وجهة نظر

صلاح الأقرب للكرة الذهبية

2017-11-20 14:16:45 |
  • طارق الطاهر
  • بالتأكيد ينتظر اللاعب المصرى الموهوب المحترف فى إنجلترا محمد صلاح، يوم 11 ديسمبر، لكى يتوج بالكرة الذهبية.

    ينافس صلاح، أربعة موهوبين آخرين: فيكتور موزيس "نيجيريا" لاعب تشيلسى الإنجليزى، بيير إيمريك أوباميانج "الجابون" لاعب بروسيا دورتموند الألمانى، ساديو مانى "السنغال" لاعب ليفربول الإنجليزى، نابى كيتا "غينيا" لاعب لايبزج الألمانى.

    وتبدو هنا المنافسة كما لو كانت بين إنجلترا التى يلعب فى دوريتها ثلاثة من المرشحين، وألمانيا التى يلعب فى دوريتها اثنان من المرشحين.

    فى هذا اليوم ستعلن هيئة الـ"بى بى سى" عن الفائز بجائزتها السنوية كأفضل لاعب إفريقى، ومن وجهة نظرى التى تدعمها السيرة الذاتية لصلاح فهو الأقرب لهذه الجائزة، لأسباب كثيرة منها أنه لاعب يمتلك "إصرارا" لوصول إلى ما يريد، فلم يكن طريقه مفروشا بالورود، فقد كان عليه أن ينتقل يوميا من بلدته الواقعة فى مركز بسيون الذى يبتعد كثيرا عن القاهرة، إلى مقر ناديه "المقاولين العرب" ولم ييأس أو يتعب صلاح، حتى حقق نفسه فى هذا النادى، ليبدأ رحلة الاحتراف الخارجى، التى لعب فيها فى أشهر الأندية، ويحقق فيها أرقاما قياسية وكبيرة، آخرها أنه حتى الآن هو هداف الدورى الانجليزى، فضلا عن خوضه فى تجربته الاحترافية فى روما وليفربول لاعب فيهما 38 مبارة أحرز فيها 23 هدفا وساهم فى صنع 11 هدفا آخرين، كما تمكن بثبات انفعالى وموهبة أن يقود منتخب بلاده لنهائيات كأس العالم 2018، عن طريق إحرازه هدف الصعود للنهائيات، باقتدار لافت للنظر.

    صلاح هو حدوتة مصرية ناجحة بكل المقاييس، كل يوم يضيف لسيرته إنجازا كبيرا، رحلة صعوده للعب فى أكبر الأندية الأوروبية، هى قصة لابد من التوقف عندها، لأن هناك لاعبون مصريون تميزوا بالمهارة العالية، لكنهم لأسباب انضباطية داخل وخارج الملعب لم يتمكنوا من الاستمرار فى تجاربهم الإحترافية، وعادوا سريعا إلى مصر، لأنهم لم يستطيعوا أن ينسجموا مع القواعد الصارمة التى تحكم الإنسان فى مثل هذه البلاد، فلم يتمكنوا من أن يحترموا موهبتهم، بل كانت هذه الموهبة عبئا عليهم، فمهاراتهم فى واد وهم أنفسهم فى واد آخر، أما صلاح فلم يفعل ذلك، الإصرار لديه على تحقيق هدفه واضحا، فمن منا يستطيع أن ينسى اللقطة الشهيرة له وهو فى منتصف الملعب، وجاء الهدف الكونغولى، الذى كاد أن يبدد أحلامنا فى الوصول لكأس العالم، فسقط صلاح متأثرا بهذا الهدف الذى جاء فى الوقت القاتل، إلا أنه سرعان ما وقف على قدميه وقام بإلهاب حماس من هم فى داخل الملعب ومن فى المدرجات، ثم أقبل بتحد وإصرار كبيرين على الفوز، بتنفيذ ركلة الجزاء الصعبة، والتى جاءت فى الوقت المستحيل، ليحول صلاح "المستحيل" إلى حقيقة، ويستطيع مع زملائه تحقيق حلم المونديال.

    إن أى قراءة فى السير الذاتية لجميع المتنافسين هى المفتاح الواضح لحسم الكرة الذهبية لصالح صلاح.

    طارق الطاهر
    للأعلى