وجهة نظر

هذا هو تاريخ أجدادك الأسود يا أردوغان

2017-12-21 17:22:29 |
  • محمود بسيونى
  • منذ وصول أردوغان إلى السلطة فى تركيا، وهناك محاولات دائمة لتزييف التاريخ من أجل تنظيف وجه الخلافة العثمانية الدموى، فالرجل يعتبر سلطان آل عثمان أجداده، وجنده جماعات مثل الإخوان المسلمين ودول تحكمها الجماعة مثل قطر من أجل الترويج لذلك التاريخ المزيف.

    لم يكتف أردوغان بتلك الجهود التى ركزت على الكتاب المطبوع أو المحتوى الإلكترونى، بل "موّل" أعمالاً درامية ضخمة تحكى ذلك التاريخ المُزيّف من أجل الوصول إلى الأجيال الجديدة فى الدول العربية لتوطين فكرة استعادة الخلافة العثمانية باعتبارها الدولة الحامية والمعبرة عن الدين الإسلامى.

    فات على أردوغان أن معاصرى تلك الحقبة الزمنية كتبوا عنها سواء فى المشرق أو المغرب، ولسوء حظه أنها طُبعت وتناقلتها الأجيال، ومحفوظة فى مكتبات العالم كله، بل هناك أدلة ملموسة على ضعف تلك الحقبة التى انتهت بتراجيديا سقوطها بعد هزيمتها على يد الحلفاء فى الحرب العالمية الأولى وانقضاضهم على أراضيها بعد ذلك إلى أن أنهى كمال الدين أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة، تلك الحقبة الدموية من التاريخ.

    سرقة مصر

    لم يحب المصريون الأتراك، وعلى خلاف الخلافة الأموية والعباسية لم تقدم العثمانية أى إسهام علمى أو ثقافى أو حضارى، بل دشنت حقبة "القرصنة السلطانية"، فقد كانت خلافة "السرقة والنهب" فلم تمتد أيديهم على شئء إلا وسرقوه، وقننوا الفساد عبر جبايات الولاة التى كانت تصل إلى الباب العالى، حتى إن المؤرخ المصرى ابن إياس صاحب "بدائع الزهور فى وقائع الدهور" والذى عاصر الغزو العثمانى لمصر كتب عن يوم دخولهم للقاهرة أبياتًا شعرية حزينة تقول

    نبكى على مصر وسكانها :: قد خربت أركانها العامرة

    وأصبحت بالذل مقهورة :: من بعد ما كانت هى القاهرة

    هل تتذكر لفظ "العلوج" الذى ورد على لسان وزير الإعلام العراقى الأسبق محمد سعيد الصحاف فى وصفه لقوات الاحتلال الأمريكى أثناء غزو العراق؟، هل تعلم أن أهل بغداد والقاهرة كانوا أول من استخدمها لوصف الجنود الأتراك؟، وهى كلمة كانت تطلق على من تحوّل إلى الإسلام ولم يحسن إسلامه، وكثرت طوائف العلوج فى القرنين السادس عشر والسابع عشر، وكان غالب هؤلاء العلوج من السواحل الأوروبية للبحر الأبيض المتوسط والتحقوا بالبحرية العثمانية أو للدقة عمليات القرصنة التى مارسها الأسطول التركى ضد السفن الغربية، وأطلقت عليها لفظ الجهاد البحرى، ولكن حقيقته كانت الربح والطمع فى الغنائم، وقد وصل بعض هؤلاء "القراصنة" أو "العلوج" لمناصب مهمة فى السلطنة، ألا يذكرك ذلك التصور بما تفعله "داعش" من نهب لثروات الدول العربية بغطاء دينى.

    كان أهل القاهرة ينظرون لجنود سليم الأول باعتبارهم "رومًا"، وينقل ابن زنبل الرمال عن السلطان طومانباى حديثًا يفنِّد فيه فكرة حماية الدولة العثمانية للإسلام والمسلمين، قال السلطان لأحد رسل سليم "أما هذا السلطان سليم الذى تدعى أنه ملك عادل ولا يحب الجور، كيف يجوز له أن يتعدى علينا أو يرمى علينا بالنار والمدافع، ويقتل رجالنا ويسبى نساءنا وأولادنا، ونحن مسلمون مؤمنون موحدون قائمون بحماية الدين، فلما بغى علينا وجب علينا قتاله دفاعًا عن أنفسنا وأولادنا وحريمنا وأموالنا".

    تقول الحقائق التاريخية إن الدولتين الأيوبية والمملوكية فى مصر كانت تحمى الإسلام والمسلمين وتمكنت من وقف غزو الصليبيين والمغول فى الوقت الذى كانت فيه الدولة العثمانية قبائل ورعاة، وإن الاسلام لم يغب طوال تلك الفترة، وهو ما يدحض ما يحاول أردوغان وإخوانه تمريره تاريخيًا، بل يمكن القول إن الدولة العثمانية أضرت بالشعوب العربية، فلقد كانت الدول الموجودة قوية سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا نظرًا لتنافسها فيما بينها حتى إن الدولة المملوكية المصرية تصدت كل الأخطار القادمة من الشمال عبر المتوسط سواء الحملات الصليبية بما فيها محاولة البرتغاليين السيطرة على البحر الأحمر، كما تصدوا للمغول الذين فرقوا أجداد أردوغان فى آسيا الصغرى إبان حكم تيمورلنك الذى أسر الخليفة العثمانى بايزيد الأول بعد هزيمته فى معركة أنقرة 20 يوليو 1402، ومرت الدولة الإسلامية عقب ضمها للخلافة العثمانية بفترة جمود وتدهور لم تفق منه إلا بعد قرون على أصوات مدافع نابليون وهى تدك الإسكندرية.

    وبحسب رواية ابن إياس خرج سليم الأول من مصر بعد قتله طومانباى ومعه 1000 جمل محملةً ما بين ذهب وفضة بخلاف التحف والسلاح والنحاس المشغول والرخام الفاخر من قصور مصر بخلاف ما سرقه وزراؤه وعساكره من بضاعة المصريين، فهناك 50 صنعة اختفت من القاهرة بعد خروج السلطان العثمانى، يتشابه ما قام به سليم مع ما قام به محمد الفاتح عند دخول القسطنطينية حينما قال لجنوده "اشبعوا بالغنائم والأسرى، أما بنايات المدينة فهى لي".

    ويضيف ابن إياس: "استمرت مدة إقامة سليم بمصر ثمانية أشهر إلا أيامًا، ولم يجلس فى قلعة الجبل على مقعد الملك ولا رآه أحد، ولا أنصف مظلومًا من ظالم، بل كان مشغولاً بلذاته وسكره وإقامته فى المقياس ناحية منيل الروضة بين الصبيان المرد، وما كان يظهر إلا عند سفك دماء المماليك الجراكسة، وما كان له أمان إذا أعطاه لأحد الناس، وليس له من قول أو فعل، وكلامه ناقص ومنقوص لا يثبت على قول واحد كعادة الملوك فى أفعالهم، أما عساكره فكانت عيونهم جائعة ونفوسهم قذرة".

    الحريم والخصيان

    لا أعلم إذا كان أردوغان يقصد أجداده فى قصور الحريم أو معسكرات الانكشارية أو الخصيان والأقزام المهرجين، وهى العناصر المكونة للمشهد العثمانى الداخلى والمؤثرة فى اختيار السلطان وقراراته، بل إن أغلب المؤرخين ذهب إلى أن دسائس القصور كانت السبب وراء انهيار الخلافة بالتزامن مع أزمتهم الرهيبة فى إقناع الدول الإسلامية التى وقعت تحت أيديهم بشجاعة قراراتهم، ربما لعدم وجود نسب موصول بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كانت الحال فى الخلافات السابقة، وهو ما يقودنا لسبب تمسكهم بفكرة حماية الإسلام التى ابتدعوها لشعورهم بالنقص والدونية أمام الشعوب العربية التى حكموها، فهم بلا تاريخ أو نسب حتى يستحقوا الخلافة كنظام سياسى يحترمه الناس فى ذلك الوقت.

    قتل الأخوة

    سنّ محمد الفاتح قانونًا يسمح بقتل أخوة السلطان حتى لا يحدث تنازع على الحكم وألصق ذلك التصرف الغريب بتطبيق الشريعة الإسلامية، وطبقه كل خلفائه حتى كادت الأسرة تنقرض، فتم الاستغناء عن عمليات القتل بسجن الأمراء أشقاء السلطان فى أقبيه ملحقة بالحرملك.

    اتفقت المراجع العربية والأوروبية التى تناولت الحقبة العثمانية على عدد من الوقائع مثل قيام نوربانو والدة السطان مراد الثالث بالاحتفاظ بجثة زوجها سليم الثانى فى صندوق من الثلج بعد موته نتيجة الإفراط فى شرب الخمر، والتكتم على الخبر حتى يأتى ابنها مراد للعاصمة وإعلانه سلطانًا ثم قيامه بإعدام إخوته الخمسة.

    واستن مراد الثالث عادة السلطان الذى لا يبرح قصره وكانت أمه تجتهد فى تقديم الحسناوات له، وإذا أراد إحداهن كان يستدعى رئيس الخصيان حتى يأتى له بها، وهو ما يعنى أن عملية إيقاع المنديل التى جسدها المسلسل التركى "القرن الذهبي" والمعروف بـ"حريم السلطان" ليس لها أساس من الصحة تاريخيًّا.

    وعندما جلس محمد الثالث على العرش فى العام 1595 أتى بـ19 من إخوته وقبّلوا يد السلطان ثم خنقوا بمنديل حريرى، حتى أن امير صغير كان يأكل جوزة بيده قال له "دعنى أكمل جوزتى واخنقنى بعدها"، وكما يذكر مؤرخ القرن السابع عشر اوليا جلبى فقد انتزع طفل آخر من ثدى أمه وقتل فخرج لبن أمه من أنفه فى الوقت الذى خرجت فيه روحه، وفى ذلك اليوم خرج من القصر 19 تابوتا صغيرا خلف تابوت أبيهم السلطان الراحل.

    وبعد العام 1607 أدى الخوف من انقراض العائلة إلى تغيير فى السياسة، فأفسح المجال إلى سجن الأمراء فى أجنحة داخل الحريم الإمبراطورى تحت حراسة الخصيان وكانت تسلى الأمراء جوارِ معقمات لمنع الإنجاب، وبعد ذلك أصبح من يخلف السلطان ليس من يستولى على القسطنطينية من أبنائه، بل أكبر الذكور سنًا فى العائلة.

    ارتبط الحكم العثمانى باليهود خاصة هؤلاء الهاربين من جحيم محاكم التفتيش فى إسبانيا، ونجح يهودى إسبانى بارز هو موسى بن هامون الطبيب المفضل للسلطان سليمان فى إقناعه بإصدار فرمان أواخر العام 1553 يقضى بأن تحال كل اتهامات جرائم القتل الطقوسى للأطفال المسيحيين التى تنسب إلى اليهود للديوان الإمبراطورى، خاصة أنها كانت تتسبب فى حالة شغب من جانب اليونانيين ضد اليهود فى القسطنطينية واستمر العمل بذلك الفرمان حتى العام 1874.

    ضياع فلسطين

    وحينما نأتى لحكم السلطان عبدالحميد الثانى، نجد أن كل الدعاية التى رسمت حول رفضه توطين الصهاينة فى فلسطين كانت مضللة، وأن عملية الاحتلال الفعلية والضياع الحقيقى للقدس بدأت فى عهده وهو يسبق وعد بلفور تاريخيًّا، وهو ما رصدته الباحثة القديرة فدوى نصيرات فى كتابها المهم "السلطان عبدالحميد الثانى ودوره فى تسهيل السيطرة الصهيونية على فلسطين" حيث رصدت تضاعف عدد اليهود فى فلسطين 3 مرات ووصلت نسبتهم عام ١٩٠٨ إلى ١١% من عدد السكان فى نهاية حكم عبدالحميد، وخلال فترة حكمه زار ثيودور هرتزل السلطان خمس مرات بين سنوات ١٨٩٦ و١٩٠٢ (اثنتان منها على نفقة السلطان نفسه).

    تتساءل فدوى فى الكتاب حول ما إذا كان السلطان عبدالحميد قد رفض عرض هرتزل فى لقائه الأول به عام ١٨٩٦ والذى اعتاش تاريخيًّا على المقولة التى قيل إنه رد بها بحزم (برفض بيع فلسطين مهما كان الثمن) على عرض هرتزل، فلماذا يلتقيه بعدها مرات عدة، ويستضيفه فى إسطنبول وعلى نفقته الخاصة، ويأمر خاصته بالحرص على الاعتناء به ووفادته؟.

    كانت الإمبراطورية العثمانية فى عهده تئن تحت وطأة الديون المتراكمة، والضغوط والانشقاقات الداخلية، وتهديدات القوى الغربية سواء عبر الحروب الدائمة التى كانت تأكل من أراضى السلطنة أو من خلال التدخلات المتواصلة فى شؤونها الداخلية، وكان السلطان يشعر بضغط الحاجة المالية الملحّة والتى كان يدركها هرتزل ويبنى وعوده للسلطان حولها، ومن جهة ثانية كان يعى أن أى فرمان "رسمي" بمنح أراضى فلسطين لليهود معناه الحكم عليه بالخيانة فى عيون المسلمين وفى كتب التاريخ.

    استثمر الصهاينة تردد السلطان فى إيقافهم وتساهله معهم إلى الحد الأقصى، وبخاصة من خلال إقامة البنية التحتية الاستيطانية، والمفارقة الكبرى التى يكشفها الكتاب أنه تم إنجاز ذلك عملياً وواقعياً فى عهد السلطان الذى رفض لفظيًّا و شعاراتيًّا إعطاء فلسطين لليهود.

    فى تلك الحقبة، اشتغلت الصهيونية العالمية على جبهتين متوازيتين، الأولى كانت على مستوى محاولة انتزاع الاعتراف القانونى من جانب الدول الكبرى، ومن السلطنة العثمانية تحديدًا، بحق يهود العالم فى امتلاك فلسطين، وتأمين تلك الملكية بالمال والإغراءات وعبر وقوف اليهود إلى جانب السلطة وتوفير استثماراتهم وخبراتهم لخدمتها، وهذه كانت الجبهة التى اشتغل عليها هرتزل.

    فى المقابل كانت هناك جبهة الصهاينة العمليين الذين كانوا مقتنعين باستحالة انتزاع موافقة قانونية من السلطنة على امتلاك فلسطين، وبالتالى اشتغلوا على الأرض وتركزت جهودهم على بناء أمر واقع من طريق الاستيطان والهجرة وبناء مجتمع وبنى أولية للدولة، بهدوء وفى شكل تدريجى.

    كانت سياسة عبدالحميد الثانى لا تختلف عن أردوغان حاليا فهو يقول ما لا يفعل، بل كان أردوغان أكثر جراءة حينما وصف إسرائيل بأنها وطنه الثانى والإسرائيليين بالأشقاء خلال مقابلة مع التليفزيون الإسرائيلى، بينما يظهر حادًّا ضدهم فى الخطابات العامة لزوم "الشو الإعلامي" فى أوساط التيارات المتطرفة.

    كان الولاة العثمانيون رغم تصريحات عبدالحميد العنترية يغطون الطرف عن تصاعد الهجرة اليهودية، وبناء المستوطنات، وجلب الخبرات اليهودية، فضلا عن تجاهل غضب الفلسطينيين ونداءاتهم للسلطان بأن يقفل باب الهجرة اليهودية ويمنع انتقال ملكية الأراضى إليهم، وتواصل الاستثمارات اليهودية فى فلسطين وازديادها، ووقف إعدام الناشطين العرب الذين فضحوا تواطؤ الولاة العثمانيين مع المخططات اليهودية للاستيلاء على الأراضى الفلسطينية وعلى رأسهم نجيب عازورى، وتم إهمال التحذيرات والرسائل المتتالية من سفراء إسطنبول فى العواصم الغربية التى كانت تحذر السلطان من السياسة المتساهلة المتبعة فى فلسطين وكيف تستثمرها الصهيونية العالمية، وغيرها من الوقائع التى ترصدها نصيرات بدقة شديدة.

    وربما تتلخص السياسة التفريطية التى وسمت حقبة عبدالحميد الثانى إزاء فلسطين والصهيونية العالمية فى الاقتباس المدهش الذى تورده لنا المؤلفة على لسان هرتزل نفسه مستغرباً تساهل السلطات العثمانية من نشاطه فى فلسطين، إذ يقول عقب لقائه قيصر ألمانيا الذى كان يزور فلسطين آنذاك، عام ١٨٩٨، "لو كان لدى الحكومة التركية بُعد نظر لوضعوا حداً لنشاطى وتحركاتى، فالأمر بسيط إذ كان يجب طردى من البلاد".

    نصيرات أشارت فى كتابها إلى أن محاولة إظهار عبدالحميد الثانى بذلك المظهر البطولى المصطنع كان مهما للخطاب الإسلاماوى الذى ظهر عقب سقوط الخلافة وهو ما يجسده أردوغان والإخوان اليوم فى مخاطبتهم للأجيال الجديدة عن مجد لم يكن موجودًا لخلافة أضاعت فلسطين عمليًّا بتواطؤ مخل ومخجل من سلطان ضعيف وضع اللبنة الأولى لضياع فلسطين.

    هذا غيض من فيض تاريخ أجدادك الدموى والتآمرى على العرب يا سيد أردوغان.. وهو ميراث لا يمكن أبدًا أن يتشرف به أى إنسان سويّ.

    أردوغان الدولة العثمانية محمود بسيونى
    إقرأ أيضاً
    حكاية إنقاذ وطن 2018-01-18 17:43:26 شكرا لتسريبات النيويورك تايمز   2018-01-08 18:37:19 الأيام الأخيرة لولاية الفقيه 2018-01-03 17:10:26 مصر 2018.. موعد مع الصعود 2017-12-28 13:12:21 مصر 2017.. إسدال الستار على «العبث» الديمقراطى 2017-12-18 20:22:58 أمان.. يا ضبعة 2017-12-12 17:15:44 أردوغان.. جزار سيناء 2017-12-05 19:10:08 قتلة المصلين.. لقطاء الصحوة والاستعمار 2017-11-27 21:13:12 حل أزمة الحريرى بتوقيع مصرى    2017-11-22 18:16:11 متى يعلنون وفاة جنرالات السوشيال ميديا؟ 2017-11-15 17:39:08 الصفعة 2017-11-01 12:06:35 الانتهازيون فى خدمة الإرهاب 2017-10-21 15:24:53 معارضون أم مسفون؟ 2017-10-17 15:08:18 الحروب الكبرى لا تنتهى 2017-10-03 15:15:45 مبادئ السيسى الخمسة 2017-09-20 00:06:11 أيقونة الهلال 2017-09-12 14:51:40 ليلة القبض على «المطبلاتى» 2017-09-06 12:50:18 نظرية المؤامرة فى بريطانيا 2017-08-29 21:41:20 جت فى السوستة 2017-08-21 17:56:34 ما بين روما وتنزانيا.. مصر تعود 2017-08-15 13:57:19 تحية المقاتل خفاجى 2017-08-06 13:51:03 رجِّع ولاءك لمصر 2017-07-30 13:43:11 بين 23 يوليو و30 يونيو.. شباب يكسر الحواجز 2017-07-22 19:42:32 يا نحكمكم .. يا نقتلكم 2017-07-16 13:50:58
    للأعلى