وجهة نظر

«نيوم» فى منتدى الشباب !

2017-11-16 09:15:48 |
  • حنان أبو الضياء
  • قبل بداية منتدى الشباب بدأت السوشيال ميديا الموجهة حربا ضروسا على مشروع  "نيوم".

    وتبارت العديد من الأقلام، إما عن جهالة أو عمالة فى لطم الخدود، باعتبار أنه مشروع جاء لتدمير قناة السويس والقضاء على الاقتصاد المصرى لصالح إسرائيل، ولا مانع بالطبع فى تلك النوعية من الحروب، البكاء على اللبن المسكوب والمواطن البسيط.

    وجاء المنتدى ليكون ضمن جلساته توضيحا وتفسيرا للمشروع وأهميته، ليؤكد أنه عندما يتداخل الاقتصاد مع السياسة فالأمر يصبح مختلفا، ويبدو هذا واضحا ويتجلى فى مشروع "نيوم"، المقرون بتبنى استراتيجية التطوير الاقتصادى والاجتماعى والتحول إلى الخصخصة ضمن رؤية مستقبلية طموحة، فخطة "2030" أُغدقت عليها مليارات الدولات لكى تتحق وتتحول من حلم إلى واقع ملموس نراه قريبا جدا.

    ومصر نصيبها من هذا المشروع تنمية عمرانية من خلال إنشاء المشروعات العملاقة، وإنتاج العديد من المنتجات المستوردة وتصنيعها فى مصر، ولأن المشروع يمثل حوالى 10% من حركة التجارة العالمية ويمر بالبحر الأحمر، فهو بالتالى يحرك التجارة الدولية، وينشئ شركات عملاقة متنوعة للنقل لها قيمتها فى الأسواق العالمية، مما يعد فرصة كبيرة لتوفير فرص عمل للشباب تؤدى إلى تنمية عظمى للاقتصادى المصرى، مع توفير عملة صعبة. إلى جانب تحقيق التكامل الاقتصادى العربى الذى نرنو إليه من سنوات عدة، وخاصة أن المشروع بمساحة إجمالية تصل إلى 26.500 كم2.

    وبالطبع ستتقاطع مشاريع السعودية على البحر الأحمر مع مشاريع إسرائيلية على الضفة الأخرى من خليج العقبة، ولكن التنمية المستدامة ستخلق حالة من الرخاء للمنطقة العربية بأكملها، فدول الخليج المشاركة فى "نيوم" أيقنت أهميته ليصبح ظهيرًا اقتصاديًا لها فى حالة نضوب البترول، إلى جانب أنه أحد المشاريع التى يتخذ منها ولى العهد السعودى جسرًا آمنًا يعبر بها إلى مستقبله السياسى باقتصاد مختلف يعتمد على تحرير الأسواق، وخصخصة القطاعات العامة، مع تنويع مصادر الدخل..

    أنه الحلم الرابط قارتى آسيا وإفريقيا، من خلال مصر والأردن والسعودية، ليكون مدينة استثمارية مهولة ورائعة بمساحة تزيد على 26.500 كم مربع، ممتدة بين 3 دول وكأنه نوعا من التطبيع الجغرافى الأقوى والأهم من التطبيع السياسى، لأنه بمثابة النبتة التى زرعت لتربو وتنمو خيرا للجميع، و"نيوم" يعد استكمالا للجسر الرابط بين السعودية ومصر عبر جزيرة تيران. إنه بمثابة التكامل بين العقول والخبرات العالمية والثروات العربية محدثا تعاونا إقليميا فى نواحى شتى فى مقدمتها قضايا المياه والبنية التحتية، والبيئة والاقتصاد والأمن، كمحاولة جادة إلى تغيير الشرق الأوسط إلى الأفضل. ووارد جدا أن يكون هناك مشروع كبير لشبكة سكك حديد عابرة لمنطقة الشرق الأوسط، تبدأ من دول الخليج والسعودية مرورا بالأردن إلى مصر.

    الحلم كبير وبقدر أهميته بقدر ما سنقرأ من مقالات ونستمع إلى آراء تهاجمه وتحاول منعه بشتى السبل والطرق. وبالطبع لا يوجد فى عالمنا المعاصر مشاريع تقام على المشاعر والحب، ولكن المشاريع العملاقة تبنى على أسس من المصالح المشتركة، فبقدر ما تأخذ تعطى، ومصر تملك ما تقدمه من موقع ممتاز وموانئ وعمالة وثروات، إلى جانب أنها صاحبة رؤية سياسية واضحة ثابتة، لا تتغير ولا تتبدل تبعا للمصالح والأهواء، وبالتالى فالقادم أحسن بإذن الله.

    حنان أبو الضياء
    إقرأ أيضاً
    غزو إسرائيل بمحمد صلاح! 2018-04-19 09:37:02 «بر بحر».. الجيل السادس من الحروب! 2018-04-12 10:37:11 سيدة المترو... ياريس! 2018-04-05 09:31:55 ليلة بكى فيها الإخوان 2018-03-29 09:40:08 أنجيلا ميركل.. أيقونة «برج السرطان»! 2018-03-15 10:51:32 المتصوفات فى عالم «نون النسوة» 2018-03-08 09:51:21 حكاية «زبيدة».. تحصيل حاصل! 2018-03-01 09:59:37 عقاب «كوربين» على طريقة «شيرين»! 2018-02-22 09:40:26 نفرتيتى بيضاء.. المسيح أسمر 2018-02-15 09:41:05 خليك فى البيت 2018-02-01 10:06:53 جاسوس القرن الحادى والعشرين! 2018-01-25 09:25:07 محراب المبدع «صبرى موسى»! 2018-01-18 09:29:50 فى إيران «2 + 2 = 5»! 2018-01-04 09:42:23 «الرايات السود».. والصراع بين «FBI وCIA»! 2017-12-28 09:38:03 بروباجندا «اللعب بالعقول»! 2017-12-21 09:23:48 الجاسوس «محمد مرسى» و«الكربون الأسود»! 2017-12-14 11:00:22 العاشق ..«وحيد حامد» 2017-12-07 09:39:43 الله.. و«بنات حواء الثلاث»! 2017-11-30 09:37:32 يا «شادية» الأرواح.. وداعا 2017-11-29 08:36:10 «السيسى» فى السينما الإيطالية! 2017-11-23 11:10:39 منتدى الشباب وأبوة السيسى! 2017-11-12 13:40:45 القرآن بالعبرى! 2017-11-02 09:19:53 حروب الدعاية الإلكترونية! 2017-10-26 10:00:41 على صغر سنه.. فعلها «سباستيان كورتس!» 2017-10-19 09:59:32
    للأعلى