مركز الدراسات

منَ يقف وراءها؟ «دويتشه فيله» تبث سمومها لتدمير المنطقة

2018-02-08 19:34:22 |
  • على أحمد
  • لا شك أن الوطن العربى، لاسيما مصر باعتبارها القلب النابض للمنطقة، تحاك ضده المؤامرات من بعض البلاد الغربية لإثارة الفوضى والدمار ونشر روح الانهزامية، ومحاولة جعل الشعب العربى يعيش فى دوامة لا تنتهى من الأحداث المفجعة.

    ويلجأ المتآمرون غالبًا للوسائل الإعلامية التى توجه للمواطن العربى، باعتبارها الأكثر حيوية، والأعلى تأثيرا، متناولة صورًا سلبية، معظمها مغلوط، عن الحياة الاجتماعية والسياسية السائدة.

    مؤخرًا، نشر موقع "دويتشه فيله" الألمانى، خبرًا عن واقعة تحرش داخل الحرم المكى، ما أدى إلى مهاجمته بقوة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعى، متهمين الموقع بتعمد الإساءة للمسلمين عبر بث أخبار كاذبة، ودشنوا هاشتاج "المسلمون ضد دويتشه فيله" للرد على الأخبار المغلوطة التى تبثها عبر مواقعها.

    عمل الموقع على إعادة صياغة خبر القبض على 7 أشخاص متهمين بالتحرش بالفتيات فى جدة وإحالتهم إلى الجهات المختصة، وتحويله فى اتجاه حدوث واقعة تحرّش بالحرم المكى بهدف إحداث بلبلة واضطرابات.

    ويعد هذا الخبر امتدادًا لاتجاه وأهداف الموقع الألمانى، إذ أإن سياسته قائمة على العداء ونشر السموم والكراهية تجاه الوطن العربى ومصر لخدمة أهدافه العدائية.

    ولعل الجزء الأكبر من سموم "دويتشه فيله"، يوجه ضد مصر باعتبارها العمود الفقرى للمنطقة العربية، إذ يعمل دائمًا على إظهار مصر بلا حياة اجتماعية عادلة، ولا سياسية منصفة، بما يعود بالسوء على المواطن المصرى الذى يعانى من فشل القيادة السياسية الحاكمة التى همشت دور الأحزاب السياسية، على حد تعبيره.

    تلك الصورة المغلوطة وضحت جليًا عندما تناولت مجموعة دويتشه فيله الانتخابات المصرية التى تنطلق فى مارس المقبل، ووصفتها بأنها مثيرة للجدل ومحسومة للرئيس عبدالفتاح السيسى منتقدة قلة المرشحين، معلقة على ذلك بأن الأمر وصل إلى حد البحث عن مرشح إلى جانب السيسى، وهو ما يظهر الاتجاه المغلوط الذى تتناول فيه "دويتشه فيله" الانتخابات، فالدولة المصرية قائمة على القانون والدستور الذى كفل حق الترشح للرئاسة دون الانحياز لأى شخص.

    وقدمت "دويتشه فيله" تقريرًا عن سوء الحياة السياسية فى مصر وعدم وجود ديمقراطية، ما أدى إلى إظهار صورة مصر بالشكل السيئ أمام دول العالم، متجاهلين أن مصر وشعبها أبهروا العالم بثورة 30 يونيو وقدموا نموذجًا عن الديمقراطية، واختاروا حينئذ الأصلح لقيادة البلاد.

    وعلى غرار الانتخابات الرئاسية، تناولت "دويتشه فيله" من قبل الانتخابات البرلمانية عام 2015، وأطلقت حملة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعى من تدنى الإقبال على الانتخابات، رغم أن البرلمان الحالى من أعظم البرلمانات التى جاءت فى تاريخ مصر وذلك بالنظر إلى كم القوانين التى خرجت من خلاله، ومنها الاستثمار والتأمين الصحى والإفلاس وغير ذلك.

    وأشارت إلى أن عزوف الناخبين لم يكن مفاجئًا بسبب حالة اليأس من الأوضاع السائدة، بعد الابتعاد عن أهداف ثورة يناير، موضحة أن المصريين عبروا عن استيائهم بإطلاق حملة سخرية من الانتخابات، وهو عكس ما شهده الواقع.

    وإذا عدنا للخلف سنجد كثيرًا مثل هذه المعالجات المغلوطة التى تهدف إلى إحداث البلبلة والفتن داخل البلاد لخدمة أجندتها العدائية ضد مصر والوطن العربى التى ينتهجها العاملون بها.

    بالطبع لم تكتف "دويتشه فيله" بالمعالجات الإعلامية التى تقدمها فقط، وإذا عدنا إلى الوراء نجد أنه تم الإعلان عن تخصيص القناة 250 مليون يورو للاستثمار فى الإعلام المصرى، عبر عقد دورات تدريبية وبروتوكولات تعاون انساقت إليها بعض من وسائل الإعلام التى خدعتها شعارات الحيادية التى ترفعها القناة الألمانية، وهى أبعد عما تكون عن ذلك.

    قضية "دويتشه فيله" لا تتعلق بمعالجة إعلامية أحادية عن أحد الأحداث التى تقع فى مصر، إنما ترتبط بأجندة وسياسة وأيديولوجية تحاول الترويج لها بين المصريين لتحقيق هدفها بزرع الفرقة بين جموع الشعب المصرى.

    ومؤخرًا فتحت القناة أبوابها لشخصيات سياسية وإعلامية مصرية، لا لكى يظهروا ضيوفًا فى برامجها فقط، إنما ليقدموا برامج تستخدم كمنصة إعلامية للهجوم على مصر والرئيس والحكومة.

    الدليل على ذلك، يكمن فى استقطابها بعض الصحفيين والنشطاء السياسيين من داخل صفوف المجتمع المصرى للظهور من خلالها، ويقدمون برامج أيضًا للهجوم على الدولة ومشروعاتها والرئيس، ومن هؤلاء الرموز يسرى فودة وعمرو حمزاوى وعلاء الأسوانى، وأعضاء من 6 إبريل والتيار الشعبى وجماعة الإخوان الإرهابية.

    وكان يتم ذلك من خلال مدير عملياتها فى مصر منذ عام 2014 عماد الدين السيد عبدالله، المنتمى لجماعة الإخوان الإرهابية، الذى كان يعمل مراسلًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط، الأمر الذى يوضح جليًّا هوية من يقفون خلف تنفيذ أجندة "دويتشه فيله" فى مصر، إذ إن توجه العاملين بها ضد الدولة المصرية ويظهر ذلك من خلال تقديم الجوائز للمعادين لثورة 30 يونيو والشعب المصرى.

    ولخدمة أجندتها الإرهابية فى مصر، اتجهت "دويتشه فيله" إلى توقيع بروتوكولات تعاون وشراكة مع بعض المؤسسات الإعلامية فى مصر أو عبر الدعم المالى والإنتاج المشترك، أو اتفاقات تبادل المحتوى، أو حتى تقديم الجوائز.

    كما عملت على زيادة تعاملاتها مع شركات الخدمات الإنتاجية والعناصر الفنية العاملة فى إنتاج المحتوى، واستضافة الوجوه البارزة على الساحة السياسية، كذلك الإعلان عن مسابقة لاكتشاف المواهب بالتعاون مع قناة تليفزيونية وموقع إخبارى.

    ويظهر الوجه القبيح للوسيلة الألمانية، وأجندتها السيئة التى تحاول تنفيذها فى مصر، فالأمور ترتبط بسياسة إرهابية تحاول تنفيذها فى الوطن العربى وبما أن مصر هى قلب العروبة فإسقاطها يفتح الباب على آخره لتدمير المنطقة بأكملها، الأمر الذى يثير التساؤلات حول هوية من يقف خلف مثل هذه الوسائل؟

    دويتشه فيله ثورة 30 يونيو أجندة دويتشه فيله فى مصر
    إقرأ أيضاً
    فى 4 كتب.. «الاستعلامات» تستعرض الفترة الرئاسية الأولى للسيسى السفير الأرجنتينى يشيد بالأوضاع الاقتصادية فى مصر بعد ثورة 30 يونيو مرصد الإفتاء: كلمة البابا تواضروس فى أمريكا تعبر عن ضمير كل المصريين القصبى لـ«مبتدا»: «دعم مصر» يخدم الوطن ولا يعرف الاختلاف على منصب الطاهرى: استقلالية القرار أهم ما يميز مصر فى الأمم المتحدة الأمم المتحدة تعلن موعد كلمة السيسى مايا مرسى: ثورة 30 يونيو أنقذت حقوق المرأة فى مصر مايا مرسى من جنيف: ثورة 30 يونيو أنقذت حقوق المرأة المصرية عبدالعال: موقف مصر ثابت فيما يتعلق بتسوية القضية القبرصية تاريخ من التحول والتلون.. فتاوى السلفيين طريق للإلحاد «جماعة الخراب»| الإخوان.. 9 عقود من التطرف والإرهاب وفقه الدم الطاهرى: زيارة السيسى للصين تؤكد نجاح الاستراتيجية المصرية الخارجية اتهامات التحرش الجنسى تغلق برنامج يسرى فودة على دويتشه فيله نصرى: الدبلوماسية الرئاسية نجحت بامتياز.. ومصر تمضى نحو الأفضل منبر الإخوان| «تيه الجزيرة».. وسيلة الحمدين لدعم إرهاب سيناء 23 يوليو.. أيقونة المصريين للتحرر والتنمية والعدالة الاجتماعية الخارجية: مشاهد 23 يوليو تكررت فى ثورة 30 يونيو رئيس «النواب»: هناك موظفون تتخطى مرتباتهم رواتب الوزراء نشاط الرئيس خلال أسبوع.. اجتماع مع الحكومة ولقاء وفد وزارى إماراتى وكيل «صحة الإسكندرية» يتابع تنفيذ خطة 30 يونيو سامح شكرى: الإحساس الوطنى للمرأة المصرية سر نجاح ثورة 30 يونيو عصام خليل: ثورة 30 يونيو غيرت مصير المنطقة العربية بأكملها جيهان السادات: ثورة 30 يونيو أعادت مصر للمصريين الجار الله محتفلا بـ30 يونيو: شكرا لشعب مصر وجيشها حوار| طارق الخولى: الأمريكان كانوا أكبر الداعمين للإخوان فى 30 يونيو محافظ الإسكندرية: «30 يونيو» دليل على تماسك المصريين الرئيس: الوضع الاقتصادى لم يكن يتحمل تأجيل الإصلاح السيسى: مصر صمدت وحدها وحاصرت الإرهاب بدعم شعبها بث مباشر| السيسى يلقى كلمة على الشعب المصرى «30 يونيو»| وجوه وكيانات اختفت بعد خمس سنوات من الثورة الشباب والرياضة تنهى استعدادت حفل الاحتفال بـ30 يونيو جامعة العريش تهنئ الرئاسة والشعب بذكرى «30 يونيو» 3 أعوام على اغتيال نائب عام الثورة.. يد الإخوان ملوثة بدماء هشام بركات استعدادات «الصحة» لتأمين احتفالات 30 يونيو وزير الأوقاف: ثورة 30 يونيو كتبت تاريخا استثنائيا سفير مصر بالإمارات: «30 يونيو» حافظت على هيبة مصر استعدادات أمن الجيزة لتأمين احتفالات ذكرى 30 يونيو بالأحزمة الأمنية.. أمن القاهرة يستعد لاحتفالات 30 يونيو أندرية زكى يهنئ الرئيس بذكرى ثورة 30 يونيو جامعة بنها: ثورة 30 يونيو استعادت مصر ممن حاولوا خطفها إلى المجهول
    للأعلى