مركز الدراسات

«المصيدة 14»| دوامة «الأناركية».. وحل ألغاز ما بعد 25 يناير

2017-11-30 12:26:33 |
  • محمود بسيوني
  • الأناركية فلسفة تعمل كمحفز لقيام الثورات.. وأصحابها لا يحكمون

    الإخوان استخدموا الأناركيين كسلاح فى مواجهة المجلس العسكرى

    الشيوعيون فى المنظمات الحقوقية عملوا مع الأناركية لهدم الدولة

    تحيا الثورة الأناركية! كان هذا هو المقطع الأخير من رسالة أحد المعتصمين فى ميدان التحرير، مع بداية أحداث شارع محمد محمود وحتى أحداث مجلس الوزراء فى عام 2011، وهى رسالة موجودة على مدونة وثائق أناركية.

    تتضمن الرسالة تعليقات لشباب سكنوا خيمات الثورة بميدان التحرير منتمين للفكر الأناركى، أو اللاسلطوية، ويطلق على أتباعها اسم اللاسلطويون، وهى فلسفة سياسية تتهم الدولة باللاأخلاقية، أو بدلًا من ذلك تعارض السلطة فى تسيير العلاقات الإنسانية بالمجتمع.

    المصيدة 13| أسرار التعاون القطرى مع المؤسسات الحقوقية فى مصر

    «المصيدة 12»| لماذا شارك حمدين «الناصرى» فى تأسيس منظمة إخوانية؟

    كانت الرسالة ضمن أدلة اتهام المجلس العسكرى آنذاك، وعدد من القوى السياسية للاشتراكيين الثوريين، بأنهم يسعون لهدم الدولة المصرية وإشاعة الفوضى، وهو ما اعترف به الاشتراكيون الثوريون بعد ذلك، والغريب أن المنظمات الحقوقية كانت تدافع عنهم وتحاول تبرير تصرفاتهم.

    وبحسب ندوة نظمها مركز الدراسات الاشتراكية فى يناير 2012 بعنوان: أى طريق للثورة؟ تحدث فيه سامح نجيب، من الاشتراكيين الثوريين، عن أنهم يريدون إسقاط الدولة لبناء دولة الثورة الجديدة، وبعدها بأيام ظهر مصدر مسؤول يحذر من ثورة جديدة يوم 25 يناير، وأنها تسعى لإسقاط المجلس العسكرى، وإشاعة الفوضى فى مصر، مع اتهام لمنظمات حقوق الإنسان بتغذية الفكر الأناركى لدى الشباب سواء فى ميدان التحرير أو عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

    «المصيدة 11»| عزمى بشارة الإسرائيلى.. مهندس تفتيت الدول العربية

    المسألة كانت أعقد من ذلك بكثير، فغالبية قيادات الصف الأول والثانى فى منظمات حقوق الإنسان كانوا "أناركيين" أو على تقارب معهم بدرجات متفاوتة، فالشيوعيين كانوا الأقرب للاشتراكيين الثوريين والأناركيين، وكانوا فى الوقت ذاته يسيطرون على منظمات كبيرة ومؤثرة مثل مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وانتماء بهى الدين حسن السابق للشيوعيين المصريين، وجمال عيد، رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان الذى فتح إصداراته أمام الأناركيين للكتابة مثل جريدة "وصلة" التى أفردت صفحاتها لأفكارهم.

    «المصيدة 10»| لماذا تجسست المخابرات البريطانية على مبادرة حسام بهجت؟

    كان للنشطاء العاملين فى منظمات حقوق الإنسان علاقة مباشرة بأحداث 25 يناير، وكان أغلب من يقولون إنهم يراقبون أوضاع الميدان يشاركون فى الاعتصامات والإضرابات، وكانوا ينقلون الأخبار أولاً بأول عبر وسائل التواصل الاجتماعى، خصوصًا فى وقت الاشتباكات، وأغلبهم كان يؤمن بضرورة التخلص من النظام رغم رحيل الرئيس وحكومته وبرلمانه، واتحدوا مع الإخوان ضد المجلس العسكرى، ثم ضد المرشح الرئاسى آنذاك الفريق أحمد شفيق.

    «المصيدة 9»| «هيومان رايتس فيرست» و«مركز القاهرة» يهددان سيناء

    ظهر ذلك علانًا، حيث أعلن جمال عيد أعلن صراحة عن تأييده لمرشح الإخوان محمد مرسى، وشن هجومًا عنيفًا على منافسة على المقعد الرئاسى أحمد شفيق، وكان ذلك نفس موقف حسام بهجت، الناشط الحقوقى، الذى أيد عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية، ثم مرسى وظهر ما يسمى بـ"عاصرى الليمون" لإقناع الأناركيين بالدفاع عن مرشح الإخوان، وتمكنت الأدوات الإعلامية للجماعة من تمرير فكرة اعتبار مرسى مرشح الثورة لمخاطبة هؤلاء المتمترسين فى الميدان، بل واستولت على كل الخيم فى الميدان لتأييد مرسى، وعاد الأناركيين خطوة للوراء.

    بعد مرور 6 سنوات على أحداث يناير، كتبت جريدة الأخبار اللبنانية التابعة لحزب الله، والقريبة من الاشتراكيين الثوريين فى مصر، عن المكون الأناركى فى تلك الثورة، حيث قالت: "ثمة أخطاء كان يمكن تجاوزها أو التعامل معها بحنكة أكبر، منذ أن انفضّ ميدان التحرير، بعد ليلة صاخبة تلت إعلان عمر سليمان تنحى حسنى مبارك.. كل القناعات، إن انتقلت من مجرّد الكلام إلى مراجعة ممنهجة، ستقود إلى نتيجة واحدة.. لقد كان من الخطأ أن تتحرّك الثورة على الطريقة "الأناركية"، وحُلَّ "ائتلاف شباب الثورة" بعد فوز الإخوان بانتخابات الرئاسة".

    «المصيدة 8»| «السادات».. حصان طروادة لـ«فريدوم هاوس» والإخوان

    «المصيدة 7»| «فريدوم هاوس».. بيت الحرية الذى نشر الفوضى والخراب

    الإجابة على سؤال من هم الأناركيون يفسر الكثير من الألغاز التى وقعت فى تلك الفترة، فالفكرة الأناركية كانت سبب فشل كل محالات التهدئة بين المجلس العسكرى والمعتصمين أمام مجلس الوزراء بعد فتح ميدان التحرير.

    فى تلك الأثناء، بدأت ملامح التصلب والتشدد فى المواقف تظهر على أداء المتظاهرين والمعتصمين بالحديث عن دم الشهداء تارة وأخرى بالحديث عن أهمية وضرورة نقل السلطة لمجلس مدنى، وحينما حدث أول صدام مع قوات الأمن كان الرد بإشاعة فوضى كبيرة وعارمة انتهت بإحراق المجمع العلمى، وظهور متظاهرين وآراء من التحرير ترى أن الشهداء الذين سقطوا أثمن من التراث الذى حرق!.

    «المصيدة 6»| «هيومن رايتس».. «حامية الإرهاب» فى الشرق الأوسط

    بعد هذا الجدل، ظهر من يتساءل حول أسباب تصاعد لهجة التشدد.. ولماذا تحول موقف المتظاهرين من السلمية إلى العمل العنيف والفوضوى؟، والذى كان فى مجملة مساند لتحركات الإخوان والسلفيين فى ذلك التوقيت على الأرض بالعمل الدائم على إحراج المجلس العسكرى آنذاك، ثم رفض ثورة يونيو وانتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسى، ثم وصلنا لقطعان الشامتين فى شهداء الجيش والشرطة فى معركة الدولة ضد الإرهاب، بالإضافة إلى محاولتهم الدائمة التشكيك فى أى إنجاز تحققه الدولة المصرية.

    والأناركية "Anarchy" هى حركة سياسية تقوم على مبادئ اللاسلطوية، فهى تدل على مجمل الجمعيات والأحزاب السياسية التى تهدف لإزالة سلطة الدولة المركزية، وهذه الجماعات ستنضم طوعا مع بعضها البعض لتخلق شبكة من المنظمات المستقلة لكن المتعاونة فيما بينها والتى ستدير المجتمع بعد سقوط السلطة.

    وكلمة "أناركى" بالإنجليزية "Anarchy" استخدمت كثيرًا فى الثقافة الغربية، فقد استخدمت بمعنى المخربين والفوضويين، بعض المراجع تصفها بأنها: "أى فعل يستخدم وسائل عنيفة لتخريب تنظيم المجتمعات"، وفى الحقيقة الكثير من المنظرين السياسيين يربطون اللا سلطوية أو الفوضوية، حسب رؤيتهم، بحب للفوضى وانعدام النظام حتى لو باستخدام العنف.

    «المصيدة 5»| «هيومان رايتس ووتش» من مكافحة الشيوعية للدفاع عن الإخوان

    فى داخل الأناركية تياران، الأول رافض للعنف والآخر يؤيد استخدامه مسميًا إياه "النضال المسلح"، وهو ما يفسر حالة التعاطف والمساندة التى تقدمها تلك المنظمات لعناصر الجماعات الإرهابية خلال المحاكمات أو إشاعة جو من التعاطف معهم إذا ما تم تنفيذ أحكام قاسية ضدهم، من خلال كتابات إنسانية تتضمن تشكيكًا فى الأحكام من جانب و"تعمية" على الجرائم التى ارتكبتها تلك العناصر من جانب آخر.

    فيلم "V for Vandetta" هو تمثيل للأناركية، حيث إن البطل فوضوى أناركى يقوم بإحداث ثورة فى المجتمع خلف قناع مبتسم، تم تصوير الحرق والعنف والخروج على الشرعية والقوانين فى الفيلم على أنه بطولة.

    «المصيدة 4»| عن مؤسس العفو الدولية اليهودى وعلاقته بمخابرات بريطانيا

    فى الفيلم كان هناك مشهد بسقوط قطع الدومينو كلها بمجرد سقوط قطعة واحدة، ولكن تبقى قطعة دومينو فى النهاية لم تسقط بعد سقوط جميع القطع الأخرى، وأخذها البطل فى الفيلم وتأملها كثيرًا، لو نظرنا للواقع فهذا يعنى أن كل دول الثورات الفوضوية ستسقط ما عدا دولة واحدة.

    «المصيدة 3»| الإخوان يخترقون منظمة العفو الدولية بـ«ياسمين»

    لا يؤمن الأناركيون بدولة قوميَّة عربيَّة، ولا بدولة شيوعية، ولا بدولة رأسمالية، ويكفرون بكل مؤسسات الدولة، وما يُوحدهم هى الجماعة الثوريَّة فقط، والاستمرار فى حالة ثورية مستمرة، ويدخل تحت هذا التيار مدارس عديدة تتفق فى الإطار العام، وتختلف فيما بينها فى التفاصيل، فهناك شيوعية المجالس، والشيوعية التحررية، والماركسية الليبرالية، والاستقلالية، والمواقفية، واللاسلطوية النقابية.

    تعادى الأناركية كل الحركات السياسية القائمة على أساس قومى أو دينى أو عنصرى، ولا يعترف بشرعية أى حدود جغرافية أو انفصالية بين البشر بسبب اختلاف قومياتهم أو أديناهم أو ثقافاتهم أو أجناسهم أو أعراقهم أو لغاتهم، وتعتبر أن هذا التحرر غير ممكن إلا على مستوى الكوكب بأسره.

    «المصيدة 2»| اكتشِف بوابة الإخوان الذهبية لدخول البيت الأبيض

    المصيدة «1»| كيف تسلل الإخوان إلى منظمات حقوق الإنسان؟

    ويرى أصحاب هذا الفكر أن الحل لمعظم مشكلات البشرية الآن، هو بناء مجتمع لاسلطوى يضم كل البشر، كما يرى أن هناك حاجة لإقامة ميليشيات عمالية لكى يدافع العمال عن أنفسهم وليهزموا الرأسمالية ويدمروها بشكل كامل، وفى الجزئية الخاصة بضياع الهويات القومية واحترام الحدود الفاصلة بين الدول تتطابق أفكار الأناركية مع الأفكار المؤسسة لجماعة الإخوان الإرهابية التى لا تحترم الهويات القومية أو الحدود وترى أن الفكرة الإسلامية هى الأعم والأهم وطريقهم للسيطرة على الحكم أو سيادة العالم.

    والحقيقة، لم يقدم الفكر الأناركى منذ ظهوره مصاحبًا للثورة الشيوعية فى روسيا 1917 أى إسهام حضارى، وكانوا دائمًا مجرد عامل محفز للثورة التى تستولى عليها بعد ذلك أحزاب أو جماعات، كما حدث عقب يناير من جانب جماعة الإخوان الإرهابية.

    الأناركية الإخوان أحداث محمد محمود الاشتراكيين الثوريين المجلس العسكرى محمد مرسى Vandetta 25 يناير ميدان التحرير
    إقرأ أيضاً
    إنفوجراف| تحقيقات النيابة تكشف مخططات أبو الفتوح لإسقاط الدولة القبض على طبيب «إخوانى» مصرى فى ليبيا القضاء الفرنسى يقرر استمرار حبس حفيد البنا تجديد حبس نائب رئيس حزب مصر القوية أسباب إدراج أبوالفتوح على قوائم الإرهاب محمد الباز: الرئيس السيسى هو رجل المرحلة اليوم.. نظر «خلية الزيتون» لسماع مرافعة دفاع 5 متهمين الظواهرى يعود إلى لعبة «إخوان الدم» بحثًا عن زعامة مفقودة 1 مارس.. شهادة وزير الداخلية السابق فى «أحداث مكتب الإرشاد» الضحية تخفى اسمها عن وسائل الإعلام.. فضيحة جنسية جديدة لـ«حفيد البنا» المرافعة تؤجل محاكمة بديع وآخرين فى أحداث «قسم العرب» الخرطوم تطالب قيادات الإخوان بمغادرة الأراضى السودانية انتفاضة برلمانية لحل «مصر القوية» و«الوسط» أذرع الجماعة الإرهابية برلمانى: الإخوان كتبت نهاية الأحزاب الدينية فى مصر الجامعة البريطانية تناقش «النظرة الأمريكية للإرهاب فى الشرق الأوسط» دفاع متهمى اللجان النوعية يترافع أمام جنايات القاهرة اليوم أبوعمر.. صورة لـ«داعش» تكشف أكذوبة جديدة عن الاختفاء القسرى للإخوان نيابة أمن الدولة تتسلم التقرير الطبى لعبدالمنعم أبوالفتوح بعد اعترافات أبوالفتوح.. الجميع يترقب حل «مصر القوية» حملة مصطفى موسى: المرشحان للرئاسة شركاء ثورة الإخوان تصدر بيانًا يؤكد تواصل أبوالفتوح والجماعة الإرهابية سيولة مرورية فى شوارع القاهرة والجيزة «الداخلية»: رصدنا تواصل أبو الفتوح مع تنظيم الإخوان لإثارة البلبلة المصيدة 18| بهى الدين حسن.. «عراب» أبو الفتوح للمجتمع الدولى بالأدلة.. تفاصيل خطة أبوالفتوح والإخوان لإشعال مصر بتصريحاته عن «الإرهابية».. الغنوشى يدق طبول الحرب الأهلية فى تونس قاض «اقتحام السجون»: الإشراف على السجون من اختصاص النيابة العامة القبض على عبد المنعم أبو الفتوح بتهمة الاتصال بتنظيم الإخوان الإرهابى فيديو| الهيئة العامة للاستعلامات: داعش والإخوان وجهان لعملة واحدة أبو الفتوح رأس الأفعى «الإرهابية» لاختراق القوى السياسية ونشر الفوضى قرار من الجنايات فى إعادة محاكمة متهمى «أحداث كرداسة» جرد مكتبات مدارس 30 يونيو بالإسكندرية لهذا السبب 15 أبريل.. نظر محاكمة 21 متهما فى «خلية اللجان النوعية» حبس 8 أعضاء جدد فى خلية إفساد العملية الانتخابية فيديو| بشهادة 3 إرهابيين.. «الاختفاء القسرى» يفضح كذب الإخوان تأجيل محاكمة المتهمين فى «فض اعتصام رابعة» لـ 20 فبراير بالدليل القاطع.. الإخوان يبايعون أبوبكر البغدادى عبد المنعم أبو الفتوح.. إعادة تدوير مخلفات 25 يناير «الاختفاء القسرى» أكذوبة الإخوان التى فضحها «داعش» فيديو|«جنينة» يُضيف لـ«عنان» تهمة جديدة.. ويكشف علاقته مع الإخوان وقطر
    للأعلى