وجهة نظر

أردوغان.. جزار سيناء

2017-12-05 19:10:08 |
  • محمود بسيونى
  • تقف سيناء فى عين العاصفة، فيها يكمن سؤال مصر الكبير، و ما هو المطلوب منها فى سياق ما أطلق عليه "الربيع العربى" أو خطة إعادة التقسيم الجديدة للشرق الأوسط.

    وعبرها يتصارع أصحاب النفوذ من أجل الاستحواذ على ثروات بلاد مزقتها الحروب الأهلية تحت راية الحرية المزعومة، أو حل قضايا تاريخية عالقة مثل القضية الفلسطينية، عبر عملية تبادل أراضى على حساب الجار كما هو الحاصل فى سيناء، بعدما أنهى الاستيطان الإسرائيلى على ما تبقى من الأراضى الفلسطينية.. نكبة فلسطينية جديدة، وهذه المرة على أرض سيناء.

    الإخوان ضالعين فى مأساة سيناء، وحينما يشعر الإخوانى بالحصار والضغط يبدأ بالاعتراف، فعلها المعزول مرسى عند خطف جنود الجيش المصرى ببيان غير مسبوق فى التاريخ تحدث فيه عن حماية الخاطفين والمخطوفين، وفعلها بعده محمد البلتاجى بتهديد الشعب المصرى بأن عمليات قتل الجنود في سيناء لن تتوقف إلا بعودة مرسى للحكم، وأخيرا اعتراف أردوغان بإرسال مقاتلى داعش من مدينة الرقة السورية إلى سيناء لاستخدامهم ضد الجيش المصرى .

    ما قاله أردوغان يؤكد تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسى حول انتهاء مهمة داعش فى العراق وسوريا، وأن مصر هى الهدف القادم، وأردوغان له علاقات معروفة بكل تلك التنظيمات بل إن مقاتلى داعش كشفوا قبل عامين أن المخابرات التركية قدمت لهم ولفترة طويلة جميع أشكال المساعدات اللوجستية حتى أنها وفرت لهم وجبات الهامبورجر والكوكاكولا من ماكدونالدز .

    تركيا كانت شريك فى صنع داعش، وكانت أراضيها مفتوحه أمام انتقال المقاتلين لداعش من كل أنحاء العالم، نقطة العبور الأخيرة للدخول إلى سوريا والانضمام لداعش، كما قدمت أكثر من 2000 مقاتل للتنظيم معظمهم من مدينة قونية التركية، كما تسمح لجمعيات تكفيرية بالعمل على أراضيها لتجنيد مزيد من الأتباع للخلافة المزعومة منها جمعية أبو حنظلة وجمعية مراد وجمعية الشيخ علاء الدين بريفى وكلها جمعيات إسلامية تقوم بتجنيد الشباب وصناعة أفلام دعائية لداعش تحت سمع وبصر أردوغان الذى استخدم العناصر الارهابية فى قتال الأكراد، إلى أن دب الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة عقب تحركات الجيش التركى لعزل أردوغان، وبدأت تركيا فى التقارب مع روسيا ووقف تحرك تلك العناصر التى سرعان ما انقلبت وبدأت فى تنفيذ عمليات ضد تركيا .

    أما العناصر الموجودة فى سيناء فتحظى برعاية تركية خاصة، لأن أغلبهم ينتمى لجماعة الإخوان وينفذ عمليات ضد الجيش المصرى وينفذون مخطط تركى يهدف إلى إرباك الدولة المصرية، فغالبية العناصر الإرهابية فى سيناء سجلتها جمعيات إخوانية تعمل فى اسطنبول على أنهم "مختفين قسرياً" حتى أن محمد الضلعى أو أبو مصعب المصرى الذى حرض على قتل المصلين فى مسجد الروضة كان ضمن قوائم الإخوان عن المختفين قسريا .

    الدم الحرام يلوث يد "أردوغان" خليفة الإخوان وجزار سيناء، ولعنه الدم الحرام لا تسقط بالتقادم، ولا يجدى معها دعاء دجالى قطر أو حاخامات تل أبيب .

    محمود بسيونى
    إقرأ أيضاً
    قصاصات جنيف 2018-09-19 14:23:42 مستقبلك الذى لن تراه فى هاشتاج 2018-09-01 17:41:01 أردوغان يبيع الإخوان فى سوق النخاسة 2018-08-14 17:12:26 أخونة التيار الناصرى 2018-08-07 17:17:42 مؤتمرات الشباب.. سلاح الردع 2018-07-30 20:11:36 الاستثمار فى البشر 2018-07-26 13:55:42 تحيا مصر والسودان 2018-07-19 15:38:26 على خط النار 2018-07-12 11:11:06 مفاجآت الحكومة الجديدة 2018-06-14 16:34:36 طريق الآلام بدأ من الدوحة 2018-06-07 17:20:14 رصاص بلا دوى 2018-05-31 12:33:56 فى انتظار معارضة متطورة 2018-05-21 16:11:10 الشيطان يسكن أكاديميات تنمية المهارات 2018-05-09 16:58:59 فى حضرة شيخ المشيخة 2018-05-03 17:04:03 ماذا لو صمت الجيوشى؟ 2018-04-23 14:31:32 تذكرة إلى جهنم 2018-04-18 17:44:13 روايات «علاء برايز» 2018-04-12 12:08:16 قراءة فى خطاب النصر 2018-04-03 12:56:33 عودة الاحتلال العثمانى 2018-03-21 19:00:47 مصر والسودان.. لنقتسم خبزنا معًا 2018-03-14 12:35:16 «بوصلة» الرئيس والأمير 2018-03-08 11:04:36 «استربتيز» ليليان داوود ورامى عصام  2018-03-01 17:32:09 سلاح التريليون دولار 2018-02-21 16:52:40 «بوتكس» أيمن نور 2018-02-14 13:38:47
    للأعلى