وجهة نظر

الله يخليكى يا شدة

2018-02-11 14:17:16 |
  • حمدى رزق
  • الله يخليكى يا شدة ياللى تبينى عدوى من حبيبى، وعند الشدائد تُعرف الرجال، وفى شدة الحرب تظهر معادن الرجال، والمصريون أهل شدة وعرفوا الشدائد وعُرفت بهم، وجُبِلوا على الشدائد وما جزعوا ولا هانوا ولا استكانوا، وشعارهم فى الحياة "اشتدى يا شدة تنفرجى".

    وقال فيهم الإمام الشافعى: "ولرب نازلة يضيق لها الفتى ذرعًا وعند الله منها المخرج"، "ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت.. وكنت أظنها لا تفرج".

    وما أحسب أن هذين البيتين نزلا فى شعب إلا الشعب المصرى، وما اجتمعت على شعب من الشدائد وما نزل به من النوازل كما اشتدت ونزلت فى الشعب المصرى وهو صابر وقانع وشاكر وحامد ربه على نصيبه من الغرم، يراها فتحًا من السماء وخيرًا عميمًا.

    إلا المرجفين من الإخوان والسلفيين، التأم الصف من خلف الجند وهم فى أتون الحرب، تحفهم الدعوات الصالحات، وتسبقهم الدعوات، ومن خلفهم ومن أمامهم تلهج ألسنة المصريين اللهم نصرًا، اللهم سلامًا، اللهم عودة إلى الديار مجبورين.

    إلا الخونة الخائنين، مصر إذ فجأة صارت على قلب جندى واحد، العجائز فى قعور البيوت الطينية يتمنون لو عاد بهم الشباب ليعودوا إلى الميدان، والشابات المتحمسات يتمنين لو تجندن فى الصفوف، والشباب ممن لم يصبهم الدور أو تجاوزهم الدور أو لم يصلوا إلى سن الجندية اشتعلوا حماسًا، وعوضوا قعودهم الاضطرارى بجهاد محترم على الصفحات الإلكترونية، يخوضون حربًا ضروسًا فى مواجهة جيوش الخونة الإلكترونية وصفحاتها ومواقعها الاستخباراتية فى مواجهات كسر عضم حقيقى، وإنهم لمنتصرون.

    إلا من كانوا إخوانًا أو متأخونين، حتى عتاة المعارضين إلا المأفونين، أعلنوها وطنية مدوية على الصفحات الفيسبوكية، هم فى ظهر جنود الوطن حتى يعودوا بالنصر، شيمة المعارض الوطنى أن يقف الموقف الصحيح فى التوقيت الصحيح، المعارضة مش مكايدة، المعارضة اجتماع على مصالح الوطن العليا، فإذا ما استلزمت سلامة الوطن تضحية كانوا لها، يوم الحرب من يتولى عند الزحف فهو خائن، ولم تعرف مصر الخيانة إلا قليلاً ورسموا خائنين وعُيّروا بخيانتهم حتى دخلوا المقابر غير مأسوف عليهم.

    إلا شذاذ الآفاق وكلاب النار، الشعب المصرى منذ البيان الأول وهو يقف زنهار، يطالعون البيانات ويؤمنون عليها "اللهم انصر جندك، جند الحق، خير أجناد الأرض، اللهم امددهم بمدد من فيضك الكريم، اللهم اخلع عليهم بأسًا، سدد خطاهم ووفقهم إلى ما تحب وترضى".

    إنها الشدة، إنها الحرب التى تفرق ما بين الحق والباطل، بين من هو على حق وبين من هو على باطل، بين الوطنى والخائن، بين المخلص لوطنه والعميل، بين طوابير الإخلاص مخلصة فى الذود عن الحياض المقدسة وبين الطابور الخامس الذى نشط إذ فجأة على صوت البيان الأول يؤذن فى الناس بالحرب، فطفق الخونة بين الصفوف بحكى خبيث، خبثاء فى حكيهم ولكن فطرة المصريين السليمة كانت حائط صد منيع منعتهم من اختراق الصفوف، وألقمتهم حجرًا فسدت أفواههم التى تبخ سمًا، ألا لعنة الله على الظالمين.

    حمدى رزق
    إقرأ أيضاً
    رسالة إلى طارق عامر 2018-04-02 12:35:13 لا لحية صلاح تديُّن.. ولا شعره المنكوش روشنة! 2018-03-25 15:30:51 شعب يرقص على جثث الأعداء 2018-03-17 13:05:46 أبناء سيناء الشرفاء 2018-03-11 15:21:24 53 كنيسة والبقية تأتى 2018-03-04 13:49:26 ياكلوا حلاوة ياكلوا جاتوه 2018-02-25 14:23:18 القرار 203 2018-02-18 09:15:17 كنت معارضًا شديدًا 2018-02-04 14:30:32 ماذا أنتم فاعلون؟ 2018-01-28 18:44:17 طالما فيها إخوان أبشر يا سيسى! 2018-01-21 19:53:59 المرابى الإخوانى! 2018-01-14 14:06:16 محمد صلاح على طابع بريد 2018-01-07 15:26:00 ومافضلش غير دمعة مرسومة بالمناديل 2017-12-31 14:50:33 الكتابة بالحبر الأسود! 2017-12-24 15:35:04 حزانى على القدس لا يكفكف لنا دمعا 2017-12-17 14:33:37 ليشرب الإخوان بثمنها لبنا! 2017-12-10 18:05:06 شبح الأولتراس! 2017-12-03 09:15:58 اعتذرت أسرة بلومر.. متى تعتذر BBC؟! 2017-11-23 14:13:08 ترامادول BBC!! 2017-11-19 08:58:58 عايزين رئيس وزراء سيدة ولا إيه؟ 2017-11-12 15:24:59 المُحْن السياسى .. الغنوشى نموذجا!! 2017-11-05 08:58:04 أنا مت ولا لسه!! 2017-10-29 17:28:34 وهل استلمها السيسى سويسرا؟! 2017-10-22 11:52:53 ومع تمامها ستؤدى التمام 2017-10-15 09:07:49
    للأعلى