وجهة نظر

حليم وهانى وما بينهما

2018-01-16 09:02:16 |
  • مؤمن المحمدى
  • مؤمن المحمدى

    دى كانت واحدة من الحملات والحفلات المنصوبة على العندليب، فى سنين حياته الأخيرة، ودى حاجة كانت بـ تمثل له لغز محير، مش لاقى له صرفة، أولا، لأنه ما عملش مع حد نص اللى اتعمل فيه.

    ثانيا، لأن نفوذه بره الغنا بـ يقل فعلا يوم بعد يوم، واللى سانده هو شغله وإنتاجه وموهبته أكتر من أى حاجة.

    حليم ما كانش بـ يتعامل مع نفسه باعتباره مطرب فرد، وإنما مؤسسة متحركة بـ تضم عناصر كتير، مسؤول عن فرقة ضخمة، ملحنين، مؤلفين، محامين، ... إلخ إلخ.

    ولما بـ ييجى يقارن بين اللى بـ يعمله هو مع محرم فؤاد أو هانى شاكر أو عبد اللطيف التلبانى أو ماهر العطار، باللى كان بـ يتعمل فيه من عبوهاب وأم كلثوم أول ما طلع، بـ يحس إنه بـ يهزر معاهم.

    هو مثلا ما اتدخلش علشان يمنع حد من الغنا، زى أم كلثوم ما عملت معاه، صحيح إنه كان بـ يتضايق من الملحنين اللى بـ يشتغلوا معاه لما يدوا ألحان حلوة لمطربين تانيين، بس ده بـ يبقى حاجة كده، زى ما رئيس تحرير، يبقى عنده صحفى شاطر، ومديله مرتب أحسن من اللى فـ السوق ميت مرة، ويلاقيه بـ يكتب فـ جرايد تانية! هنا بـ تيجى فكرة المؤسسة.

    حاجة تانية، ساعات كانوا بـ يلوموه على تصرفات، ويضخموها، ويعرضوها، وهى حاجات بديهية جدا، فى ظل المنافسة الشرسة، زى إنه فـ يوم ما يلاقيش حواليه البرتيتة اللى متعود يلمها حواليه، واللى بـ تعمل له الشغل، فـ يفضل وراهم لـ حد ما يعرف إنهم معزومين عند محرم فؤاد، فـ يروح لهم! شىء سمج، بس عادى يعنى، ما يستاهلش إن الصحافة تستلمه فيها، وتبقى حكاية يدق عليها بالربابة.

    المهم، حكاية إنه بـ يحارب الأصوات دى فضلت تحاصره فـ الجرايد والحوارات، وهو يرد ويصد، ويقول: يا عالم ما الناس دى بـ يتعمل لها أفلام وبـ تطلع فـ التلفزيون والراديو، أكتر منى ميت مرة، عايزين إيه تانى؟ مفيش فايدة.

    فـ يوم، كان عنده حفلة لـ غنوة "رسالة من تحت الماء"، وجاله راجل مطرب قديم اسمه على سليمان، وجاب معاه ولاده الاتنين واحد اسمه محمد، والتانى اسمه عماد، وبـ يغنوا، فـ مجدى العمروسى، قال له: علشان نخلص من قصة إنك بـ تحارب الأصوات الجديدة، اتبنى واحد منهم فنيا، فـ خد الأصغر عماد، وجاب له سكن وهدوم وبعته يتعلم مزيكا.

    وفـ الحفلة، قرر إنه يقدمه الأول يغنى أغنيتين قدام، أظن لـ زكريا أحمد، فـ كان اللى بـ يقدم الحفلة سمير صبرى، وكان فيه فكرة إن الولد يبقى اسمه: عماد حافظ، على أساس إنه حافظ مش اسم عبد الحليم أصلا، والفكرة اترفضت، وقرروا تقديمه باسمه: عماد سليمان.

    بس سمير صبرى أول ما طلع ع المسرح، وخدته الجلالة، راح قايل إن عبد الحليم يتبنى الصوت الجديد: عماد عبد الحليم، حتى مش عماد حافظ، ومشيت، قوم الجرايد بقى بدل ما تقول إنه حليم أهه بدأ يهتم بالشباب، كتبت إنه جايب الشاب ده يضرب بيه هانى شاكر!

    لو مكان حليم كان ممكن ألطم، أو أسحب واحدة إسكندرانى، يعنى أنا إيه المطلوب منى؟ أروح أجيب الأستاذ هانى شاكر والأستاذ عبد اللطيف التلبانى، والأستاذ ماهر العطار، وأنظم لهم حفلة على حسابى، وأوديهم رحلة القناطر؟

    فعندك تهريب الأموال، وعندك بـ يحارب الأصوات الجديدة، بس دول إيه؟ هينين بالنسبة للى جى، واللى وصل حليم لـ دفنة وشه فـ المنديل، يوم حفلة قارئة الفنجان، خصوصا لما تجيله من الموجى وبليغ، بس دى بقى إيه؟ حكاية بكرة.

    مؤمن المحمدى
    للأعلى