وجهة نظر

ما الذى يربط بين نجيب محفوظ ومحمد صلاح؟

2017-12-11 12:03:01 |
  • طارق الطاهر
  • سؤال ربما نشعر بالغرابة من طرحه، ما الذى يربط لاعب الكرة الموهوب محمد صلاح، بالأديب الكبير الراحل نجيب محفوظ، تحديدًا اليوم 11 ديسمبر.

    من وجهة نظرى أمور كثيرة تربط بينهما، لكن سأبدأ من الأحدث، وهو أن اليوم فى توقيت متقارب أو متزامن، ستعلن الجامعة الأمريكية بالقاهرة اسم الفائز بالجائزة، التى تحمل اسم نجيب محفوظ، وهو تقليد اتبعته إدارة الجامعة منذ سنوات، ويمنح الفائز ألف دولار مع ترجمة عمله للإنجليزية وتصدر فى مثل هذا اليوم من العام المقبل، كما ستعلن هيئة الإذاعة البريطانية نتيجة الفائز بجائزتها من القارة الأفريقية التى يتنافس عليها محمد صلاح مع السنغالى ساديو مانى، النيجرى فيكتور موزيس، والجابونى بيير اميريك، والغينى نابى كيتا.

    ما يربط بينهما، أيضًا، فكرة العالمية، فنجيب محفوظ الذى تحل اليوم ذكرى ميلاده هو الأديب المصرى والعربى الوحيد الفائز بنوبل فى الآداب، ولم يستطع أى أديب منذ 1988، أى ما يقرب من الثلاثين عامًا، أن يكرر هذا الإنجاز على المستويين المصرى والعربى، تميزت أعماله بطابع محلى كشف فيه عن أدق تفاصيل الحياة المصرية، فضلا عن رؤاه الفلسفية فى بعض أعماله، كذلك صلاح الذى استطاع أن ينتقل من نادى "المقاولون العرب"، ومن مدينته البعيدة عن القاهرة، ليلعب فى أشهر الأندية الأوروبية، وآخرها ناديه الإنجليزى الحالى ليفربول، كما تمكن صلاح بهدفه الإعجازى فى الدقيقة الأخيرة مع الكونغو أن يقود مصر إلى العالمية، لتكون واحدة من الفرق التى لها شرف اللعب فى كأس العالم.

    إذًا ما الذى يربط الرياضة بالثقافة؟، كلتاهما وجهان لعملة واحدة، لأنهما تخاطبان النفوس، وتسعيان إلى أن تكون الحياة أكثر بهجة، فمن يقرأ أعمال محفوظ، التى تحول بعضها لأفلام سينمائية، يطلع على عوالم ربما كان محفوظ هو الذى قاده لمعرفتها، فمنطقة الحسين لا يزال صاحب "نوبل" هو الذى يقودنا إلى رؤيتها مثلما صورها، والأمثلة كثيرة..

    كذلك صلاح هو الذى يجلب لنا الفرحة، ليس فقط عندما يلعب فى المنتخب، لكن مع كل مباراة وكل لمسة لصلاح ندعو له بالتوفيق، فصلاح أصبح للكثيرين ليس فقط قدوة، بل القادر على صنع السعادة، لذا ينتظر اليوم كل عشاق صلاح، وأعتقد أنهم ليسوا المصريين فقط، بل أصبح لديه عشاق على اتساع الكرة الأرضية، هؤلاء يتمنون اليوم أن يتوج صلاح بالجائزة، وينتظرون ليناير المقبل لعله يُتوج بجائزة أحسن لاعب إفريقى التى يمنحها اتحاد كرة القدم الإفريقى.

    طارق الطاهر
    إقرأ أيضاً
    صفر لطلبة الجراحة 2018-01-15 14:56:54 لماذا الخوف على صلاح؟ 2018-01-08 10:09:15 أمنيات فى 2018 2018-01-01 17:48:29 دون سابق إنذار 2017-12-26 12:00:14 مئوية جمال عبد الناصر 2017-12-18 13:19:06 فى محبة سمير فريد 2017-12-04 20:29:59 صلاح الأقرب للكرة الذهبية 2017-11-20 14:16:45 أسوان تحتضن الثقافة الإفريقية 2017-11-13 15:31:01 الإعداد المتميز.. درس منتدى الشباب 2017-11-06 17:15:01 المدارس اليابانية 2017-10-30 13:03:25 الموضوع أكبر من مروج إبراهيم 2017-10-23 11:13:25 معركة اليونسكو 2017-10-09 14:52:13 المتسربون من التعليم 2017-10-02 10:50:43 قمة التعصب الإعلامى 2017-09-25 13:17:20 مستقبل مكتبة الإسكندرية 2017-09-18 11:39:40 الأمن الغذائى 2017-09-11 14:06:17 وزير يستحق المساندة.. ولكن 2017-09-04 17:44:58 شائعة كل ثلاثة أيام.. والحق فى المعرفة 2017-08-28 17:14:18 الاتجاه نحو الهند 2017-08-21 11:09:38 هل يصبح متحف نجيب محفوظ حقيقة؟ 2017-08-14 11:33:20 شهادة الخطيب الدراسية 2017-08-08 19:21:01 مريم فتح الباب وياسين الزغبى 2017-08-03 12:00:26 أوراق فلسطينية 2017-07-24 17:25:59 تحركات دولية .. أقل من مستوى الحدث 2017-07-17 12:46:54
    للأعلى