وجهة نظر

الرباية

2018-02-13 09:08:20 |
  • مؤمن المحمدى
  • مؤمن المحمدى

    تصدق الرباية طلعت مهمة.. التربية مش لحظة.. التربية مش نظريات.. التربية مالهاش وقت معين، التربية طول الوقت، آه والله زى ما بـ أقول لك كدا.

    اللى بـ الاحظه حواليا، وجايز أكون غلط، إن معظمنا معظمنا، بـ يهتم أوى بـ تربية الأطفال فى أوقات معينة، مناسبات معينة، لما يكون مثلا عندنا ضيوف، أو لما نكون ضيوف عند حد.

    بـ نهتم بـ تربية الأطفال فى كلامنا، لما بـ ننظر، ونقول الأحسن نعمل كذا وما نعملش كذا، نقول كذا وما نقولش كذا، لكن مش دى الأوقات اللى بـ تحصل فيها التربية، التربية عملية مستمرة 24 ساعة/ 7 أيام فى الأسبوع، 30 يوم فى الشهر، 365 يوما فى السنة.

    اللى بـ يحصل، إنه طالما مفيش علينا ضغط، بـ نسيب نفسنا بـ راحتها، ونتصرف كـ كبار، ونتكلم زى ما بـ نكلم صحابنا، وناسيين إنه فيه حوالينا أطفالنا، وإنهم مش بـ يتعلموا مننا فى الأوقات الاستثنائية، لأ دول بـ يلقطوا مننا طول الوقت.

    لما نكون بـ نتكلم فى التليفون مثلا، ناخد بالنا، يا ريت أساسا ما نتكلمش قدام الأولاد، لـ إنك لو كذبت قدامه، ولو فى حاجات بسيطة، زى إنك تقول: أنا ما خرجتش من إمبارح، مع إنك نزلت ولو شوية ورجعت، الطفل ساعتها ثقته بـ تتهز، مش بس فيك أو فيكي، لكن كمان فى قيمة الصدق نفسها.

    مش بس نقل القيم، والتعويد على الأخلاق، لكن كمان تكوين الشخصية، شخصية الطفل بـ تتكون من التفاصيل الصغيرة، زى إنك تخليه خايف، طول الوقت خايف، مانعه من إنه يعمل أى حاجة، بـ حجة إنك تأمنه، إنما الحقيقة إننا بـ نشترى دماغنا، ويكبر الطفل/ أو الطفلة، وسنه يزيد، ويبقى عنده تمن وتسع سنين، لكنه بـ يتصرف زى طفل تلات سنين.

    العلاقة بينا وبين أطفالنا مش بـ تتكون بس فى الحاجات الكبيرة والمهمة، لكن فى الحاجات البسيطة جدا، لو سألك سؤال، اهتم بيه، وركز وإنت بـ تقول له الإجابة، ولو بـ يسأل فى وقت مش مناسب، عرفه ليه الوقت مش مناسب، وما تنساهوش، لـ إنه هو مش هـ ينسى.

    لما ييجى الوقت المناسب، جاوبه، وكلمه، وكون حريص على إنك تخصص له ولو نص ساعة فى اليوم، ابنك أهم من أى حاجة، أهم من الشغل نفسه، حتى لو كان الشغل علشانه.

    معلش استحملونى النهاردا

    شكله كلام من أبو تنمية

    إنما والله مش كدا

    إحنا بـ نضيع يا وديع

    أنا عارف إننا جميعا، كل واحد فى مستواه، بـ نتعب كتير عشان توفير احتياجات ولادنا، إنما مالوش أى أهمية، لو سبناهم لـ الحياة تربيهم بعيد عننا، ولما بـ نظهر فى حياتهم، بـ نظهر فى كتير من الأوقات بـ شكل سلبي، فـ نسيبهم لـ الإنترنت والأصدقاء والشارع، بعد كدا نتفاجئ.

    نتفاجئ بـ آراؤهم وتصرفاتهم واختياراتهم وطريقة كلامهم وطباعهم

    مع إننا إحنا اللى زرعنا الحاجات دى جواهم، بـ إننا ما ركزناش.

    عارفة إنها حاجة مش ساهلة

    بس أظن إن ولادنا يستاهلوا

    إن ما كانوش هم يستاهلوا

    مين يستاهل؟

    مؤمن المحمدى
    للأعلى