قضية رأى عام

3 سيناريوهات وراء تجنب إيران الصراع العسكرى مع الاحتلال

2018-02-12 15:22:15 |
  • شروق صبرى
  • إسرائيل تقصف سوريا

    عرضت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عدة سيناريوهات حول أسباب تجنب إيران المواجهة العسكرية مع إسرائيل، خصوصا بعد أن ضرب الاحتلال 16 هدفا إيرانيا على الأراضى السورية.

    وجاء فى افتتاحية صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن اضطرابات تل أبيب فى سوريا قد تجبر روسيا على تبنى موقف مؤيد لطهران، خصوصا أن موسكو تسيطر على جميع التحركات فى سوريا، بينما تشير الافتراضات إلى أن إسرائيل تختبر الصبر الروسى، خصوصا فيما يحدث على الأراضى السورية.

    تجنب المواجهة

    وفيما يتعلق باستهداف إسرائيل لأكثر من 16 هدف إيرانى على الأراضى السورية تشير "هآرتس" إلى أن وسائل الإعلام الرئيسية فى إيران فضلت اقتباس الأخبار عن كالة الأنباء السورية "سانا" ووسائل الإعلام فى إسرائيل فى تقاريرها عن الأحداث فى سوريا يوم السبت الماضى.

    وركزت العناوين الإيرانية على إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية فى سوريا، وليس على اعتراض طائرة من دون طيار إيرانية، وهى الصياغة الدقيقة التى تحاول إبعاد إيران عن أى تورط فى أحداث صباح يوم السبت، وإذا كانت هذه التقارير مؤشرا على الموقف السياسى والعسكرى لإيران، فإنها فى الوقت ذاته تعكس جهدًا إيرانيًا لتفادى المواجهة المباشرة مع إسرائيل والاستمرار فى جعل الصراع مقتصرا على سوريا وإسرائيل، وأنه غير متصل بإيران.

    الصراع العسكرى

    ويوضح تقرير الصحيفة الإسرائيلية أن إيران تنتظر بشدة قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المتوقع فى مايو المقبل حول مستقبل الاتفاق النووى الإيرانى، وخيار العقوبات الجديدة التى من المقرر أن تفرضها أدارة ترامب على إيران، مشيرة إلى أن الصراع العسكرى بين إسرائيل والقوات الإيرانية فى سوريا يمكن أن يحدد مصيره ترامب، إذ يحاول أعضاء الكونجرس الأمريكى استخدام هذا الصراع كدليل على ضرورة فرض عقوبات جديدة على طهران.

    ويبدو أن إيران تضع فى الحسبان مسألة العقوبات الأمريكية لذلك فإنها تتفادى الصراع مع إسرائيل التى تؤيدها أمريكا بشدة، هذا فضلا عن أن إيران جزء من الترويكا، التى تضم روسيا وتركيا، التى سعت دون جدوى إلى إيجاد حل دبلوماسى للحرب، ولا تريد أن تفتح إيران جبهة عسكرية أخرى مع إسرائيل، التى تسعى إلى شن حرب ضد حزب الله، لذلك فإن الاستراتيجية التركية تتطلب من إيران أن تبقى على بصورة عسكرية ضعيفة، ليس فقط فيما يتعلق بإسرائيل، ولكن أيضا تجاه القوات التركية التى ضربت شمال سوريا الشهر الماضى لمنع الميليشيات الكردية من الاستيلاء على المناطق الحدودية.

    عرض القوى

    وفى الوقت نفسه، هناك افتراضية تؤكد أن إيران تنسق أعمالها العسكرية مع روسيا، التى تتجنب وقوع صراع بين إيران إسرائيل، لذلك تكثف روسيا العمل الدبلوماسى، حتى لا يتعرض القصر الرئاسى فى دمشق للضرب من قبل إسرائيل، لكن هذه الاستراتيجية تتطلب تفسيرا لسبب إرسال طائرة بدون طيار إيرانية باتجاه إسرائيل، وهو عمل من شأنه أن يجلب ردا إسرائيليا غير محسوب.

    وبحسب تقرير هآرتس فإن أحد التفسيرات الرئيسية لاختراق الطائرة الإيرانية الأجواء الإسرائيلية هو أن طهران تريد إظهار قدرات الطائرات بدون طيار، فى سياق التقارير التى نشرت هذا الأسبوع والتى تؤكد أن إيران تعمل على إنتاج كميات كبيرة من طائرات بدون طيار من طراز " Mohajer 6 " كجزء من مجموعة التجسس والدفاع.

    اختبار صبر

    وتشير "هآرتس" إلى أنه عندما يتعلق الأمر بالعمل العسكرى فى سوريا ​​فعلى إيران أن تراعى الاعتبارات الدبلوماسية تجاه إسرائيل، التى تحظى بدعم أمريكى غير محدود تقريبا، بل وتحد من "إذن" روسيا بالعمل فى الأراضى السورية، طالما أن الهدف ليس النظام نفسه، بل الأنشطة والتسهيلات التى تتصل بحزب الله، وطالما أن إيران تعتبر شريكا كاملا خلال الحرب، فإنها ملزمة بالحفاظ على التوازن والتنسيق مع الشركاء الآخرين.

    وهذا التوازن لا يعطى إسرائيل حرية فى اختبار حدود الصبر الروسى، فإلى أى مدى ستسمح روسيا لإسرائيل بالقيام بأعمال مستهدفة روسيا على الأراضى السورية، فإنها يمكن أن توسع وتعمق التدخل العسكرى الإسرائيلى إلى حد الانفتاح الكامل للجبهة العسكرية.

    وكانت طهران قد اخترقت الأجواء الإسرائيلية بطائرة بدون طيار، صباح السبت الماضى، منطلقة من الأراضى السورية، وهو الأمر الذي جعل تل أبيب ترد عليهما بهجوم واسع النطاق، إذ ضرب الجيش الإسرائيلى فى سوريا 12 هدفاً إيرانياً، بعد إسقاط طائرة مقاتلة لتل أبيب من طراز "إف 16" بنيران سورية.

    إسرائيل تختبر صبر روسيا تجنب إيران الصراع العسكرى مع الاحتلال اختراق طائرة إيرانية الأجواء الإسرائيلية الصراع الإسرائيلى مع إيران
    للأعلى