وجهة نظر

أم المصريين

2018-02-08 09:45:43 |
  • مؤمن المحمدى
  • مؤمن المحمدى

    إن كانت السلطة الإنجليزية الغاشمة قد اعتقلت سعدًا

    ولسان سعد

    فإن قرينته

    شريكة حياته

    السيدة صفية زغلول

    تُشهد الله والوطن

    على أن تضع نفسها فى نفس المكان

    الذى وضع زوجها العظيم نفسه فيه

    من التضحية والجهاد من أجل الوطن،

    إن السيدة صفية فى هذا الموقع

    تعتبر نفسها أمًّا لكل أولئك الأبناء

    الذين خرجوا يواجهون الرصاص

    من أجل الحرية.

    يا دين النبى ع الكلام

    كل الواحد ما يحس إنه متضايق لـ أى سبب، إن الظروف صعبة، إنه فيه معوقات قدام المستقبل، فيه حاجات بـ أرجع لها، منها الخطاب الرائع العظيم دا.

    السيدة صفية، هى بنت رئيس وزراء مصر، مصطفى باشا فهمى، ولما اتجوزت سعد باشا زغلول، مكنش لسه زعيم، ومكنش لسه باشا، كان رجل قانون مصرى، صحيح حاجة أبهة وملو هدومه، إنما فى الآخر كان زيه زى كتير من رجال القانون فى مصر.

    صفية لعبت دورا مهما جدا فى مسيرة سعد زغلول، كـ سياسى، وكـ وطنى، وكـ مصرى شال على كتافه قضية استقلال مصر عن الاحتلال الإنجليزى.

    يمكن الكلام دا يبان قديم أوى، لكن بص على العالم، شوف أمريكا بـ تحتفل إزاى بـ يوم الاستقلال فى 4 يوليو، وفرنسا بـ تتعامل إزاى مع الثورة الفرنسية، وكل شعوب العالم المتحضر مش بـ تنسى تاريخها، ولا بـ تنسى الناس اللى بـ فضلهم، كل واحد مننا النهاردا موجود فى مكانه.

    كلنا عارفين إن الاحتلال الإنجليزى آخر ما زهق من سعد زغلول نفاه لـ جزيرة سيشل، معتقدين إن إبعاد سعد هـ يخمد ثورة 19 العظيمة، الثورة اللى بـ جد، الثورة اللى قامت عشان البلد، وضد اللى عايزين يحتلوا البلد.

    صفية زغلول، اللى سمت نفسها على اسم جوزها، رغم مكانة والدها الكبيرة، خرجت قالت الخطاب اللى قلناه فى الأول، واللى أعلنت فيه إن المطالبة بـ الاستقلال مش هـ تقف علشان سعد مش موجود، وإنها مستعدة تكون مكان سعد، وإنها أم لـ كل مصرى قرر ما يفرطش فى حق بلده.

    ساعتها حد من اللى سمعوا الخطاب هتف: أم المصريين، أم المصريين، ومن لحظتها بقى هتاف أم المصريين فى كل مكان، وبقى لقبها واسمها هو أم المصريين، وبيتها مع سعد زغلول بقى اسمه بيت الأمة، واستمر الكفاح لـ حد ما استقلت مصر وبقالها دستور سنة 1923، بعد الثورة بـ أربع سنين.

    صفية كان ليها مشوار طويل فى جانب تانى، لـ تحرير المرأة المصرية من أى حاجة تقيدها، احتلال، تقاليد قديمة، مفاهيم عفا عليها الزمن، كانت بـ تسعى بـ إيديها وسنانها لـ تعليم البنات، ومشاركة الست فى الحياة، لا دا منعها من العمل السياسى، ولا العمل السياسى خلاها تنسى قضايا المرأة.

    بعد وفاة جوزها سعد زغلول، صفية عاشت عشرين سنة، قضتهم جميعا فى استمرار العمل السياسى، واستكمال مشوار استقلال مصر عمليا، ورغم كل الإنذارات اللى اتوجهت لها، ورغم كل الهجوم اللى تعرضت له من اتجاهات كتيرة، فضلت واقفة على أرض صلبة، تعمل أى حاجة وكل حاجة تخلى البلد دى تتحرك فى اتجاه النهضة، فى اتجاه الحداثة، فى اتجاه العلم والفكر وخدمة الهوية المصرية.

    الألقاب مش بـ تيجى من فراغ

    والست دى فعلا فعلا

    تستحق لقب أم المصريين

    مؤمن المحمدى
    للأعلى