة الطهطاوى.

    رفاعة الطهطاوى، اللى بقى مجرد اسم بنردده، وكتير مننا ما يعرفش الجبل العظيم دا تعب وشقى قد إيه، علشان كلنا نتعلم ونبعد عن الجهل، اللى هو مش بس جهل القراية والكتابة، لكن كمان ضلام العقول.

    وبـ يقولوا إن الديك الفصيح، من البيضة يصيح

    ورفاعة كان باصص بعيد، بعيد، من أول شبابه.

    كان طالب فى الأزهر زى آلاف وآلاف غيره.

    جت بعثة رايحة فرنسا، أغلبها تراكوة، وفيها كام واحد مصرى، البعثة كانت عايزة إمام من الأزهر، مهمته بس إقامة الشعائر وإمامة الصلاة لـ طلاب البعثة.

    عافر الطهطاوى، وهو عنده 25 سنة إنه يكون الشاب دا، وفعلا الشيخ حسن العطار، شيخ الأزهر، وافق له ع الطلب.

    راح الطهطاوى باريز، وهناك، ما اكتفاش بـ دوره الدينى، درس الترجمة، وخد درجة علمية من فرنسا، وقبل ما ياخد الدرجة، كان مترجم له 12 كتاب، يعتبروا أوائل الحاجات اللى اترجمت من لغة أوروبية لـ العربية.

    لما رجع الطهطاوى، محمد على باشا أعجب بـ فكره وحماسه ونشاطه، فـ خلاه قريب منه، واداله مساحة واسعة يتحرك فيها، فـ تقدر تعتبر رفاعة الطهطاوى هو أبو كل حاجة فى مصر.

    عمل مدرسة الألسن، اللى هـ تبقى كلية الألسن، وتشتغل فى ترجمة الكتب، مش بـ شكل فردى، لا، دى بـ تخرج كل سنة مترجمين.

    الصحافة، بص ع الصحافة، ولقى إننا ما عندناش جرايد زى بلاد بره، بـ استثناء جريدة يتيمة بـ تصدر بـ اللغة التركية، اللى هى الوقائع المصرية، ودى تقد تعتبرها نشرة رسمية لـ نشر القرارات.

    الطهطاوى عمل منها نسخة عربى، وخلاها جريدة بـ تتوزع وتتباع، والمتعلمين يقدروا يتابعوا منها أخبار العالم، وكدا بدأت الصحافة المصرية.

    منين ما تدور، غالبا غالبا، هـ تلاقى البداية كانت من رفاعة الطهطاوى، أول تعليم نظامى، أول مدرسة محاسبة، بقت كلية التجارة، أول أى حاجة تخطر فى بالك ليها علاقة بـ الورقة والقلم.

    مش بس كدا

    لما جه رفاعة الطهطاوى يتجوز، ضرب بـ نفسه المثل، وعمل وثيقة جواز تدرس، بـ اعتبارها وثيقة زواج ملتزمة مية فى المية بـ الشريعة، لكنها حديثة ومنفتحة، وبـ تحافظ على كافة حقوق الزوجة، والوثيقة دى موجودة لـ حد دلوقتى، وتقدر تقراها على شبكة الإنترنت.

    لما اتوفى محمد على، وجه بعده ابنه سعيد، تخلص من كل رجال الباشا، مش لـ مشكلة فيهم، هو بس كان ضد اللى قبله، فـ نفى الطهطاوى بره مصر، فـ عادى، ولا كـ إن حاجة حصلت، ولا قعد يبكى ولا يشكى ولا يقول مظلوميات، فضل يشتغل ويكتب ويترجم، وهو عارف إنه راجع، ورجع بعد 4 سنين.

    رجع كـ إنه ما غابش ولا ثانية، نفس النشاط، نفس الحماس، ونفس التفكير فى المشاريع الجديدة.

    مدرسة لـ محو الأمية، أو تعليم الكبار، والتمييز بينها وبين الدراسة الابتدائية لـ الصغيرين.

    التركيز على الآثار، ومحاربة الجهل بـ أهميتها، وصدور قوانين تجرم التجارة فيها، أو تهريبها بره البلد، بـ اختصار محاربة فكرة إن الآثار دى مساخيط، المفروض نبيعها ونكسب منها وخلاص.

    حاجات كتيييير أوى أوى

    تخليك تسأل

    ازاى عمر واحد ساع إن كل دا يحصل ويتعمل على إيد نفس الشخص

    ربنا يرحمه

    ويرحم الجميع

    رفاعة الطهطاوى مؤمن المحمدى
    للأعلى