وجهة نظر

فى محبة سمير فريد

2017-12-04 20:29:59 |
  • طارق الطاهر
  • أعتبر إقامة معرض عن مسيرة الناقد السينمائى الكبير سمير فريد، ضمن نشاط مهرجان القاهرة السينمائى فى دورته الأخيرة، واحدة من الفعاليات الثقافية الهامة فى الفترة الماضية.

    سبب ذلك أن سمير فريد علامة ليس فقط من علامات النقد السينمائى، بل هو شخصية ثقافية تمتلك رصيدا كبيرا من المساهمة الفعالة فى مسيرة الوطن الثقافية، فقد استطاع عبر مشواره أن يضيف الكثير للمجال السينمائى، وناضل من أجل أن يكون لمصر سينماتيك، وحسب ما قالته لى زوجته منى غويبة أنه كان يعتبر "السينماتيك"، بمثابة المعادل الموضوعى فى السينما، لدار الكتب المصرية، التى تحفظ لنا الإصدارات على مدى السنوات، كذلك "السينماتيك" هو ذاكرة السينما، لكن للأسف حتى الآن لا يوجد لمصر مكانا يحفظ ذاكرتها السينمائية، التى ناضل من أجلها سمير فريد.

    فى هذا المعرض، نلتقى بالملامح الأساسية لتاريخ سمير فريد منذ نشأته ومؤلفاته التى تصل إلى 63 مؤلفا ومترجما، وكذلك كتاباته السينمائية فى مختلف المجلات والصحف، وصورا من حياته فى مراحلها المختلفة وشهادات التقدير التى حصل عليها من كبريات المهرجانات الدولية، ويكشف المعرض عن مشاركته فى تأسيس مهرجانات مصرية مثل: المهرجان القومى للأفلام التسجيلية والقصيرة 1970، المهرجان القومى للفلام الروائية والطويلة 1971، المهرجان القومى للسينما المصرية 1991، مهرجان أفلام حوار الثقافات 2006، مهرجان أفلام المرأة 207، كما ساهم، كذلك، فى تأسيس مهرجانات عربية منها: مهرجان دمشق لسينما الشباب 1973، مهرجان أبوظبى لسينمائى 2007.

    المعرض يكشف عن إسهاماته فى العديد من لجان التحكيم، والجوائز التى حصل عليها طوال مسيرته، وللأسف لا أجد فى هذه الجوائز، جائزة الدولة التقديرية، فكل إصدارات سمير وإسهاماته ومشواره المؤثر فى تاريخ السينما المصرية والعربية، لم تشجع أى جهة لترشحه لجائزة الدولة التى هو جدير بها، وتم منحه فقط جائزة التفوق، وهى أقل كثيرا مما يستحقه صاحب هذه السيرة المميزة، وصاحب العطاء الكبير، فيكفى أنه من القلائل الذين يؤمنون بالشباب منذ سنوات طوال، ودائم التشجيع لهم والكتابة عنهم، ليس فقط فى مجال السينما، لكن فى كل أنواع الثقافة والفنون.

    هو صاحب أياد بيضاء على أجيال تعرف قيمته حق المعرفة، لذا أحيى د. ماجدة واصف فى تقديمها للكتاب المصاحب للمعرض، عندما ذكرت مساندته سواء لمن هم من أبناء جيله أو غيرهم من الأجيال، وما قالته، أيضا، من أنه واحد من ثلاثة أو أربعة نقاد سينمائيين فرضوا أنفسهم على الساحة السينمائية المصرية والعربية، وحظوا بالاحترام والتقدير من الجميع، كما لفتت الأنظار إلى دوره فى دعم السينما الجديدة فى مصر والعالم العربى.

    تحية لإدارة مهرجان القاهرة السينمائى على هذا المعرض، الذى يتضمن سردا للمحطات الرئيسية فى سيرة بناء عظيم اسمه سمير فريد.

    طارق الطاهر
    للأعلى