شؤون دولية

«شيزوفرينيا» نيكى هايلى تصل مجلس الأمن

2017-12-20 14:38:33 |
  • شروق صبرى
  • أثار قرار تصويت مجلس الأمن الدولى، على مشروع القرار المصرى بشأن القدس، حالة من الغضب على الساحة الأمريكية، إذ أنه يدين إعلان ترامب بأن القدس عاصمة لإسرائيل.

    واعتبرت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن نيكى هايلى، هذا التصويت الكاسح إهانة لن تغتفر، وأن مشروع القرار المصرى "يعيق السلام"، بالرغم من أنه يحذر من التداعيات الخطيرة للقرار الأمريكى، ويطالب بإلغائه فى مجلس الأمن الدولى، حتى إنه نال تأيد 14 صوتا من جملة 15، وصوت لجانبه 4 من الأعضاء الدائمين فى المجلس، وهم روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.

    تفاقم الأزمة

    الأدهى من ذلك اعتبرت نيكى هايلى، تصويت المجلس على المشروع إهانة للولايات المتحدة، وهو ما دفعها لاستخدام حق "الفيتو" لمنع اعتماد مشروع القرار المصرى، مؤكدة أن التصويت عليه مثال جديد على تسبب الأمم المتحدة فى تفاقم الأزمة فى التعامل مع الصراع الفلسطينى الإسرائيلى.

    ويبدو أن هايلى تناقض نفسها، ففى الوقت الذى قالت فيه أن واشنطن تدعم جهود السلام من خلال التفاوض المباشر، للتوصل لسلام دائم مبنى على حل الدولتين، ووصفت الرئاسة الفلسطينية استخدام واشنطن للفيتو بأنه "استهتار" بالمجتمع الدولى، وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن هذه الخطوة الأمريكية سلبية وفيها تحدى للمجتمع الدولى، وستسهم فى تعزيز الفوضى والتطرف بدل الأمن.

    وتعليقا على استخدام واشنطن حق النقض، قال المندوب البريطانى لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، إن بلاده لا تتفق مع القرار الأمريكى وتعتبر القدس الشرقية جزءا من الأراضى الفلسطينية المحتلة، وأن لندن لن تنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، مشددا على أن وضع القدس يجب أن يحدد بمفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

    شيزوفرينيا السفيرة

    "نيمراتا رانداوا" التى تعرف اليوم بنيكى هايلى، كانت من أتباع الديانة السيخية، لكنها تتبع اليوم المذهب البروتستانتى "الكنيسة النظامية"، وكانت مُحاسِبة قانونية، ثم تحولت قطاع الأعمال والتجارة، ثم صارت سياسية بارزة فى الحزب الجمهورى، بعد أن كانت عضوة فى الحزب الديمقراطى.

    وبعدما كانت هالى من أشد المعجبين بالمرشحة السابقة للرئاسة الأمريكية هيلارى كلينتون، تصفها حاليا بأنها "كارثة"، فضلا عن أنه عندما ترشح دونالد ترامب لرئاسة الجمهورية كانت هالى بين الشخصيات الجمهورية التى وقفت ضده، لكنها قبلت فيما بعد أن تكون سفيرته لدى الأمم المتحدة، أى المدافع عن مواقفه وسياساته أمام العالم بأسره.

    ساوث كارولينا

    هايلى هى ابنة مهاجرين قدما إلى الولايات المتحدة من الهند، وترشحت فى عام 2009 لمنصب حاكم ولاية ساوث كارولينا ولم تجد صعوبة بالفوز، لتغدو أول امرأة تفوز بالمنصب، وأول سياسى غير أبيض يحكم هذه الولاية الجنوبية البيضاء المحافظة منذ أكثر من 300 سنة.

    وفى أول خطاب لها كحاكمة للولاية قالت: "أعتذر لأننى بنت مهاجرين من الهند"، وبسرعة البرق فتحت على نفسها أبواب جهنم إذ توالت عليها العديد من التغريدات العنصرية التى نالت من هايلى إذ قال لها أحد المغردين على "تويتر": "لماذا غيرّتِ اسمك الهندى إلى اسم أمريكى؟" وقال آخر "انت مسيحية.. أم فى أعماقك يجرى السيخ".

    السياسية العنصرية

    وفى العالم الماضى نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا عن هايلى أكدت فيه أنها تتأرجح فى آرائها العنصرية والعرقية، ففى مرات كثيرة انتقدت السود فى الولاية وحمّلتهم مسؤولية كثرة الجرائم، وفى مرات أخرى انتقدت المهاجرين من المكسيك ودعت إلى طرد "المهاجرين غير القانونيين منهم"، وفى مرات أخرى انتقدت الرئيس السابق باراك أوباما فى موضوع مواجهة الإرهاب، ملمحة بأن تساهله المزعوم الناجم عن كونه مسلمًا متخفيًا، هو السبب وأنه يجامل إخوانه الإرهابيين.

    وخلال السنوات الماضية، تعرضت هايلى لانتقادات حادة من خارج الولايات المتحدة، وهناك عدد كبير من منتقديها من أصل هندى، بل وبعضهم فى ساوث كارولينا ذاتها، ومن بين اتهاماتهم أنها فى سبيل تحقيق طموحاتها نسيت خلفيتها الهندية، وانحازت إلى الأغلبية البيضاء فى الولايات المتحدة، وتركت دين عائلتها، واعتنقت المسيحية، كما شككت فى خلفية أوباما الدينية، وقال بعض منتقديها إنها سيخية متخفية.

    ووصلت ردود منتقديها إلى ذروتها فى عام 2014، عندما ترشحت وفازت للمرة الثانية، بمنصب حاكم للولاية، إذ انتقدها أحد قادة الحزب الديمقراطى قائلا بأنها تُنكر خلفيتها الهندية ولونها وتتبنى سياسات ظالمة ضد الأقليات والسود، وقال أحدهم: "نيكى ليست من الأقليات والملونين.. إنها مع البيض رغم هيئتها".

    القدس إسرائيل نيكى هايلى دونالد ترامب براك أوباما الولايات المتحدة
    إقرأ أيضاً
    عرض «Ben Is Back» فى أمريكا 7 ديسمبر روسيا: الحديث بين بوتين وترامب فى «هلسنكى» كان قاسيا وزير إسرائيلى يحذر من الدخول فى حرب مع حماس فتح معبر القنيطرة الحدودى مع الجولان السورى استشهاد فلسطينى برصاص الاحتلال شمال الضفة الغربية دعما لجهود مصر.. إسرائيل تمهل حماس أسبوعا لوقف المسيرات صحفى أمريكى من سوريا: الأسد هزم خصومه الأوبرا تحتضن احتفال «القدس فلسطينية» دمرها «مايكل».. الأمريكيون يعيدون إعمار مناطق فى فلوريدا وزيرة التخطيط تشارك فى افتتاح فعاليات مؤتمر «القدس عربية» إسرائيل تشن غارات جوية شمال ووسط قطاع غزة فلسطين عن مصادقة إسرائيل لبناء مستوطنة فى الخليل: إعلان حرب ترامب: وزير الدفاع الأمريكى ديمقراطى.. وأتوقع استقالته «الاستعلامات» ترد على أكاذيب «هيومان رايتس» حول تعذيب إرهابى أمريكى مصر وروسيا| مراحل عديدة لعلاقات البلدين.. وتعاون كبير فى عصر السيسى محافظ المركزى الصينى: «أريد حلا» عاجل| ترامب يستقبل القس برانسون فى البيت الأبيض وزير إسرائيلى يهاجم حماس بعبارات مهينة أردوغان يوجه رسالة لترامب عقب الإفراج عن القس برانسون خاشقجى.. كارت «أمريكى - تركى» لابتزاز السعودية ترامب يكشف حقيقة عقد صفقة مع تركيا بشأن إطلاق سراح برانسون مسرحية أردوغانية| ردود الأفعال الدولية على إطلاق سراح «برانسون» سيدة أمريكا الأولى تتحدث عن مغامرات زوجها الجنسية مسؤول الأمن القومى الإيرانى يدعو إلى «استمالة حركات مناهضة لترامب» البنتاجون يخشى روسيا: تشكل خطرا على الولايات المتحدة البنتاجون يحقق فى اختراق سجلاته الإلكترونية الخاصة بالسفر بولتون: سلوك الصين يحتاج إلى تعديل.. وسنتبع نهجا صارما بولتون يكشف موعد قمة «ترامب - كيم» الثانية بعد إطلاق سراحه.. برانسون يقبّل العلم الأمريكى فى ألمانيا إسرائيل وسوريا يوقعان اتفاقا عبر الأمم المتحدة بشأن الجولان عملاء «إف بى أى» فى آسيا يعودون لأمريكا بسبب «سوء السلوك» بعد رحلة رعوية.. البابا تواضروس يصل إلى القاهرة برانسون يغادر تركيا متوجهًا إلى ألمانيا الكونجرس الأمريكى يوافق على فرض عقوبات جديدة على «حزب الله» حصيلة شهداء ومصابى «انتفاضة القدس» سفير روسيا ببريطانيا: علاقتنا مع لندن فى مستوى متدن.. ولم نقتل سكريبال روسيا: أمريكا تحاول إنشاء كيان مستقل فى سوريا برانسون حر.. و«سوشيال ميديا» تسخر من أردوغان: «أنا بتاعك يا باشا» ارتفاع حصيلة شهداء مسيرات العودة الفلسطينية فى البريج عاجل| استشهاد 3 فلسطينيين فى جمعة «انتفاضة القدس»
    للأعلى