قضية رأى عام

«طهران تقتل وتكذب».. المتظاهرون يتحدون «قبضة خامنئى» فى إيران

2018-01-01 14:30:56 |
  • إسراء رمضان
  • الاحتجاجات فى إيران

    فى أول أيام العام الجديد، تدخل احتجاجات إيران يومها الخامس، وسط عنف شديد متصاعد، فالحرس الثورى الإيرانى يتوعد بـ"القبضة الحديدية"، ويواصل المتظاهرون تظاهرهم متحدين الحكومة، لتتصاعد هى الأخرى وتتحول من اقتصادية إلى سياسية.. الخلاص من روحانى وخامنئى.

    وفى أحد أكبر تحدى للقيادة الدينية للبلاد منذ الاضطرابات المطالبة بالإصلاح التى جرت فى 2009، أعلن روحانى عن أول رد فعل له داعيا الجميع إلى الهدوء وقال إن الإيرانيين لهم حق الاحتجاج وانتقاد السلطات، لكنه حذر فى وسائل الإعلام الرسمية قائلاً "الحكومة لن تتسامح مع من يقومون بإتلاف الممتلكات العامة ويخرقون النظام العام ويثيرون القلاقل فى المجتمع".

    وصب المتظاهرون جم غضبهم فى بداية المظاهرات، يوم الخميس الماضى، على المصاعب الاقتصادية ومزاعم الفساد حيث ارتفاع الأسعار والفساد وسوء الإدارة وبلوغ نسبة البطالة بين الشباب 28.8% فى 2017، وقابلت الشرطة الإيرانية هذه الطلبات بتفريق المتظاهرين بخراطيم المياه، لكن الاحتجاجات أخذت منحى سياسياً نادراً.. مطالبة الزعيم الأعلى آية الله على خامنئى بالتنحى وعزل روحانى، ليقابل ذلك القوة المفرطة والضرب بالعصى والرصاص الحى وقطع الإنترنت تماما والاتصالات فى بعض المناطق.

    وفى أكبر احتجاجات تشهدها إيران منذ اضطرابات عام 2009 عقب إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدى نجاد آنذاك، أعلن التليفزيون الرسمى الإيرانى، مقتل 12 شخصا واعتقال أكثر من 370، فيما تقول المعارضة الإيرانى إن عدد الضحايا والمعتقلين أكثر بكثير مما تعلنه المصادر الرسمية.

    وألقت السلطات الإيرانية باللائمة فى مقتل متظاهرين اثنين على عملاء أجانب ومحرضين بين المتظاهرين ونفت أن تكون قوات الأمن قد اطلقت النار.

    قال أحد المتظاهرين إن الشرطة وقوات الأمن منتشرة بشكل مكثف فى وسط طهران، وتابع: "رأيت بضعة شبان يُعتقلون ويُزج بهم فى سيارة فان للشرطة، إنهم لا يسمحون لأحد بالتجمع".

    وأظهر تسجيل مصور اعتقال الشرطة محتجاً فى مدينة خوى بشمال غرب إيران فى الوقت الذى كان فيه حشد يهتف "فلتذهب الشرطة لاعتقال اللصوص"، كما أظهرت مشاهد مصورة على وسائل التواصل الاجتماعى أسراً متجمعة أمام سجن إيفين فى طهران مطالبة بمعلومات عن أبنائها الذين اعتقلوا فى الأيام الأخيرة.

    الأمر الذى يجعل هذه المظاهرات مختلفة عن تلك التي وقعت فى عام 2009 هو أننا نرى دعوات للإطاحة بالمرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى، وهذا أمر ستنظر إليه الحكومة بنظرة قاتمة، فالتعبير العلنى عن الرغبة بالإطاحة بالقائد الأعلى ليس أمرا يقوم به الإيرانيون عادة، ولن يكون أمرا تتغاضى عنه الحكومة.

    والمظاهرات مثيرة للقلق بشكل خاص لحكومة روحانى لأنه انتخب بعد تعهده بضمان حرية التعبير والتجمع. ولم يحقق بعد الاتفاق النووى الذى وقعته إيران مع القوى العالمية فى 2015 فوائد اقتصادية للقاعدة العريضة من الإيرانيين مثلما وعدت الحكومة، ويهدف الاتفاق إلى كبح البرنامج النووى الإيرانى مقابل رفع أغلب العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، ويعتبر روحانى هذا الاتفاق أبرز إنجازاته.

    وتثير هذه المظاهرات الجديدة قلقاً أكبر للسلطات لأنها تبدو بلا قائد واضح، ولم يحث أى حزب سياسى الإيرانيين على النزول للشوارع كما أن زعماء المعارضة الذين ألهبوا مشاعر الإيرانيين فى 2009 ما زالوا رهن الإقامة الجبرية.

    ونظام الحكم فى إيران جمهورى إسلامى، ويحكم الزعيم الأعلى مدى الحياة وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات المسلحة كما تكون له السلطة العليا على الرئيس المنتخب فى قضايا السياسة الخارجية والاقتصادية.

    فى استجابة للاحتجاجات فيما يبدو تراجعت الحكومة عن خطط لزيادة أسعار الوقود ووعدت بزيادة مدفوعات نقدية للفقراء وتوفير المزيد من الوظائف فى السنوات المقبلة.

    وقال محمد باقر نوبخت المتحدث باسم الحكومة للتلفزيون الإيرانى ليل السبت "نتوقع توفير 830 ألف وظيفة على الأقل فى العام الجديد" دون أن يقدم تفاصيل.

    وعبر الإيرانيون أيضاً عن غضبهم لتدخل بلادهم فى سوريا والعراق حيث تدور حرب بالوكالة بين إيران والسعودية لبسط النفوذ.

    وأظهرت مشاهد مصورة على وسائل التواصل الاجتماعى محتجين فى مدينة شيراز وهم يمزقون صورة لقاسم سليمانى قائد فيلق القدس وهو أحد أفرع الحرس الثورى الإيرانى ويتولى العمليات خارج البلاد فى العراق وسوريا وغيرهما.

    احتجاجات إيران طهران آية الله خامنئى حسن روحانى البطالة سوريا العراق ارتفاع الأسعار المعارضة الإيرانية
    إقرأ أيضاً
    بعد تصريحه الأخير.. الأكراد يتوعدون أردوغان استعدادًا لعملية شرق الفرات.. الجيش التركى يواصل تعزيزاته الأسد يكشف تكلفة إعمار سوريا شكرى يناقش الأزمة السورية مع مبعوث الرئيس الفرنسى إلى دمشق تقدم قوات سوريا الديمقراطية بـ«هجين» آخر معاقل داعش بسوريا روسيا: الوجود الأمريكى فى سوريا يعرقل جهود القضاء على الإرهاب بومبيو لمجلس الأمن: الفشل فى محاسبة طهران يؤدى لعواقب وخيمة «شمال سوريا» يشعل الحرب بين أنقرة وواشنطن وزير الخارجية يلتقى المبعوث الشخصى للرئيس الفرنسى حول سوريا مصدر عراقى: هروب سجناء من سجن سوسة بالسليمانية مسؤول تركى أسبق: أردوغان تورط فى سوريا وعليه الانسحاب الأسد يستقبل وفدا روسيا لبحث عمل اللجنة الدستورية السورية وفد إسرائيلى يبحث فى موسكو الأوضاع السورية أردوغان يكشف عن عملية عسكرية جديدة فى سوريا أردوغان ينذر أمريكا باقتراب الحرب على «الأكراد» الرئيس العراقى يؤكد دعمه لقضية نادية مراد ترامب يوقع على قانون «الإغاثة والمساءلة عن الإبادة الجماعية» باية محيى الدين.. تعرف على رائدة الرسم البدائى التى احتفى بها جوجل مراكز مراقبة أمريكية جديدة فى سوريا الطيران العراقى يقصف معاقل داعش داخل سوريا مفوضية اللاجئين: 250 ألف لاجئ سورى يعودون لبلادهم فى 2019 الأنبا رافائيل يتفقد أديرة وكنائس ملبورن محكمة إيرانية تسجن محاميا 13 عاما وآخرين 5 أعوام إيران تؤكد إجراء تجربة صاروخية جديدة وزير الطاقة الأمريكى يبحث عقوبات إيران مع مسؤولين عراقيين روحانى: صادراتنا النفطية تحسنت رغم أنف ترامب سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مشفى بمدينة هجين وزير النفط العراقى: متفائلون بتحسن أسعار البترول بعد اتفاق «أوبك» الأنبا سوريال على «فيسبوك»: أعدائى أقوى منّى تواضروس يمنح مهلة للأنبا سوريال للتراجع عن استقالته الجبير لقطر: الأمر بيدكم لكى تستجيبوا لمطالبنا مرور أول قافلة مساعدات أممية لسوريا عبر الحدود الأردنية اعتقال 40 مهاجرًا سوريًا بقبرص الشمالية أمريكا تعلن عن شراكات مستقبلة مع العراق فى مقدمتها «النفط» عاجل| البرلمان العراقى يستعرض أسماء المرشحين لـ8 وزارات هزة أرضية بقوة 5.4 درجة تضرب ديالى العراقية برلمانى لبنانى: الإمارات تنوى فتح سفارتها فى دمشق الرئيس الإيرانى يهدد العالم بـ«طوفان من المخدرات واللاجئين والإرهاب» انسحاب قطر.. اقتصادى أم سياسى؟| «أوبك» تهزم «التشويه» وتستعيد هيبتها السيول تجتاح عشرات القرى فى محافظة نينوى العراقية
    للأعلى