وجهة نظر

المستشار جنينة.. محاولة الاغتيال لا تُحدث كدمات!

2018-01-27 19:20:31 |
  • أحمد الطاهرى
  • الطاهرى

    بسرعة البرق، انتشرت صور للمستشار هشام جنينة وهو مصاب بكدمات ودماء على ركبته، وملابسه ممزقة.

    وبسرعة البرق أيضًا، خرجت آلات التحريض والكذب، تدعى أنه تعرض لمحاولة اغتيال، ويروون قصصًا بلهاء عن استهدافه من قبل الدولة، وهى المادة الخصبة التى التقطتها دوائر إعلامية غربية وعربية لها توجه لم يتغير تجاه الدولة المصرية.

    حسنًا، إذا كان المتحدث إخوانجى فالمستمع وطنى، ولنتحدث بلغة العقل والمنطق، إذا كانت الدولة المصرية ومؤسساتها وأجهزتها تمضى فى منهج البلطجة ومحاولات القتل.. لماذا نتحمل حتى الآن ضريبة إطعام وعلاج الإخوان فى السجون، وتقديمهم لمحاكامات عادلة، والانتظار لحكم القضاء النهائى؟.. ألم يكن أولى تصفيتهم فى اللحظة الثورية، وفى فورة الغضب الشعبى فى ثورة يونيو؟

    واقعيًا، لم تمارس سلطة فى مصر الاعتداء والبلطجة إلا عندما وصل الإخوان لحكم مصر، وما زالت مشاهد سلخانة الاتحادية حاضرة، والدماء على سور القصر الرئاسى لاتنسى، وحفلات التعذيب والإرهاب بحماية رئيسهم الإرهابى ومرشدهم الإرهابى، ونائبه الذى خرج فى مؤتمر صحفى يهدد ويقول البقاء للأقوى.

    وبالعقل أيضًا وبالمنطق، محاولة الاغتيال لاتصيب بكدمات ولايخرج المستهدف منها ممزق الملابس.. ولكن الصورة تعكس حدوث مشاجرة أو بمعنى أدق "خناقة شوارع"، وبحسب مانقلته المواقع الإخبارية، فقد تلقى قسم شرطة التجمع الأول، إخطارًا بوقوع مشاجرة بشارع الأمن العام بين عدد من المواطنين، على إثر قيام المستشار جنينة بصدم أحد المواطنين بسيارته.

    هذه الواقعة تقوم النيابة حاليًا بإجراء التحقيقات حولها، وبالتالى ليست مهمتنا التحقق منها، فهذا العمل له جهاته المختصة.. الملفت فى حكاوى الأكاذيب حول الواقعة أن نهج الإخوان لم يتغير منذ أن ابتلينا بهم فى نهاية عشرينيات القرن الماضى وحتى يومنا هذا.. إحدى هذه الحكاوى والتى يتداولها البعض على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" تتحدث عن ترك المستشار جنينة ينزف من قبل الإسعاف.. وهى نفس الحكاية التى يقومون بروايتها على مؤسسهم الإرهابى الأول حسن البنا، قالوا أيضًا إنهم تركوه ينزف فى القصر العينى حتى وفاته.. مثلما أقنعوا أنفسهم وأقنعوا أجيالًا من المغيبين أن زعيم بقدر ومكانة جمال عبد الناصر، كان يترك كل مالديه من التزامات وهموم فى إدارة الدولة لكى يذهب بنفسه لمشاهدة تعذيب زينب الغزالى!!

    واقعة هشام جنينة تفاصيلها ستظهر كاملة، وسيظهر فيها المضلل مثلما سبق وظهر من ضلل الرأى العام بمقولة إن حجم الفساد فى مصر بلغ 600 مليار، وهو الحديث المضلل الذى استهدف ضرب البناء الاقتصاد المصرى فى مقتل.. مثلما يتم تصوير واقعة الاعتداء الآن على أننا نعيش فى غابة أو أننا نعيش فى اللادولة، وأن الدولة تستهدف المعارضين، وبالتالى يتم توفير مادة خصبة للإعلام الغربى، لكى يتم تشويه الواقع السياسى المصرى والانتخابى على وجه الخصوص.. لعبة قديمة ومكشوفة، لا أتهم المستشار جنينة، فالرجل لم يتحدث حتى الآن، ولكن من تاجر بصورة بهذا الترويج الممنهج كشفكم.

    أحمد الطاهرى
    إقرأ أيضاً
    مصر ما بين المبنى للمعلوم والمبنى للمجهول! 2018-12-09 11:32:01 مستقبل ترامب.. كيف نقرأ نتائج انتخابات 6 نوفمبر؟ 2018-10-28 17:05:26 الحنين إلى الفوضى! 2018-09-03 14:40:03 الإجابة.. حسام حسن 2018-06-20 11:20:20 عفوًا.. إنها ليست معركة السيسى وحده 2018-06-18 11:56:53 استهداف زين القناوى فى شخص محمد رمضان 2018-06-05 22:50:09 نموذج الاتحاد الإفريقى وفلسفة الحكم فى مصر 2018-05-14 15:49:38 اقتنصوا الفرحة.. التشنج بضاعة رخيصة! 2018-04-05 13:41:45 الطائر الأحمر.. عودة السلاح الأمريكى التقليدى! 2018-03-07 11:40:00 لماذا ابتسم الوزير سامح شكرى؟ 2018-01-07 18:42:53 حرائق الكلام على مقاهى وسط البلد 2018-01-01 14:13:11 ما حققته dmc.. شاهد من أهلها 2017-11-23 14:42:07 تعددت الوجوه وجنبلاط واحد!! 2017-11-12 17:35:00 الرئيس الملاكى والحكم التفصيل! 2017-10-25 17:42:03 خسارة المعركة لا تعنى خسارة الحرب! 2017-08-20 11:54:20 بلد على الرصيف! 2017-08-02 13:10:38 المؤامرة لم تكن صدفة! 2017-07-31 14:10:26 كل مظلمة لها عذرها.. مرضى يا حاج حمام؟ 2017-05-14 18:32:53 مؤتمر الشباب وفلسفة الحكم 2017-04-26 13:55:45 درس عبد الله كمال فى 48 ساعة سياسة! 2017-02-22 16:05:50 هل تغير الشارع؟.. هل تغيرت الدولة؟ 2017-02-10 11:42:52 ألو يا إبراهيم.. السافل يتحدث!! 2017-01-08 11:27:34 عمرو مصطفى 2016-12-18 13:45:57 البطرسية.. كلمتان بعد العزاء 2016-12-13 13:14:09
    للأعلى