وجهة نظر

محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان

2017-12-03 22:16:04 |
  • مايكل مورجان
  • عادة ما يتم الهجوم على مصر من بعض دول الغرب والتى تهتم بالتدخل فى الشأن الداخلى المصرى بهدف تفتيت الدولة المصرية عن طريق ملف حقوق الإنسان وسط تجاهل تام للحقوق التى تم انتهاكها من قبل الجماعات الإرهابية أو التكفيرية.

    كما يستخدم هؤلاء تقارير ليست دقيقة أحيانا أو مدفوعة الأجر أحيانا أخرى، وللأسف ليس لدينا أدوات الرد على هذه الافتراءات أو على الأقل الدفاع عن أنفسنا، وبالرغم من وجود بعض التجاوزات، إلا أن مثل هذه التقارير لا تمثل الصورة كاملة.

    فمنذ 4 سنوات وأنا أحاول جاهدا بشكل فردى نقل الصورة الصحيحة عن مصر وعن ما يحدث بها ولكننى دائما كنت أطمع فى تكوين لوبى مصرى وطنى يحافظ ويدافع عن مصالح مصر فى الخارج وبالأخص فى الولايات المتحدة الأمريكية حيث تتواجد دوائر صناع القرار التى لا تؤثر فقط على السياسات الثنائية بين البلدين "مصر وأمريكا" بل أيضا تؤثر بشكل قوى على السياسيات الدولية والعالمية نظرا لقوة وأهمية أمريكا كأكبر الدول العظمى على الأقل فى هذه الحقبة من التاريخ.

    كنت أتمنى أن يتحد المصريون فى الخارج للتصدى لمخططات تقسيم الوطن، والدفاع عن مصالحه ولكن للأسف كانت هناك عوامل كثيرة حالت دون تحقيق هذا الهدف والتى سأتحدث عنها فى مقالات لاحقة.

    بدأت الفكرهً تراودنى حينما قررت الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة باراك أوباما إدارة ظهرها لمصر إبان ثوره 30 يونيو فى الوقت الذى احتاجت مصر كل الدعم من حليف استراتيجى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن للأسف كانت أمريكا قد أبرمت صفقاتها مع الشيطان وأصرت على وصول جماعة الإخوان الإرهابية إلى سدة الحكم فى مصر كما دعمتهم ماديا ولوجيستيا.

    قررت أن اذهب إلى دوائر صنع القرار الأمريكى من أعضاء الكونجرس وغيرهم من السياسيين والإعلاميين الأمريكيين، وحاولت بمجهودى المتواضع أن أنقل الصورة الحقيقية عن ثوره 30 يونيو بعد الصورة المغلوطة التى نقلتها شبكات الأخبار العالميه مثل CNN عن مصر، والتى أثبتت الأيام أنها قناة مسيسة ليس لها أى مصداقية فى حرية الصحافة وغيرها من الشعارات التى يدعو إليها الغرب.

    وعلى مدى 4 سنوات من العمل فى هذا الملف، قمنا فيها بسلسلة من الموتمرات والندوات خلافا عن برامج التلفزيون فى مواضيع مهمة على رأسها محاربة الإرهاب فى سلسلة معا نقف متحدين "united we stand" وأيضا سلسله مؤتمرات وندوات العلاقات المصرية الأمريكية تحت عنوان "فصل جديد فى العلاقات المصرية الأمريكية".

    وقد كلل هذا المجهود على مدار 4 سنوات منذ أيام قليلة، حيث نظمت جلسة استماع من داخل الكونجرس الأمريكى وبحضور العديد من أعضائه تحت عنوان "محاربة الإرهاب" والتعليق على ما طلبه الرئيس عبدالفتاح السيسى بإدراج محاربة الإرهاب على رأس قائمة حقوق الإنسان فى منتدى شباب العالم، ومناقشة قضايا الاإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط، و دور مصر فى محاربة الاٍرهاب ومواجهته وجها لوجه وشرح دور جماعة الاخوان فى نشر الفكر التكفيرى بالمنطقة والتأكيد على أهميه العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر، كحليف استراتيجى فى منطقه الشرق الأوسط وموقف مصر من الدول الداعمة للإرهاب والتى لابد أن تتخذ الإدارة الأمريكية والكونجرس موقفا جادا من هذه الدول لمنع تمويل هذه الجماعات الإرهابيه فى المنطقه وعلى رأس هذه الدول، دوله قطر وتركيا وإيران.

    ونقلت فى هذه الجلسة أن مصر اختارت أن تواجه الإرهاب وجها لوجه على أراضيها وبالنيابة عن العالم دون مساعدة من أحد، كما تطرقت إلى مخاطر الإرهاب على الإنسانية ومخاطر دعم الإرهاب لصالح أجندات دول على حساب الدول الاخرى

    كما استنكرت فى كلمتى التخبط فى قرارات الكونجرس الأمريكى تجاه حليف استراتيجى فى منطقة الشرق الأوسط مثل مصر التى تواجه أعنف الهجمات الإرهابية وسردت مواقف غير مفهومة للإدارة الأمريكية السابقة تجاه مصر، وأشرت إلى أنه رغم تحسن العلاقات بين الإدارة الحالية ومصر، إلا أن بعض المؤسسات الأمريكية والمشرعين الأمريكيين يتعاملون معها بشكل لا يتناسب مع العلاقات الحالية.

    من الواضح أن بعض الديمقراطيين والليبراليين يواصلون عرقلة قرارات الرئيس دونالد ترامب تجاه السياسات الخارجية وخاصة الشرق الأوسط تأثرا بما يحدث فى الداخل، حيث يجب ألا تؤثر الخلافات الداخلية على سلامة الإنسانية وعلى اتخاذ قرارات صحيحة تحمى المواطن الأمريكى والديمقراطيات فى العالم.

    وطالبت الكونجرس أن يتخذ إجراءات قانونية سريعة تجاه المنظمات والكيانات الإرهابية التى تستغل مبادئ وقيم المجتمع الأمريكى والتسهيلات التى تمنحها الولايات المتحدة للأجانب، وتسيء استخدامها لترسيخ مبادئها العدائية للبشرية.

    وفيما يخص المعونة الأمريكية، فلا أجد سببا مقنعا لقرار خفضها، كما طالبت أيضا الكونجرس بدعم مصر بشكل مباشر استراتيجيا واستخباراتيا وماديا وتفهم أن ما يحدث هو مرحلة انتقالية تستوجب على القيادة السياسية خلال تعاملها مع الإرهاب الحفاظ على الأمن القومى بما لا يتعارض مع حقوق الإنسان لأنه ليس من المعقول أن يتجاهل المجتمع الدولى حقوق من ماتوا ومن شردوا ومن تيتموا بفعل جرائم الإرهاب وينتبه فقط لبعض التجاوزات أو بعض التقارير غير الدقيقة والموجهة والمدفوعة الأجر فى بعض الأحيان لتشويه صورة مصر فى الخارج واستدللت بمقولة الرئيس عبدالفتاح السيسى، إن محاربة الإرهاب حق من حقوق الإنسان.

    فى هذه الجلسة تحدث بعض الأعضاء من مجلس الشيوخ والكونجرس ومستشار الامن القومى الأمريكى الأسبق وكلهم أجمعوا على الدور الكبير الذى تقوم به مصر فى محاربة الإرهاب وسط إشادات بالغة بالرئيس عبدالفتاح السيسى وحكمته ودبلوملسيته وأكدوا على ضرورة إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الإرهاب، كما وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء حادث مسجد الروضة وحوادث الإرهاب فى العالم.

    السيناتور الأمريكى ريتشارد بلاك عضو مجلس الشيوخ استفاض فى الاشادة بما تقوم به مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى ووصفه بأنه أحد قادة العالم العظماء وأنه رجل حكيم ودبلوماسى وواقعى، ووجه الشكر له على قيادته الحكيمة فى الحرب على الإرهاب

    وهاجم السيناتور جماعة الإخوان المسلمين وأكد أن مصر كانت ضحية نظام الإخوان المسلمين وشدد على ضرورة إدراجها فى قوائم الإرهاب وقال: "إذا كانت القاعدة هى الذراع المسلح للتنظيمات الجهادية المسلحة فإن الاخوان المسلمين هم الذراع السياسية".

    وثمن موقف ورؤية وبصيرة السيسى حينما لم يستمع لما كان الرئيس محمد مرسى يعتبره تعليمات باستخدام العنف ضد المظاهرات التى خرجت ضده وطالبت بعزله.

    وسرد تاريخ الإرهاب مع الولايات المتحدة الذى بدأته فى السبعينيات حيث كلفت السعودية بتدريب الشباب الفقير من باكستان على السلاح ودرسوا لهم الفكر الوهابى.. وكان من الطبيعى أن تكتوى بالنار التى اشعلتها.

    صحيح ان أمريكا استفادت ودمرت الاتحاد السوفيتى ولكن دفعت الثمن غاليا لأنها حضرت العفريت ولم تستطع أن تصرفه، فمثلا هى من دربت أسامة بن لادن الذى أسس القاعدة ودبر أحداث 11 سبتمبر.

    السيناتور الأمريكى ريتشارد بلاك استفاض فى تفاصيل كيف تساهم الولايات المتحدة فى زعزعة استقرار الشرق الأوسط حيث شنت حروبا أو شاركت فى عدة دول عربية كانت مستقرة، لكنها لم تحقق أى مكسب وأشار إلى أن بعض التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش تم دعمها فى البداية من بعض الدول العربية وتم إطلاق داعش على بعض الدول مثل العراق وسوريا وليبيا وكانت وقتها مستقرة.

    وكما يقول بلاك، أمريكا هى السبب فى دعم وتوسيع دائرة الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط، وساعدت التنظيمات الإرهابية بالأسلحة والدعم المادى واللوجيستى والتدريب بالإضافة لدور دول إنجلترا وفرنسا وبعض الدول العربية.

    أحد الحضور كان المستشار باد ماكفارلن مستشار الأمن القومى الأسبق خلال فترة رونالد ريجان الذى يعد شخصية سياسية مخصرمة حيث وجه دعوة صريحة لمؤسسات الولايات المتحدة الأمريكية أن تساند عبدالفتاح السيسى رئيس مصر التى بها 100 مليون مواطن وتدرج جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية لافتا إلى أن إدراج الإخوان كجماعة إرهابية سيؤدى لتسهيل المعاملات المالية والقروض وسيساعد الرئيس المصرى فى خططه إعادة بناء الاقتصاد المصرى.

    وحذر من أن أكبر خطر يهدد منطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة والبشرية هو الإرهاب، مشيرا إلى أن الشرق الأوسط يواجه 3 تحديات هى الاستقرار فى المنطقة والعنف والتطرف والدعم الوهابى والخطر الذى تشكله إيران من خلال أحلامها التوسعية وخطط روسيا بالمنطقة.

    النائب دانا روهرباكر عضو الكونجرس الأمريكى عن ولاية كاليفورنيا، وجه أيضا دعوة صريحة بدعم الرئيس المصرى، وشدد على أن الولايات المتحدة الأمريكية يجب أن تتعاون مع قادة مثل الرئيس عبد الفتاح السيسى فى محاربة الإرهاب.

    ودعا الجميع للوقف مع المسلمين المعتدلين الذين لا يعتقدون فى قتل الآخرين، لمواجهة شر الإرهاب الذى يهدد الكوكب والإنسانية والذى يزداد وحشية كل يوم.

    أما النائب لوى جومارت عضو الكونجرس عن ولاية تكساس فكشف عن مفاجأة سارة لمصر، وهى أن عددا من أعضاء الكونجرس عقدوا اجتماعا وأرسلوا خطابا إلى جون كيرى كبير موظفى البيت الأبيض ، يتضمن طلب تجميد شيكات مالية تقدم كدعم من الدولة موجهة لصالح بعض الجمعيات التى تدعى أنها تحارب الفكر الإرهابى.

    وتضمن الخطاب المطالبة بالتحقيق والتأكد من مصداقية هذه الجمعيات التى تم اختيارها خلال فترة الرئيس السابق باراك أوباما الذى كانت ميول إدارته للإخوان.

    أيضا كانت كلمة رجل الأعمال محمد شفيق جبر رئيس مؤسسة جبر لفن الحوار بين الشرق والغرب تحمل رسائل هامة بضرورة التعاون بين مصر والولايات المتحدة لمواجهة الإرهاب لعدة أسباب أولها أن الإرهاب لا رب ولا دين له وثانيها التطور التكنولوجى المذهل الذى يمكننا من التعاون لكن يمكن الإرهابيين أيضا من استخدامها للشر، وإذا لم نتحرك سريعا سندفع جميعا الثمن.

    ووجه رسالة تذكير بأهمية دور مصر فى الشرق الأوسط فإذا كانت أمريكا دولة عظمى فى العالم فمصر دولة عظمى فى الشرق الأوسط وهى رمانة الميزان.

    ووجه رسائل تذكرة للأمريكان للتحذير من خطر الإخوان حيث قال إنه يحب أن يذكر الجميع أن الإخوان المسلمين قالوا إنهم سيبذلون ما فى وسعهم لتحطيم الدولة المصريين ولكن الشعب المصرى أدرك المخطط ووقف خلف الرئيس لمحاربة هذا التنظيم الإرهابى الذى حاول تغيير هوية المصريين، وقال: لا تنسوا أن مرسى تم تجنيده لجماعة الإخوان فى كاليفورنيا وطالب الكونجرس بإدراج الإخوان كجماعة إرهابية.

    لكنه انتقد عدم وجود تفاعل كامل بين القاهرة وواشنطن ورسائل أمريكا فى بعض الأحيان لا تكون واقعية.

    أمريكا مايكل مورجان الإرهاب الإخوان
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى